مهرجان لمسلمي فرنسا يضع ميثاقا للجالية

أخبار عربية الخميس 20-04-2017 الساعة 08:54 م

فعاليات اللقاء السنوي لمسلمي فرنسا
فعاليات اللقاء السنوي لمسلمي فرنسا
باريس- خالد سعد زغلول

شهدت العاصمة الفرنسية "باريس" فعاليات المهرجان السنوي الرابع والثلاثين وسط حضور نحو 200 ألف مسلم ومسلمة في فرنسا، والذي يعتبر أهم تجمع إسلامي في القارة الأوروبية؛ ويهتم به نحو 16 مليون مسلم في فرنسا؛ واستمرت فعالياته في منطقة لوبورجيه بضاحية شمال باريس، وقد نظمها اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا،

وأجرت منتديات سياسية ودينية تنافس فيها كوكبة من العلماء المسلمين الأفاضل الذين جاؤوا من مختلف بلاد العالم أبرزها عقد حوار تحت عنوان "لمن نقترع كمسلمين؟" ولم يقبل المنظمون إصدار تعليمات للتصويت إلى جانب هذا الطرف أو ذاك على غرار يهود فرنسا وحبذوا أن لا يوجد اقتراع مسلم في هذا البلد، ليقترع المسلمون على غرار الشعب الفرنسي وفق مصالحهم وانتماءاتهم.

كما أجريت مسابقة تلاوة القرآن الكريم واستمتع الحضور بأعذب الاصوات لمقرئي المشرق والمغرب، وترافقت الفعاليات مع معارض تجارية ومطاعم ومكتبات تبارى فيها أصحابها في عرض أفخر المنتوجات الاسلامية المختلفة والكتب وأصناف المأكولات الشرقية والغربية؛ موزعة على 1600 محل لبيع أغطية الرأس والعباءات والجلباب وسجاجيد الصلاة والكتب الدينية وأنواع اللحوم الحلال وغيرها من المصانع والمراكز الاسلامية.

وخصص القائمون على الملتقى زاوية كبيرة للمسجد الأقصى الذي جسدوه في تركيب للتركيز على القضية الفلسطينية وتمت استضافة المناضلين والفدائيين الفلسطينيين.

كما أصدر الملتقى الاسلامي بيانا شجب فيه قرار الحكومة الفرنسية طرد العالم والداعية الاسلامي الدكتور هاني رمضان من فرنسا بسبب تمسكه بالشريعة الاسلامية. وقال المنظمون إن فرنسا بلد الحريات ومشعل حقوق الانسان؛ وأن حرية التعبير والمعتقد يضمنهما الدستور الفرنسي وهذا القرار الرسمي مخالف للدستور وللقيم والمبادئ الفرنسية وأنه يشعل الموقف ولا يضع حلولا، وحبذ المنظمون لغة الحوار الفكري والنقاشات على لغة الشرطة وإجراءاتها التي يجب أن تكون ضد الإرهابيين والمجرمين والمتطرفين، وليس لأصحاب القامات الفكرية.

كما عرض المنظمون ميثاقا لمسلمي فرنسا في 20 بندا لتنظيم حياتهم ولحماية حقوقهم، وكان موضوع هذا العام هو "أنتم مسلمو فرنسا". وصرح الدكتور عمار لصفر رئيس اتحاد المنظمات الاسلامية في فرنسا لـ الشرق قائلا: إننا هنا موجودون في فرنسا منذ 40 سنة؛ فمؤسستنا تجمع كل المنظمات الاسلامية الفرنسية منذ عام 83.. وعن الهدف من الملتقى هذا العام قال: هو التعريف بما نحن عليه، وما نقوم به، وتحديد موقفنا إزاء عدد من القضايا المهمة.. وأكد أن المسجد لم يكن مكانا لأداء الصلوات فحسب؛ بل هو مدرسة وجامعة، يتلقى فيه المسلمون تعاليم الإسلام وتوجيهاته، ومنتدى تتآلف فيه العناصر القبلية المختلفة التي طالما نافرت بينها النزعات الجاهلية وحروبها، وقاعدة لإدارة جميع الشؤون، ومجلس للتشاور والتنفيذ. وقد كان المسجد النبوي مع هذا كله داراً يسكن فيها عدد كبير من الفقراء الذين لم يكن لهم دارٌ ولا مال وأهل ولا بنون، وقد فتح المسجد أبوابه لغير المسلمين أيضاً، كما أخبرتنا بذلك سيرة رسولنا صلى الله عليه وسلم.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"