عبدالعزيز العطية لـ"الشرق" علاقة والدي مع عبدالناصر كانت قوية.. وكان المستعمر يخشاه

ثقافة محلية الخميس 20-04-2017 الساعة 08:31 ص

عبدالعزيز بن حمد العطية
عبدالعزيز بن حمد العطية
حوار - محمد علي المهندي

عبدالعزيز بن حمد العطية يكشف الوجه الآخر ويصرح لمجلس الشرق:

ولدت في مستشفى البربير ببيروت

والدي مات في السجن دفاعاً عن الحرية.. وكان عروبيا يساند حركات التحرر العربية

الجزائر تكرّم والدي بشهادة ووسام تقدير عرفانا بالجميل لمواقفه المؤيدة للثورة

علاقة والدي مع عبدالناصر كانت قوية.. وكان المستعمر يخشاه

حزنت وتأثرت كثيراً لوفاة ابني "فهد" وهو في ريعان شبابه

ابني "علي" يحقق إنجازات لقطر في عالم الدراجات النارية بدون دعم

دخلت عالم تويتر بالصدفة.. وأصبح لي متابعون

حوار - محمد علي المهندي.

عبد العزيز بن حمد العطية.. من مواليد 1964 في بيروت نشأ في البدع في بيت الوالد، ثم انتقل للسكن في منطقة السد التي قضى فيها طفولته، بعد تخرجه في الثانوية التحق بالقوات المسلحة القطرية، وأكمل دراسته الجامعية في جامعة قطر وتخصص في الرياضة نظرًا لكونه رياضيا لعب في السد ثم انتقل للعمل الإداري، وتم اختياره مديرا للمنتخب وحقق معه أول فوز بدورة كأس الخليج العربي بالدوحة - (خليجي17)، وصل لمنصب نائب رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، وكان عضوا في لجنة الانضباط الآسيوية، وترأس اللجنة التنظيمية لدول الخليج لكرة القدم، وتولى منصب مدير الإدارة الرياضية في الأمانة العامة لدول الخليج العربية، له آراء جريئة في الرياضة ويقول الحق ولو على نفسه، وعندما كتب في (تويتر) أصبحت له قاعدة عريضة من المتابعين، تطرقنا معه في هذا الحوار عن أمور ومحاور مختلفة وأباح بأسرار تنشر لأول مرة.

ولدت في بيروت.. والبدع شهدت نشأتي.. واستقررت في السد

بصراحة ولأول مرة أبوح لك عبر مجلس الشرق الذي أتابعه وهو يعبر عن نبض الوطن وأشكركم على هذه الفكرة، أنا من مواليد العاصمة اللبنانية (بيروت) في مستشفى (البربير) بتاريخ 8 / 9 / 1964م، حيث كانت أسرتي هناك لأننا نعشق هذا البلد الجميل، كانت لبنان أيام زمان مصيفًا للعرب بسبب برودة الجو وجمال الطبيعة الخلابة وكان يطلق عليها (باريس العرب)، وكانت تشهد حركة ثقافية وفكرية كبيرة وفيها أنشطة فنية ومسرحية، قبل أن تحرقها نيران الحرب الأهلية ويتطاحن عليها كل طامع، وأصبحت الآن مرتعًا لميليشيات مختلفة الأيديولوجيات، وانتشرت الطائفية وتغليبها على المصلحة العامة، وأصبحت لبنان تحت السيطرة الإيرانية ونفوذها.. والوضع الأمني أصبح صعبًا ومفقودًا وغير مستتب، وهناك استغلال للسياح العرب الذين تركوها.

البدع موطن النشأة.. والسد مرتع الشباب

ثم نشأت وقضيت مرحلة الطفولة في البدع أجمل الفرجان في تلك الأيام، حيث البيوت المتلاصقة مع بعض والسكك الضيقة الجميلة، ثم انتقلنا مع الأسرة لمنطقة السد والتي قضيت فيها أجمل وأحلى أيامي مع أبناء عمومتي وأهلي العطية وأصدقاء الطفولة، وكانت الحياة بسيطة ومريحة، كنا نذهب للمجالس ونستفيد من خبرة كبار السن وأحاديثهم الجميلة ونتعلم كثيرًا، وكنا كشباب مشغولين باللعب خاصة كرة القدم التي تستهوي الشباب في تلك الفترة، وأتذكر بعد صلاة المغرب كنا نعود للبيت وننام، ولم تكن مظاهر الحياة كما هي الآن.

درست في مدرسة طارق بن زياد الابتدائية التي سبقت عصرها، وكانت الدراسة في تلك الأيام جميلة وقوية وتم تأسيسنا جيدًا بواسطة مدرسين نكن لهم كل التقدير والاحترام، وكنا نقرأ المجلات والكتب وكانت الفائدة كبيرة عكس بعض شباب اليوم اللي بصراحة ضعفاء وما يعرفون حتى كيفية تعبئة بيانات الطلبات.

ثم انتقلت لمدرسة قطر الإعدادية وهي جميلة وتقع بجوار مستشفى الولادة (حمد) سابقا، وبها خريطة العالم، ومكونة من طابقين وفيها أقواس وملاعب سلة وطائرة ويد ولها مدرجات خاصة، كما كان بها ملعب كرة قدم مزروع، وأتذكر أثناء دورة كأس الخليج العربي الرابعة 1976 التي استضافتها قطر كان يتدرب على ملعب المدرسة منتخب الكويت في عصره الذهبي والذي يضم ألمع نجومه جاسم يعقوب وحمد بو حمد والطرابلسي والحوطي ودريهم والبلوشي والعنبري وفيصل الدخيل وفتحي كميل وغيرهم، كنا نتشوق لرؤيتهم وهم يقدمون مستويات فنية عالية.

وبعد الإعدادية انتقلت للدراسة في مدرسة الاستقلال الثانوية وكان التدريس فيها قويا جدا في تلك الفترة وتعتبر من أصعب المدارس، وأتذكر كان معي في الصف بالمدرسة معالي رئيس الوزراء الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني، وعبد الله الخليفي وزير العمل ومدير جامعة قطر، وهذه المدرسة خرجت مجموعة من طلاب أصبح منهم أصحاب مناصب كبيرة في الدولة ومنهم وزراء وأطباء ومهندسون وغيرهم.

المغاوير كانت وجهتي بعد التخرج من الثانوية

أتذكر بعد أن حصلت على الثانوية العامة وكان مجموعي قويا يؤهلني لدخول أفضل الجامعات العالمية، مررت على الوالد الزعيم محمد بن عبد الله العطية في القيادة، وكان هناك صاحب السمو الأمير الوالد وعندما علم بتخرجي طلبني فورًا بالانضمام للقوات المسلحة القطرية برتبة مرشح ضابط ودخلت في المغاوير، وكانت تجربة مثيرة ونحن جنود في خدمة للوطن، وفي أثناء تلك الفترة درست في جامعة قطر وتخصصت في الرياضة لأنني أعشق الرياضة منذ الصغر.

مع المرحوم الوالد الزعيم محمد بن عبدالله العطية قائد القوات المسلحة القطرية

والدي مات بالسجن دفاعا عن الحرية واستقلال البلاد

وتحدث عن والده الزعيم الشعبي حمد بن عبد الله العطية رحمة الله عليه قائلا: "عندما توفي الوالد رحمه الله لم أكن أفطن كنت صغيرًا جدًا كانت وفاته حلمًا وعندما كبرت أخبروني بالحقيقة المرة التي آلمتني، وقام بتربيتنا العم الوالد محمد بن عبد الله العطية الملقب بالزعيم وأعتبره هو أبي الثاني وكذلك خالي محمد بن شعيل الله يشفيه ويطول في عمره".

وقد أخبرني الأهل وبخاصة الوالدة الله يرحمها بأن للوالد مواقف مشرّفة كان يساعد أهل قطر ويدافع عنهم ويطالب بحقوقهم، ومن قصصه، دفاعه عن حقوق العمال في شركة النفط، كانت الشركة افتتحت (كانتين) في أم سعيد هو عبارة عن بقالة يباع فيها كل شيء للعمال ويكتسبون من ورائهم، وكان أغلب العمال الذين يشتغلون في شركة النفط قطريين، وقد طالب الوالد في تلك الفترة مشاركة العمال في أسهم الكانتين ولا يقتصر على شركة معينة فقام العمال بالإضراب وساندهم في ذلك من أجل تحقيق مطالبهم، وقد تم تنفيذ مطالبهم.

كان والدي هو رئيس منظمة الأجرة للسيارات (التاكسي) كان يساعد أهل قطر ويطالب بحقوقهم من المتنفذين في تلك الحقبة التاريخية وكان يطلقون عليه الزعيم الشعبي لقربه من الشعب ومحبتهم له.

كان يدافع عن الحرية واستقلال الدول العربية، ويدعم حركات التحرر في الوطن العربي من الاستعمار، وقف ضد العدوان الثلاثي على مصر وضد الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، وكان رحمه الله يدعم الثورة الجزائرية لتحرير بلادهم من ظلم الاستعمار الفرنسي، وأتذكر أنه عندما زار أخي الكبير عبد الله بن حمد العطية الجزائر تم إهداؤه شهادة تقدير ووسام وعرفانًا بالجميل من وزارة المجاهدين بجمهورية الجزائر وذلك تكريمًا وإسهامًا والدي حمد بن عبد الله العطية المولود عام 1930 في دعم ثورة الجزائر حتى نالت استقلالها.

حمد العطية مع الرئيس جمال عبدالناصر وشكري القوتلي وعبدالله بن علي آل ثاني

في تلك الحقبة الزمنية أيام القومية العربية والفكر الناصر وظهور حركات تحرر كثيرة من الاستعمار، كان والدي ومجموعة كبيرة من القطريين الثوريين يطالبون بالحرية والسيادة واستقلال قطر من الاحتلال الأجنبي ويدعمون الثورات العربية ويحملون الفكر الثوري العروبي الناصري في تلك الفترة منهم الراحل ناصر بن عبد الله المسند، قد (زج) بهم في السجن والبعض أبعدوا وتم نفيهم خارج قطر مثل مصر ولبنان، وكانت هناك فكرة إبعاد الوالد ونفيه من قطر، ولكن تم إلغاء هذه الفكرة بسبب خوفهم من هجوم الرئيس جمال عبد الناصر لأن والدي كانت له علاقة قوية ومتينة معه.

وأقول بكل صراحة لابد أن تدرس مواقف أهل قطر في المدارس ويشملها التاريخ لأن الأجيال لا تعرف هذا عن أهل قطر الأحرار والذين ضحوا بحياتهم من أجل نيل الحرية والديمقراطية والسيادة واستقلال الوطن وعودة خيرات البلاد لأهلها.

وكما قيل لي أن لوالدي علاقة مميّزة خاصة مع الزعيم الراحل جمال عبد الناصر حيث زار والدي حمد بن عبد الله العطية مصر عام 1958م مع حاكم قطر السابق الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني أثناء الوحدة بين مصر وسوريا تحت اسم (الجمهورية العربية المتحدة)، حيث التقى جمال عبد الناصر ورئيس سوريا شكري القوتلي.

حزنت لوفاة ابني فهد بصعق كهربائي

من المواقف الصعبة التي لا أنساها وما زالت عالقة في الذاكرة وتأثرت بها تأثرًا كبيرًا وحزنت حزنا شديدًا هي وفاة ابني الغالي (فهد) البالغ من العمر (15) عامًا كان ذلك في عام 2010، حيث كان مع أبناء عمومته يسبح في إحدى البرك وبعد خروجه أصيب بصعق كهربائي أدى لوفاته بعد نقله للمستشفى الله يرحمه ويغفر له، هذا قدر الله وقضائه ومشيئته (إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى)، وقد أكرمني الله بعد ذلك بأولاد بعد وفاته.

ابني "علي" شرّف قطر في جمال الدراجات وحصد 21 جائزة

ابني على منذ صغره وهو يعشق الدراجات النارية، في البداية لم أكن راضيًا عن هذه الهواية ومعارضًا لذلك خوفًا عليه من المشاكل والحوادث، وعندما شرح لي بأن هذه الهواية عالمية وتقام لها مسابقات ومنافسات مثل جمال الخيل اقتنعت برأيه وأسهمت في دعمه من أجل إشباع رغبته وطموحاته وهو مجهود ذاتي، وقد فاجأني بفوزه بالمركز الأول في كثير من المهرجانات والمسابقات التي شارك فيها خارج قطر وداخلها، ومما زاد إعجابي هو حصوله على (21) جائزة هذا الموسم 2017، وهذا في حد ذاته إنجازًا كبيرا ليس لابني (علي) بل لدولة قطر لأنها يشارك باسمها ويرفع علمها في هذه المحافل الرياضية في جمال الدراجات النارية والسيارات، وأتمنى من وزارة الثقافة والرياضة أو الاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية أو مركز (بطابط) دعم مثل هذه المشاركات ماديًا ومعنويًا وتحفيزها لكي تبرز المواهب الشبابية القطرية وتستمر في مواصلة مشوارها في التألق والفوز ورفع راية قطر عالية خفاقة، خاصة أن لجان التحكيم عالمية والمشاركون ينتمون لجنسيات مختلفة من كافة أنحاء العالم، كما أنه يشارك في أعمال خيرية، وأشكركم على تغطيتكم المميّزة له وهذا أعتبره دعما معنويا له.

أنا أحب الحداق وصيد السمك لأنه متعة

بصراحة أنا أحب البحر وأهوى الحداق والذهاب مع الأصدقاء لصيد السمك لأن فيها متعة عجيبة واسترخاء والترويح عن النفس وتفريغ الطاقة الإيجابية، وتبتعد عن مشاكل الحياة وهمومها، وفي البحر تتأمل وتمارس هوايتك بحرية وتصيد السمك ويعلمك الصبر والتركيز، كما أحب الذهاب (للبر) لكي أستمتع بالأجواء الربيعية خاصة هذا الموسم جاءتنا أمطار خير وبركة وأصبحت الأرض خضراء وكان منظر الروض جميلا جدًا.

أجمل مكان أحب زيارته هو مكة المكرمة

أجمل مكان أحب زيارته دائمًا هو (مكة المكرمة) والمدينة المنورة لأني أحس براحة نفسية فيها وبأجواء روحانية وينشرح صدري وأحس بمتعة غريبة، وأنا أذهب للعمرة ثلاث أو أربع مرات في السنة ولابد من الذهاب في شهر رمضان المبارك وهذه عادة عندي منذ فترة.

كما أنني أحرص على أداء الصلاة جماعة في المسجد وبخاصة صلاة الفجر جماعة لأنك تحس براحة كبيرة خاصة وقت السحر.

أما الدول الأخرى التي أحب زيارتها فهي لندن عاصمة الضباب لأني كنت أذهب إليها منذ الطفولة من عام 1974 ولندن مدينة حضارية من عدة سنين لم يتغيّر فيها شيء وكذلك أهوى المشي في الشوارع والحدائق، وأتذكر الأماكن التي ذهبت مع أولادي أيام الطفولة، كما أعجبتني (البوسنة) لأن فيها عبق التاريخ والطبيعة فيها ساحرة وأرضها فيها خيرات، وأجمل شيء فيها سماع صوت الآذان وكثرة المساجد، كما أحب زيارة النمسا لأنها مدينة جميلة وحضارية وهادئة.

أحب قضاء وقت فراغي مع أسرتي

بصراحة أنا أحب قضاء وقت ممتع مع أفراد أسرتي وأفرغ نفسي لهم وعدد أفراد أسرتي (8) خمسة أولاد وثلاث بنات وكلهم خريجون، منهم اثنان يعملان في الشرطة وعبد الله يعمل في القوات المسلحة وهو خريج كلية سانت هيرست البريطانية والآن هو مع قوات الواجب في اليمن، وعلي بن عبد العزيز هو خريج جامعي.

دخلت عالم تويتر بالصدفة!!

قلت له تغريداتك في تويتر مثار للجدل.. ضحك قائلا: الصدفة هي التي قادتني نحو دخول عالم تويتر، فأحد أصدقائي من الإمارات قال لي أنت رجل تحتاج إلى (تويتر) لكي تغرد فيه لأن لك آراء جريئة، استغربت لأنني لا أعرف عن عالم التواصل الاجتماعي، لدرجة أنه كتب أول تغريدة أهلا وسهلا بك في عالم تويتر، وقد بدأت التغريدات فعليًا قبل مباراة السد والريان الموسم الماضي التي شهدت تصريحات متبادلة، وصار للتغريدات متابعوها، وبدأت الجرائد تنشر تغريداتي حتى وأنا خارج البلاد، وعملوا إثارة وأصبح لي متابعون لم أكن أتوقعهم سواء من معي أو حتى ضدي لدرجة أن أحد المتابعين قابلني وقال تغريداتك مؤثرة ومثار جدل سواء الرياضية أو غيرها، ولك متابعون لا تحرمنا من ذلك، وبصراحة أنا أعجبني الموضوع وأغرد في تويتر حسب الظروف والأحداث والمواقف.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"