لماذا فاز أردوغان في معركة التعديلات الدستورية؟

أخبار دولية الخميس 20-04-2017 الساعة 08:21 م

الرئيس أردوغان في أحد خطاباته بعد التعديلات الدستورية - أ ف ب
الرئيس أردوغان في أحد خطاباته بعد التعديلات الدستورية - أ ف ب
أحمد البيومي

الأتراك فضلوا القيادة القوية صاحبة البدائل

نشر موقع "ميدل إيست أي" تقريرا سرد فيه أسباب فوز الرئيس أردوغان في معركة التعديلات الدستورية. وأكد التقرير أن أحد أهم هذه الأسباب هو أن أحزاب المعارضة والرئيس أردوغان لن يتمكنا من ضم تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، فجميع التقارير التي أصدرها الاتحاد الأوروبي بين عامي 2004 و2014 بشأن انضمام تركيا تثني صراحة على الدور الذي لعبه أردوغان وحكومته في إضفاء الطابع الديمقراطي على المؤسسات التركية.

وأوضح التقرير أنه بالنظر إلى تلك السنوات الماضية، وإلى تلك التقارير التي تعترف بإنجازات أردوغان وحكومته، فإن الدول الأوروبية تحتاج حقا إلى العمل الجاد الآن لإقناع الناخبين الأتراك بأن التقدم نفسه الذي توصلوا إليه قد انعكس.

ولذلك عندما يخبر أردوغان شعبه بأن أعضاء الاتحاد الأوروبي هم الذين يؤخرون انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، فإن تلك التصريحات تجد صداها وجاذبيتها وسط الجماهير.

كما أن المعارضة التركية في الجانب الآخر، ليس لديها جدول أعمال قوي ومقنع للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي يمكن أن يعتمد عليه الناخب التركي. وبالتالي فإنه في حال غياب عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي، فإن الشعب التركي يفضل القائد الذي لديه بدائل أكثر مما يمكن للأحزاب العلمانية أو الكردية أن تقدمه.

فشل المعارضة

وحسب التقرير فإن ثاني أسباب نجاح حملة الرئيس أردوغان هو فشل المعارضة في تبني خطة لتحسين اقتصاد تركيا، فالاقتصاد التركي يمر بعاصفة، وقيمة الليرة في تراجع تاريخي مقابل الدولار، والسياحة التي كان يعتمد عليها الاقتصاد التركي بدرجة ملحوظة تبخرت، علاوة على تراجع الاستثمارات. ولذلك تمكن أردوغان من الحفاظ على شعبيته في الغالب بسبب قدرته على الحفاظ على النمو الاقتصادي للبلاد وحمايته من الأزمة الاقتصادية العالمية منذ عام 2008.

وليس هناك ما يشير إلى أن الأتراك فقدوا ثقتهم في قدرته على إدارة الاقتصاد، كما لم يقدم أي من المحتجين أي بدائل جذابة. وعلى المدى القصير والمتوسط، لا يزال أردوغان وحزبه أفضل أمل.

الوضع الاقتصادي

وشدد الموقع على أن ثقة الجماهير في قدرة أردوغان على تحسين الوضع الأمني ​​المتدهور، كانت من أهم أسباب تمرير تلك التعديلات الدستورية، فمعظم الناخبين يرون أن الجماعات الكردية المسلحة في سوريا وتركيا وتنظيم الدولة والقاعدة وشبكة فتح الله غولن؛ هي المسؤولة عن الهجمات الإرهابية منذ عام 2015 حتى الآن.

وبسبب هذه الهجمات، ينظر الأتراك إلى الدعم الأمريكي والأوروبي للمسلحين الأكراد في سوريا بشكوك كبيرة. وبالمثل، فإن سياسة تركيا الوحيدة في جارابولس ثم الباب أرسلت رسالة قوية إلى الأتراك بأن الحكومة الحالية يمكنها المضي قدما في هزيمة تنظيم داعش دون الاعتماد على الدعم الأمريكي.

سجل حافل

ورابع الأسباب وفق تقرير "ميدل إيست اي" أن لدى أردوغان سجلا حافلا في سوريا، فبعد زيادة التعاون التركي الروسي في سوريا، ازدادت ثقة الأتراك في أردوغان. وأصبحت سوريا الآن قضية محلية لتركيا التي توفر الملاذ لثلاثة ملايين لاجئ سوري في حين أن اتفاق اللاجئين بين الاتحاد الأوروبي وتركيا عمليا في طريق مسدود. أما العامل الخامس فهو أن الناخبين أكثر اهتماما بأن تكون بلادهم قوية لا أن تكون ديمقراطية وضعيفة في نفس الوقت.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"