استيقظ

د. حنان حسن عيسي عبد الظاهر

"استيقظي" هكذا صرخ الطبيب د. ارنولد فوكس في اذن المريضة المستلقية على الفراش في حجرة بمستشفى لوس انجلوس، أخذت الممرضة تشرح لدكتور فوكس قائلة: — "هذه المريضة في حالة غيبوبة عميقة منذ يومين ولم يستطع اي من الاطباء ان يعيدها إلى وعيها، وقد قرر جراح الاعصاب ان يجري لها جراحة استكشافية غداً في الصباح الباكر، ويريد قبل ان يجري لها العملية ان يتأكد من خلال متخصص في الطب الباطني ان حالة المريضة تسمح لها بإجراء جراحة". عندما دخل الطبيب حجرة المريضة وجد سيدة ناهزت التسعين من عمرها مستلقية على ظهرها في الفراش وذراعيها ممددتين بجوارها، لاحظ الطبيب انه بمفرده في الحجرة فقرر ان يجرب امراً ما؛ قرب فمه إلى اذنها اليمنى وصرخ بأعلى صوت له "استيقظي" وفجأة انتاب د. فوكس رعب شديد؛ فلدهشته الشديدة جلست السيدة العجوز في الفراش، وعند تلك اللحظة كانت الممرضة تدخل من باب الحجرة فصرخت: "يا الهي، لقد عالجتها! انها معجزة " وقبل ان ينبس الطبيب ببنت شفة، كانت الممرضة تجري إلى مكان الممرضات لتستدعيهن لرؤية تلك المعجزة الطبية المبهرة. وخلال ثوان معدودات كانت الحجرة تمتلئ عن آخرها بالممرضات واللاتي رحن ينظرن للمريضة في ذهول تام، ويهنئن د. فوكس على معجزته الطبية العجيبة!! حاول الاخير ان يهدئ من أمر الممرضات قائلا لهن: — "إنها ليست معجزة، كل ما فعلته هو انني صرخت قائلا لها استيقظي" ولكن الممرضة المسؤولة عن تلك المريضة ردت عليه قائلة: "لا، يا دكتور فوكس لقد كنت خلفك تماما ولو كنت صرخت لكنت سمعت صوتك، لقد فعلت شيئا ما لإخراجها من الغيبوبة". رد عليها الطبيب قائلا: "إنك لم تلحظي ان باب الحجرة يمنع الصوت، اؤكد لكم جميعا انه ليس في الامر معجزة". اذا لم يكن بالأمر معجزة فماذا إذن؟! تابع معنا المقال القادم من نبع السعادة لتعرف بمشيئة الله تعالى ماهو السر.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"