أكدوا أن المراكز الخاصة بحاجة لمزيد من الدعم..

مكفوفون: الكفيف يواجه تحديات كبيرة خلال الدراسة والتوظيف والعمل

محليات الأربعاء 19-04-2017 الساعة 09:08 ص

رسم توضيحي عن الإعاقة البصرية حتی نهاية 2016م
رسم توضيحي عن الإعاقة البصرية حتی نهاية 2016م
بيان مصطفى

نطالب الوزارات والمؤسسات بتوفير أقسام خاصة لخدمة المكفوفين وذوي الاحتياجات

أكد عدد من المكفوفين وجود تحديات كبيرة تواجههم، سواء خلال الدراسة أو العمل بمؤسسات الدولة، تتمثل فى استمرار نظرة تهميش المؤسسات في العمل، نتيجة غياب الوعي بقدرات الكفيف والقصور الكبير في تهيئة البيئة التعليمية المناسبة للكفيف.

وتحدثوا لـ الشرق عن أبرز التحديات التى تواجههم ومنها عدم وجود استقبال خاص بذوي الإعاقة لإنهاء معاملاتهم بالدوائر الحكومية، وأن أغلب موظفى المؤسسات الحكومية غير مؤهلين للتعامل مع المكفوفين.

وأكدوا أن نظام صك الإلكتروني التابع لوزارة العدل لا يراعي ذوي الإعاقة في نظام نقل الملكية فهو لا يتماشى مع نظام قارئ الشاشة، فكيف يتعامل الكفيف مع النظام بشكل آمن دون إعطاء الباس وورد للموظف للتمكن من الدخول للحساب.

وأضافوا ان نظام الموارد البشرية للموظفين لم يراع المكفوف وفقا لمعايير "مدى" كما ان تعاون الدوائر الحكومية مع "مدى" في خدماتها التقنية يسهل على المكفوفين معاملاتهم، وذلك بإطلاق نسخ توافقية من برنامج قارئ الشاشة.

حسين خليل نظر

حسين نظر: الكفيف يعاني من نظرة المجتمع السلبية

أكد حسين خليل نظر أن إعاقته البصرية لم تمنعه من شغل عدة مناصب فهو اخصائي قانوني أول في مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل، وناشط في مجال حقوق الانسان لفئة ذوي الإحتياجات الخاصة، وكاتب عمود في صحيفة يومية، بالإضافة إلى أنه مؤسس ومدير عام مؤسسة أصدقاء ذوي الاحتياجات الخاصة.

ويرى حسين أن التكنولوجيا هي حياة الكفيف فبدونها لا يستطيع العيش، حيث ان حياته تعتمد على العصا والنظارة لضعاف البصر، مثمنا جهود مدرسة البيان التي أنشأت برنامج قارئ الباركود ليتعرف جوال الكفيف على المنتجات المختلفة من خلال نطقها ليسهل عملية التسوق مما يدعم استقلالية المكفوف، ويشيد باهتمام الدولة بإنشاء مركز مدى وإنشاء قسم الدعم في جامعة قطر، والأقسام الخاصة بالدعم في مختلف مؤسسات الدولة.

وقال حسين ان الكفيف يعاني من نظرة المجتمع في الأماكن العامة رغم قدرته على التحرك بحرية مستخدما عصاه، فقائمة الأطعمة على سبيل المثال غير مهيأة لاستخدام الكفيف والعاملين في المطاعم والمقاهي لا يجيدون لغة التعامل معه، نظرة الشفقة في العمل تشعر الكفيف بالنقص فهو لا يحتاجها، وهناك صعوبات تتعلق بالزواج.

غدير المري: المجتمع لا يقتنع بقدرات المكفوفين

غدير المري طالبة مكفوفة موهوبة في الشعر أنهت دراستها في المرحلة الثانوية، وواجهتها صعوبات تسببت في توقفها عن استكمال دراستها في الجامعة وتقول غدير: اكتفيت بالمرحلة الثانوية بسبب التحديات التي واجهتنى فى الجامعة، حيث لم أستطع التنقل بين القاعات الدراسية.

وتضيف: بالرغم من خدمات قسم ذوي الاحتياجات الخاصة الذي يوفر المرافقين للطلاب، كما يدعمنا في الامتحانات، لكنهم غير متوفرين بالشكل الكافي، وهو ما تسبب في عزوفي عن حضور المحاضرات بسبب عدم تمكني من التنقل بين القاعات الدراسية.

وترى المري أن الجامعة تحتاج إلى تزويدها بنظام تقني ناطق يساعد المكفوفين على الحركة دون مرافق بحيث يكون متاحا لهم التنقل بحرية والتمكن من ممارسة جميع الأنشطة الاعتيادية، وعن موهبتها تتحدث غدير قائلة: أشعر أن المجتمع لا يقتنع بقدرات المكفوفين، وهذا المفهوم الخاطئ نسعى من خلال مواهبنا الى تغييره لنثبت للمجتمع أننا قادرون.

معاذ الجابري

معاذ الجابري: أحلم بصناعة سيارة للمكفوفين

معاذ الجابري في الثالثة عشرة من عمره، فقد بصره في طفولته لكن محنته لم تفقده طموحه، فصار حلمه مساعدة المكفوفين من خلال تطوير أجهزة تساعدهم في حياتهم، ليمارسوا الأنشطة المعتادة..

في حديثه لـ الشرق قال معاذ: أطمح أن أقدم خدمة لإخواني المكفوفين لأترك بصمة نافعة للبشرية، لذلك اطمح للالتحاق بتخصص الهندسة، لاصبح مهندس طيران، حيث انه يعشق مجال البرمجيات.

ويستطرد معاذ: كما أني أحلم بصناعة سيارة للمكفوفين، لتساعدهم على التنقل بحرية، فأنا أعشق القيادة، وأتمنى أن يتمكن ذوو الإعاقة البصرية من القيادة ليمتلكوا الاستقلالية، واتخيل أن يكون نظام السيارة ناطقا يوجه السائق المكفوف ويُعرفه بالطريق، والسيارة مزودة بآلية توقفها في حالة تطلب الأمر في الطريق، وقد تواصلت الشرق مع النادي العلمي الذي فتح أبوابه لتنمية موهبة معاذ.

أشاد بجهود مركز "مدى"..

الكهوجي لـ"الشرق": مركز المكفوفين يرعى المواهب ويوفر أنشطة لجميع الأعمار

قال فيصل الكهوجي، رئيس مجلس إدارة مركز قطر الاجتماعي والثقافي للمكفوفين، فى تصريحات لـ"الشرق" إن المركز يسعى لتسليط الضوء على المواهب، وتقديم الدعم الممكن لها من خلال المركز، فلو اكتشفنا موهبة رياضية على سبيل المثال نبحث عن الجهات المختصة لدعمها، حيث إننا ننسق معهم لإعطاء الفرصة للموهوب للاشتراك في الأنشطة التي تغذي مهاراته وتطورها، لافتا إلى أن المركز يقدم أنشطة عامة لجميع الفئات من مختلف الأعمار، فهناك البرامج العامة لجميع الأعمار التي تشمل الأطفال والمسنين، بجانب برامج متخصصة لأعمار معينة.

فيصل الكهوجي

وعن دور التطور التكنولوجي في حياة المكفوف، يؤكد الكهوجي أن أصحاب المواهب أصبحوا أكثر قدرة على إخراج ما في جعبتهم بفضل التكنولوجيا المساعدة لذوي الإعاقة البصرية، خصوصا أن الكثير من المكفوفين تميزوا في المجال التقني، لافتا إلى دور مركز "مدى" التابع لوزارة الاتصالات والمواصلات في توفير جميع الأجهزة للمكفوفين بالمجان، ثم يأتي دور المركز في تدريب المكفوف على آلية الاستفادة القصوى من الأجهزة لدعم استقلاليته في معظم شؤون حياته، وذلك من خلال دورات تدريبية او جلسات فردية، في حالة عدم تواجد مجموعة تحتاج للتدريب، منوها إلى عدم وجود مراكز تجارية متخصصة للأجهزة

دور محوري للأسرة

وعن التحديات التي تواجه المركز، يرى الكهوجي أن قلة عدد المكفوفين تؤثر على سير الخطط التي يتم وضعها، كما أن بعض المكفوفين يعانون من الخجل الاجتماعي بسبب الصورة النمطية السلبية من المجتمع، حيث يرون أن الكفيف غير قادر على الإبداع والعطاء، وهو ما ينتج عنه إحجام البعض عن المشاركة، مشيرا إلى أنهم يحاربون هذه النظرة بالحملات التوعوية التي يقدمها المكفوفون أنفسهم، حيث إن تفاعل المكفوف مع المجتمع يسهم فى تغيير النظرة السلبية، كما أن للأسرة دورا في تعزيز ثقة المكفوف بنفسه ودعم استقلاليته، قائلا: الأسرة هي المحرك الرئيسي لنجاح ذوي الإعاقة البصرية، إذا تعاملت معه بشكل يمنحه استقلاليته وثقته بنفسه، بعيدا عن فكرة احتياج الآخر.

شدد على ضرورة الاستعانة بها..

على النعيمي: التكنولوجيا المساعدة جسر تفجير الطاقات الإبداعية

يؤكد علي ناصر النعيمي خريج جامعة قطر من كلية إدارة الأعمال - ويعمل حاليا بقسم العلاقات والشراكات فى مركز مدى التابع لوزارة الاتصالات والمواصلات - على وجود تحديات كبيرة تواجه المكفوف فى الجامعة، وبالتالى ضياع حق الطالب المكفوف في الحصول على المعلومة بالشكل الكامل، فالأستاذ الجامعي لا يراعي وجوده، كما أنه لا يتم وضع أسئلة الامتحانات بطريقة "برايل" أو قراءتها ليسمعها الطالب.

د. خالد النعيمي

وعن قسم ذوي الاحتياجات الخاصة أضاف ان القسم لم يقدم حلولا مرضية، فهو يوفر طلابا لمساعدة المكفوفين من تخصصات مختلفة، قد لا يستطيعون كتابة الإجابات التي يمليها المكفوف، مما يضيع مجهوده، مقترحا قراءة السؤال للطالب، وإيجاد سبل تناسب إعاقة الطلاب في حل الامتحانات وتمكين المكفوف من الاستفادة من شرح الأساتذة، فهو لا يتلقى المعلومة بشكل كامل، لافتا إلى أهمية وجود أستاذ جامعي في كل قسم مسؤول عن تقديم الدعم لذوي الإعاقة، وعلى الجانب الآخر يرى ناصر أن التكنولوجيا المساعدة تلغي وجود الإعاقة، فهى بمثابة الجسر الذي يعين ذوي الإعاقة على تفجير طاقاتهم الابداعية، مثل تقنية قارئ الشاشة الذي يستطيع جميع المكفوفين اضافته إلى أجهزتهم المحمولة ليتمكنوا من تصفح بريدهم الالكتروني الى جانب مختلف المواقع.

مركز مدى

واوضح النعيمى ان مركز "مدى" يوفر أحدث التكنولوجيا المساعدة لذوي الاعاقة، حيث يقدم خدمة صوتية لدعم قراءة الرسائل ومواقع التواصل الاجتماعي، ويقرأ وصف الصورة في حالة أدرج المستخدم عبارات، وهي تسهل على المكفوفين تخيل الصور، لافت إلى أهمية إشراك جميع مستويات ذوي الإعاقة في ما ينشرونه، ويستطرد النعيمى قائلا: الأجهزة المساعدة باهظة الثمن والمركز يوفرها دون مقابل. كما يوفر المركز قائمة المطاعم بلغة "برايل" في معظم الأماكن للتسهيل على الكفوفين من السكان والسياح.

د.خالد النعيمي رئيس الاتحاد العربي للمكفوفين:

الكفيف يعاني من التهميش في المؤسسات

أكد دكتور خالد علي النعيمي، رئيس الاتحاد العربي للمكفوفين، رئيس الجمعية العربية لحقوق الإنسان، أن هناك قصورا في تهيئة البيئة التعليمية المناسبة للكفيف، في إشارة إلى المباني وطريقة الحصول على المعلومات من الإنترنت، لافتا إلى أن استمرار نظرة تهميش المؤسسات في العمل، نتيجة غياب الوعي بقدرات الكفيف، وهي صورة سلبية لا توجد في الدول الغربية، فالكفيف لديهم يعمل بشكل مكافئ مع المبصر؛ لأنه بالفعل قادر على العمل.

مريم الكواري: الأسرة مسؤولة عن تنمية ثقة الكفيف بنفسه

ترى السيدة مريم الكواري، منسقة الأنشطة في مركز قطر الاجتماعي والثقافي للمكفوفين، أن هناك صعوبة في اندماج الأطفال المكفوفين، مما يجعلهم يتوجهون للمراكز الخاصة بذوي الإعاقة؛ لأنها الأقرب لاحتياجاتهم، وفيما يتعلق بالاندماج، تستطرد الكواري: تفهم المسؤولين في المراكز العامة لاحتياجات ذوي الإعاقة البصرية يحدد مدى قدرتهم على الاندماج وشعورهم بتقبل المجتمع لهم، لأن نظرة الشفقة تؤثر سلبيا على نفسية ذوى الاحتياجات الخاصة بصفة عامة، لذلك فإن الأسرة يقع عليها عبء تنمية ثقة الفرد الكفيف بنفسه ليواجه هذه النظرة بصدر رحب، موضحة أن وجود الطفل في مجتمع منفتح ينعكس على تفاعله مع المجتمع.

مريم الكواري

وعن التحديات، ترى السيدة مريم أنها تضاءلت بالمقارنة مع السابق، بسبب تزايد الوعي نسبيا، وقدرة المكفوفين على التواصل مع المجتمع بأنفسهم وتغيير المفاهيم المغلوطة لدى البعض وتقديم النماذج الناجحة والمشرفة.

خلود حمد: شعرت بانعدام الثقة في قدراتي الكتابية

السيدة خلود حمد، عضو في رابطة الكتاب القطريين بوزارة الثقافة والرياضة، تكتب باللغتين العربية والإنجليزية، حيث تعشق كتابة الشعر والخواطر والقصص القصيرة، وتعمل حاليا على كتابة سيناريو فيلم كرتوني، وتشغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة المركز الثقافي والاجتماعي للمكفوفين، تقول خلود: شعرت أنني لا أحظى بالثقة في قدراتي التي تدفعني لإنتاج كتاب، بالرغم من مشاركتي في المجموعة القصصية (الصمت الأول)، وهو ما نقلته إلى سعادة وزير الثقافة والرياضة في معرض الكتاب الماضي، حين أتاح للكتاب الفرصة لمناقشة همومهم والتحديات التي يواجهونها.

وتضيف: تلقيت بعدها اتصالا من الوزارة تعرض عليّ إصدار أحد مؤلفاتي، وتجميع جميع خواطري ونشرها في كتاب، لافتة إلى أنها تتخذ من موقع التواصل "فيس بوك" منصة لنشر إبداعات أناملها.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"