بقلم : رأي الشرق 08/05/2017 01:47:58

دلالات فوز هنية

رأي الشرق

ثمة دلالات حملها فوز إسماعيل هنية برئاسة المكتب السياسي لحركة حماس خلفاً لخالد مشعل في عرسٍ ديمقراطي، وتجربة فريدة ترددت أصداؤها محلياً، وعربياً، ودولياً، وعلى صعيد الاحتلال الصهيوني. وفي مشهد قل نظيره في الساحة الفلسطينية، فإسماعيل هنية ابن مخيم الشاطئ يفوز في الانتخابات، ومشعل يغادر منصبه، قائلا: أنا جندي تحت إمرة إسماعيل هنية.

ويأتي ذلك بعد أسبوع من إعلان الحركة لوثيقتها الجديدة، والتي أعلنت فيها عن قبولها قيام دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967، في سياق توافق وطني. ليؤكد حرص الحركة على التحول التدريجي في مواقفها الذي يهدف إلى التخلي عن الانعزال، والتحول للدخول في لعبة المفاوضات الدولية المتعلقة بتسوية القضية الفلسطينية. ولكن دون التفريط في الحقوق التاريخية أو التنازل عن الثوابت الوطنية للقضية.

لا شك إذن في أن إعلان الوثيقة المعدل لحماس جاء في سياق خطوات مدروسة باتت الحركة تأخذها بعناية وتخطو خطوات توافقية بينها وبين الأشقاء في الداخل الفلسطيني وأصدقائها وحلفائهاعلى الساحة الإقليمية والدولية، وفي سياق توافق كامل على تبادل الأدوار والتحكم باتجاه البوصلة، بما يتناغم مع التحديات والمتطلبات الدولية، وهو ما يشكل في مجمله خطوة إيجابية تؤسس لمزيد من التوافق والتنسيق بين الأشقاء الفلسطينيين في مواجهة غطرسة الاحتلال ومشروعاته الاستيطانية المتصاعدة.

وفي هذا الاتجاه، جاءت مبادرة حركة فتح بالمباركة لحماس على فوز إسماعيل هنية الذي دعته لإنهاء ملف الانقسام العقبة الأساسية على طريق المصالحة الوطنية، التي تشكل تحدياً كبيراً أمام هنية وتشكيلة المكتب الجديد ومعهم قادة "فتح"؛ ليطوي الأشقاء سنوات الخلاف والقطيعة وتعود اللحمة الوطنية للشارع الفلسطينى.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"