أمل العاثم لـ"الشرق": الحركة التشكيلية القطرية تعاني غياب المدارس النقدية

محليات الخميس 20-04-2017 الساعة 08:30 ص

أمل العاثم خلال مشاركتها في معرض باسطنبول
أمل العاثم خلال مشاركتها في معرض باسطنبول
أجرى الحوار: طه عبد الرحمن

معرضي القادم.. يحمل مكاشفة لما يدور في داخلي

واجهت صعوبات عدة خلال محطاتي الفنية.. حان وقت تذليلها

"سفنث هيفين للفنون".. مركز يسعى لاستقطاب المواهب القطرية

دورنا مجتمعي لسد الفجوة مع المبتدئين والمحترفين

تجربتها معاصرة، تدخل ضمن نطاق الفن المفاهيمي. وخلال مشوارها الفني، كانت الرمزية تلازمها في معظم أعمالها التشكيلية.. هي الفنانة أمل العاثم، التي تتحدث لـ"الشرق" عن أهمية النقد لمثل هذه الأعمال، وما إذا كانت الحركة الفنية القطرية تعاني من غياب المدارس النقدية.

ولم يغفل الحديث مدى تأثير توليها رئاسة مجلس إدارة مركز سفنث هيفين للفنون على عملها التشكيلي، وهو المركز الذي جرى افتتاحه قبل أيام. مؤكدة أن إبداعها الفني تأثر بذلك. غير أنها وعدت أصحاب الذائقة الفنية بمعرض يحمل أعمالًا مميزة قريبًا.

هل تعتقدين أن الحركة التشكيلية القطرية تعاني من غياب للمدارس النقدية؟

نعم الحركة التشكيلية القطرية تفتقر تمامًا إلى النقد الفني الأكاديمي. ولذلك فإنه لابد من نضج داخل الحركة الفنية بشكل واعٍ، حتى لايترتب على ذلك حالة من الخلط بين التجربة الحقيقية، وكذلك بين الاجتهاد والتخبط، أو التقليد.

هل ترين أن الفنون البصرية هي الأكثر استقطابًا للجمهور، بشكل يفوق غيرها من الفعاليات الثقافية والفنية؟

المعنى الحقيقي للفنون البصرية أنه يجب أن يكون هناك استيعاب لها، فهذا اللون من الفن شامل لجميع أنواع الفنون المرئية والتي تعتمد على الفكرة، والتي يجب ترجمتها بأشكال فنية، وعبر الخامات اللازمة، حتى تصل الفكرة المرجوة إلى الجمهور، وأصحاب الذائقة الفنية.

تكامل فني

ما هي الإضافة النوعية التي يمكن أن يقدمها المركز الجديد لإثراء الفنون التشكيلية بالدولة؟

فكرة المركز تقوم على الدور المكمل للمؤسسات المعنية بالثقافة والفنون، لسد حاجة أفراد المجتمع والفنانين المبتدئين والمحترفين، ولذا فإن المركز الجديد يقوم بدور تأسيسي بالطريقة الأكاديمية، وذلك عن طريقة البناء الحقيقي قي العملية التعليمية والتدريب، وبالتالي يحصل المتدرب على المستوى الذي يؤهله للوصول إلى الاحترافية بالطريقة المثلى.

في إطار التعاون بين المركز والحي الثقافي، كيف يمكن الاستفادة من البنى التحتية التي تتمتع بها "كتارا" في مجال الفنون والثقافة؟

من ناحية الاستفادة من "كتارا" فهذا أمر مؤكد، إذ إن الحي الثقافي مقصد لجميع شرائح المجتمع وصرح ثقافي مميز يتطلع إليه العالم البعيد والقريب، الأمر الذي يعطي انعكاسًا حضاريًا للمجتمع القطري.

وبالإضافة إلى ما سبق، فإن "كتارا" تتمتع بالقاعات المميزة والمتفردة، والتي نجحت في استقطاب العديد من مؤسسات الدولة، خاصة المعنية بالثقافة والفنون.

تراكم فني وإداري

هل ترين أن إقدام الفنان على مثل هذه المشاريع الخاصة، يمكن أن تؤتي ثمارها، وتسحب البساط من الصروح الأخرى الرسمية، ذات الصلة؟

سأتحدث هنا عن شخصي كفنانة وكموظفة اعتليت مسؤوليات عدة في وزارة الثقافة، حيث تشكلت لدى خبرة في مجال الثقافة والفنون، وكذلك الإدارة الفنية، وهي الخبرة التي أسهمت في صقل التمكن الإداري، عبر الدورات الإدارية المتعددة.

والواقع، فقد لاحظت من خلال عملي - وما تشكل عنه من خبرة- أن هناك فجوة يجب أن يتم سدها، بما هو مناسب، وذلك رأيت تأسيس مثل هذا المركز بأسلوب ذات محاكاة أكاديمية، حيث إن الفن عملية تراكمية يتم صقلها بالتدريب والتعليم والممارسة.

وخلاصة هذا كله، جاءت هذه الفكرة، ومن منطلق آخر، فإنني وفي بداية مشواري واجهت العديد من الصعوبات والمشقة. ولذلك أجد نفسي اليوم أحاول تذليل الصعاب وفتح طرق فنية للجيل القادم الذي يستحق منا وضع الأساس والقواعد لهم. ولذلك، جاءت مبادرتي بإنشاء هذا المشروع التنموي الحقيقي الذي يستثمر في شخص الإنسان القطري.

معايير العضوية

ما هي معايير انضمام الفنانين إلى عضوية المركز؟

الجدية والولاء والإخلاص والتعاون، فشخصية الفنان الحقيقي يجب أن تتميز بالصدق مع الذات. وبالفعل وجدت هناك من يحمل هذه الصفات وتلك الصفات التي تتوق إلى الشغف وحب العمل والاستعداد للمثابرة والعمل المتواصل والطموح بلا سقف.

وهل نجحتم في توفير الإمكانات اللازمة لإقامة الورش المختلفة، التي تستقطب مواهب تشكيلية؟

نعم نجحت إلى حد كبير في توفير الأجهزة والمعدات الواجب توافرها حتى تثري العمل الفني وإنتاج أعمال بتقنيات مختلفة، بما يثري العمل الفني، الأمر الذي يساهم في نضج تجربة الفنان. وبالتالي فإن عمل المركز يتميز على الصعيد العام، دون إغفال أن أدوات أخرى تم وضعها في عين الاعتبار خلال الخطة القادمة، حتى يصبح المركز مقصدًا دائمًا لكل فنان يبحث عن التميز من خلال عمله.

الإدارة والإبداع

هل يمكن أن يؤثر انشغالك بالعمل الإداري على أعمالك ومشاريعك الفنية؟

نعم .. فقد تأثر إنتاجي الفني بهذا المشروع، وذلك بسبب انشغالي خلال الفترة الأخيرة بشكل كبير بخصوص هذا المركز، إلى أن تم تدشينه.

ما هى أبرز أعمالك الفنية التي ينتظرها منك أصحاب الذائقة التشكيلية؟

غير أنني الآن أعمل على تجهيز معرض مميز جداً، ما يجعل المرحلة الحالية مهمة لي في حياتي على جميع المستويات، إذ إن هناك مكاشفة حقيقية لما يدور في داخلي وبالتالي سوف تنعكس على عملي الفني، وأدعو الجميع إلى انتظار العمل الفني المرتقب لي.

ثقة فنية

ما تقييمك لمدى إقبال الفنانين القطريين على أنشطة المركز، ومدى إقدامهم على عضويته؟

أجد إقبالاً لافتاً من جانب الفنانين القطريين للانضمام إلى عضوية المركز، ما يعكس ثقتهم من الناحية الشخصية في التعاون مع المركز، وذلك بإتاحة الفرص لهم لما يتطلبه الأمر من مشاركات، أو إقامة معارض، بالإضافة إلى إشعارهم دائماً بأنهم جزء من المركز.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"