بقلم : خالد عبدالله الزيارة الخميس 11-05-2017 الساعة 12:55 ص

د. الكواري وفرصة الفوز باليونسكو

خالد عبدالله الزيارة

أنّ روح اليونسكو تعني ضمنياً حق أي حضارة في أن تكون على رأس الإدارة العامة لهذه المنظمة، والحضارة العربية على غرار أي حضارة أخرى يحق لها أن تترأس اليونسكو بهذه الرسالة السامية عرض مرشح دولة قطر لمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة /اليونسكو/، سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري برنامجه الانتخابي ورؤيته للمنظمة أمام أعضاء المجلس التنفيذي لليونسكو والبالغ عددهم 58 عضواً برئاسة الألماني ميخائيل ووربس ليرسخ أحقيته لبلوغ هذا المنصب الدولي الذي إن حصل عليه /باذن الله تعالى/ فسيكون أول عربي يتولى رئاسة المنظمة الأممية طوال تاريخها.

نسعد نحن هنا في الدوحة ويسعد بالطبع كل إخواننا العرب من أبناء الأمة باعتلاء أي عربي سدنة هذه المنظمة العالمية، إلا أن نجاح الدكتور الكواري في الوصول إلى المنصب هو أمر مختلف ومستحق ولا /يهونون/ الأستاذة الآخرون المتنافسون على المنصب، كون مرشحنا القطري قدم أجندة حافلة بالإنجازات التي تعد مفخرة لكل العرب، فهو شخص مثقف مؤمن بقضايا التعدد الثقافي وإحلال السلم بواسطة الدبلوماسية والثقافة، وهذا ما يجعل من خبرته الحكومية الطويلة، ونجاحاته المتواصلة قائدا نشطا وناجحا، بالإضافة إلى مكتسباته بما يحمله من خبرة دبلوماسية مطلوبة لإعادة بناء الثقة ولكون المنزلة الثقافية التي يتحلى بها تؤهله لقيادة مؤسسة قائمة على المعرفة مثل منظمة /اليونسكو/ بكل مصداقية.

حقيقة، إن ما يدعو للثقة ما نشرته مجلة دبلومات العالمية المرموقة مؤخرا بتأكيدها أن اسم المرشح القطري الدكتور حمد الكواري من أبرز المرشحين من خلال الاجتماع الذي عُقد في مقر المنظمة بالعاصمة الفرنسية باريس مؤخراً، ومن خلاله أجرت بالفعل مقابلات مع المرشحين لمنصب المدير العام لليونسكو في 24 أبريل الماضي، ومن ضمن الذين استمعوا لهم سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري مرشح دولة قطر الذي أكد خلال عرض برنامجه على رسالة اليونسكو في إقرار السلام قائلا //من أجل السلام كانت اليونسكو ومن أجله يجب أن تستمر// وأضاف //عشتُ بكياني وفكري ثراء التجربة الإنسانيّة في بناء الحضارات والبحث الدّائم عن السّلام//.

المهتمون والمتابعون في الوقت الراهن تتوجه أنظارهم إلى المرشح القادم لقيادة اليونسكو، بعد أن أعلن المجلس التنفيذي مؤخرا عن ترشح أربع شخصيات عربية لخلافة البلغارية إيرينا بوكوفا في رئاسة المنظمة، بالإضافة إلى 5 مرشحين من دول مختلفة، ويتقدّم المرشحين العرب سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، في الوقت الذي دخلت على الخط بقوة فرنسا والصين اللتان تقدمتا بمرشحيهما كمنافسين على المنصب الدولي الهام، إلا أن معطيات الواقع تشير إلى أن فرنسا والصين تواجهان عقبة تتمثل في أن كل من قادوا المنظمة في السنوات الأخيرة هم من المسؤولين الأوروبيين والآسيويين، وهو ما يرجح فرص الدكتور الكواري في الفوز بالمنصب.

سيتم ترشيح المدير العام لليونسكو من قبل المجلس التنفيذي، حيث يجرى تصويت يتم تنظيمه أثناء الجلسة الثانية بعد المائتين للمجلس، والتي ستُعقد في أكتوبر 2017، وبعد ذلك يتولى رئيس المجلس التنفيذي مهمة إعلام المؤتمر العام خلال دورته التاسعة والثلاثين التي ستُعقد في نوفمبر 2017 باسم المرشّح الذي اختاره المجلس.

واخيراً، نؤكد أن وصول الدكتور حمد الكواري لمنصب المدير العام لـ /اليونسكو/ يسنده ثقل دولة قطر في المحافل العالمية وكفاءته وخبرته الاستثنائية، والتزامه تجاه قضايا التربية والثقافة، فوز الكواري هو فوز لمستقبل أفضل لهذه المنظمة الدولية. وسلامتكم

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"