مركز الدوحة لحرية الإعلام .. الحاضر الغائب

خالد عبدالله الزيارة

انحسر الدور الريادي لمركز الدوحة لحرية الإعلام عن فعاليات اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي صادف أمس الأربعاء 3 / 5 واكتفى القائمون عليه بمشاركة خجولة لوفد مصغر لحضور الاحتفال الذي يقام في العاصمة الإندونيسية /جاكرتا/ بمشاركة /اليونسكو/ مع مجلس صحافة إندونيسيا وتم فيه منح جائزة اليونسكو /غيرمو كانو/ العالمية لحرية الصحافة 2017م للصحفي الإريتري السجين حاليا في إريتريا /دويط إسحق/ وسيقام حفل رسمي اليوم /الخميس/ بهذه المناسبة تحضره المديرة العامة لليونسكو إيرينا بوكوفا.

من المؤسف أن المشاركة الخجولة لمركز الدوحة لحرية الإعلام هذا العام جاءت بعيدة عن أجواء احتفال صحفيي العالم بحضور 30 شريكاً يقدمون مساهماتهم في اليوم العالمي لحريّة الصحافة لعام 2017 في جاكرتا وما تخلله من فعاليّات ضمت مجموعة من الدورات التدريبيّة وورشات العمل ونقاشات طاولة مستديرة ويشارك فيه ما يزيد على 1200 مشارك.

كان لمركز الدوحة لحرية الإعلام صولات وجولات على الساحة الصحفية المحلية والعربية والعالمية، واستطاع في غضون مرحلة إنشائه المساهمة في تحريك الساكن على الساحة الصحفية، فاستطاع طرح قضايا حرية الصحافة ووسائل الإعلام في عديد من المناطق في جنوب ووسط آسيا وآسيا والمحيط الهادئ، والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وساهم في زيادة الوعي بأهميّة الصحافة الحرّة والصادقة في تعزيز السلام والعدل العالميين .

حمل مركز الدوحة بين طياته هموم الصحفيين المضطهدين وأبدع في تحفيز الهمم والدفاع عن حرية الإعلام، كان يحفز على طرح مواضيع حول القيود السياسية والاقتصادية على حرية الإعلام، ونوعية العقبات التي يواجهها الصحفيون في عملهم اليومي، بما في ذلك المسائل المتعلقة بسلامتهم أو الرقابة الذاتية، وكان من ضمن رسالته السامية دعم الصحفيين بمكافئات مالية لكتابة مقالات ذات صلة وفق برنامج طموح استفاد منه عديد من الصحفيين .

هذه الاحتفالات القومية التي يعيشها العالم اليوم بمشاركة قطرية خجولة تعقد في هذا التاريخ من كل عام للاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، وتقود اليونسكو الاحتفال في مختلف أنحاء العالم عن طريق تحديد الموضوع العام للاحتفال وتنظيم الحدث الرئيسي في مختلف البلدان، وتنظم حوالي 80 فعاليّة حول العالم بمناسبة اليوم العالمي لحريّة الصحافة لهذا العام، إلا أن مركزنا العتيد غائب عن الفعاليات التي كان يتقدم الجميع في احتضانها .

لا شك أننا نتحسر على أيام مركز الدوحة لحرية الإعلام عندما كان يولي اهتماما بالغا بدعم ومساندة صحفيين من مختلف دول العالم العربي، أو من يعيشون في مناطق مضطربة أو أزمات إنسانية، وقدم مختلف أنواع المناصرة والمساعدة لعدد من أبناء الصحفيين الشهداء في مناطق مضطربة من العالم العربي والإفريقي .

ونذكر أنه وقف مع أسر الصحفيين الشهداء وذويهم في فلسطين، وفي غزة تحديدا عندما ناصر أسرة الصحفي الشهيد علي أبو عفش، الذي استهدفه عدوان دولة الاحتلال على غزة، وقدم المساعدة لزوجته وأسرته.. كما ساند مركز الدوحة الصحفية رفاه الجعفري، التي قتل زوجها الصحفي محمد البديوي في بغداد، وقدم لها المساندة المطلوبة في ذلك الظرف الصعب .

القائمة تطول والإنجازات لا تحجبها الغيوم فمركز الدوحة قيمة يجب المحافظة عليها وهذا ما يجعلنا نطالب بتفعيل دور المركز المفرد في عالمنا العربي .

أذكر بالرجوع إلى مقالة كتبتها في زاويتي /صد ورد/ بتاريخ 31/ 12 / 2015 تحت عنوان : مركز الدوحة لحرية الإعلام .. أين؟ وسلامتكم

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"