منصات عنصرية!

د. خالد الجابر

تقرير الإعلام الاجتماعي العربي ٢٠١٧ ، يزودنا بمؤشرات جديدة حول استخدام وسائل الإعلام الجديد. وبحسب التقرير، فإن دول الخليج تتصدر وسائل التواصل الاجتماعي في العالم العربي، من حيث نسبة المستخدمين من السكان، فيما بلغ عدد مستخدمي «فيس بوك»، خلال العام الجاري، نحو 156 مليون مستخدم، مقارنة بـ115 مليوناً العام الماضي. كما أن هناك حوالي 11.1 مليون مستخدم نشط لـ(تويتر)، و7.1 مليون مستخدم نشط لـ(إنستغرام)، و16.6 مليون مستخدم لـ(لينكد إن).

في الواقع وسائل التواصل الاجتماعي فتحت لنا نوافذ جديدة نطل بها على العالم من حولنا، ولكنها أيضا في الجانب السلبي هناك زيادة ونمو في الاستخدام غير المسؤول والمفرط لوسائل التواصل، وتحويلها إلى أجندات واستقطابات، ومعارك، وحروب دينية ومذهبية وطائفية، وإثارة للفتن، والشائعات، والفضائح، والترويج للتطرف والعنصرية والإرهاب، والغريب أن المستخدم في دول الخليج أصبح إما جزءا من هذه اللعبة القذرة أو ضحية لها.

والمتابع يستطيع أن يتعرف بسهولة على شخوص وجماعات وأسماء محسوبة على دول وحكومات تساهم في هذه اللعبة القذرة، بلا ضمير ولا رادع، بالإضافة إلى مضايقة القائمين على المنصات الاجتماعية نفسها، حيث يعرض تقرير موقع تويتر الرسمي الأخير العديد من المعلومات بشكل منتظم ومرتب، حول قيام الحكومات العربية بطلب بيانات ومعلومات حول المستخدمين، خصوصا المعارضين لتوجهات معينة. في الجانب الآخر لا يتم تقديم طلب للعنصريين والطائفيين والذين يمزقون المجتمع.

حتى التنظيمات الإرهابية لا تتم ملاحقتها بنفس الوتيرة والحماس، والتقرير الأخير لمعهد بروكينغ للدراسات يشير الى أن مؤيدي التنظيم لديهم 46 ألف حساب في تويتر، فما بالك بمواقع التواصل الاجتماعي الأخرى. المعضلة في استخدامنا منصات التواصل الاجتماعي أنه لا يتم التعاطي معها بمسؤولية عالية، ويتم إغفال العديد من الجوانب الأخلاقية والإنسانية في تعاملنا مع بَعضنَا البعض ومع الآخرين.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"