"الشرق" ترصد معاناة مستفيدات من معاش الضمان الاجتماعي

محليات الأربعاء 19-04-2017 الساعة 07:52 ص

وزارة التنمية الإدارية
وزارة التنمية الإدارية
حسام مبارك

أم إبراهيم: عانيت لمدة شهرين لأثبت استحقاقى لراتب الضمان

استقطعوا معاشي بحجة امتلاكي منزلين الأول تسكنه العائلة والثاني ورثة

أم عبد الرحمن: راتب الضمان مقطوع عني منذ عام دون أسباب مقنعة

طالبت مواطنات مستفيدات من معاش الضمان الاجتماعي، الجهات المختصة في إدارة الضمان الاجتماعي، بوزارة التنمية والعمل والشؤون الاجتماعية، بتحرى الدقة والموضوعية أثناء دراسة الحالات الاجتماعية للفئات المستحقة، من خلال أخذ كل حالة على حدة، وعدم النظر الى جميع الحالات بمنظور واحد.. وأكدن أن جميع الحالات تعتمد بصورة أساسية على معاش الضمان الاجتماعي كمصدر دخل ثابت لها، يعينها على مصاريف الحياة اليومية.

وأشار عدد من المستفيدات لـ الشرق إلى أن الفئات المستفيدة من الضمان الاجتماعي تتحمل نفقات أسرهم، الأمر الذي لا يتحمل أي خصم من راتب الضمان الاجتماعي.. مشددات فى نفس الوقت على أهمية قيام إدارة الضمان الاجتماعي باختيار الموظفين المؤهلين لعملية بحث الحالات اجتماعياً، وعدم اتخاذ قرارات متسرعة، فعملية التواصل بشكل مباشر مع الفئات المستهدفة في غاية الأهمية، لكي يتم أخذ المعلومات من مصادرها مدعمة بالأوراق الثبوتية، التي تثبت أحقية الحالة، في الحصول على راتب الضمان الاجتماعي من عدمها.

اختيار الموظفين

وفي هذا الصدد روت أم إبراهيم تجربتها الشخصية مع إدارة الضمان الاجتماعي، بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، مؤكدة على أهمية اختيار موظفي هذه الإدارة، بعناية وحرص، فالأمر يتعلق بدخول أساسية لفئات لا تملك أي مصادر دخل أخرى، سوى راتب الضمان الاجتماعي

وقالت أم إبراهيم، إنها فوجئت في أحد الأيام بتلقي راتب الضمان الاجتماعي ناقصا، لتبدأ بذلك رحلة مليئة بالمعاناة والتعب، استمرت لمدة شهرين كاملين، وهي امرأة طاعنة في السن تتنقل بين الجهات الحكومية، لتثبت أنها تستحق الراتب كاملاً.

وأوضحت أم إبراهيم أن حجة الضمان الاجتماعي، أنها تملك منزلين، ولكن في حقيقية الأمر، أن أحد المنزلين هو منزل تسكن فيه مع ابنتها المطلقة وأحفادها، والمنزل الآخر هو منزل ورثة صغير لا يتجاوز الـ 450 مترا، يقطنه أفراد من العائلة ولا يُدر أي دخل عليهم.

واستنكرت أم إبراهيم قيامها بمهام الموظفين، حيث إنها تنقلت بين الجهات المطلوب الذهاب إليها، لتجلب الأوراق التي أقنعت الضمان الاجتماعي بأحقيتها في راتب الضمان كاملاً..مشيرة إلى أن موظفي إدارة الضمان الاجتماعي هم المعنيون بالتوصل إلى هذه الاثباتات، وليس المستفيد خاصةً أنها امرأة في سن متقدمة.

عدة تساؤلات

من جانبها قالت أم عبد الرحمن، إن راتب الضمان الاجتماعي مقطوع عنها منذ عام تقريباً، وبمجرد قطع الراتب، تواصلت مع إدارة الضمان الاجتماعي، الذين أعطوها أسبابا غير مقنعة لقطع الراتب

وقالت أم عبد الرحمن إنها متزوجة من رجل خليجي يتجاوز الـ 70 عاما، وقد تقاعد من عمله في قطر، ورغم ذلك قالوا لها إن زوجها يتحصل على معاش وأنها زوجة غير مهجورة؛ لذلك لا يحق لها معاش الضمان.

وقامت أم عبد الرحمن بالذهاب إلى الإدارة وزودتهم بكافة الأوراق الثبوتية، التي تؤكد أن زوجها لا يحصل على معاش شهري، وبعد أن ظنت أن الموضوع قد تم حله، خرجوا لها بسبب ثان، ألا وهو حصولها على إرث من أبيها، عبارة عن مبلغ مالي مودع في حسابها بالبنك، لذلك لا يحق لها معاش الضمان الاجتماعي.

واستنكرت أم عبد الرحمن توقف راتب الضمان الاجتماعي؛ لأنها تملك مبلغا ماليا مصدره إرث وليس تجارة، متسائلة هل يجب أن يهجرها زوجها أو تتخلى عن ورثها لتضمن استمرار راتب الضمان الاجتماعي؟

تحري الدقة

واستطردت أم عبد الرحمن قائلة: أيضا من أسباب توقف راتب الضمان، كما ذكروا لي، امتلاكي لسجل تجاري لقارب، موضحة أن ابنها لا يمتلك وظيفة، وقامت باستخراج هذا السجل التجاري، ليسترزق ابنها الشاب من هذا القارب، بدلاً من وجوده في المنزل بلا عمل.

وأكدت على ضرورة التفريق بين أنواع السجلات التجارية والحسابات البنكية، فالمورث مصيره النفاد، وسجل تجاري لقارب ليس كسجل تجاري لمصنع أو شركة مقاولات أو مؤسسة مالية عملاقة

وأشارت الى أنه لابد أن يتحرى موظفو الضمان الاجتماعى الدقة في دراسة الحالات المستفيدة، مطالبة بعودة راتب الضمان الاجتماعي كاملاً وبأثر رجعي، وهي على استعداد تام لتقديم كافة الأوراق التي تطلبها الوزارة.

13037 مستفيداً من الضمان الاجتماعي

وبلغ عدد المستفيدين في شهر يناير الماضي 13037 شخصا، وبلغت قيمة معاشاتهم الشهرية 78 مليوناً و612 ألف ريال، وفقًا لأحدث بيانات وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية.

وقد أظهرت البيانات أن قيمة معاشات الضمان الاجتماعي، التي قامت الوزارة بصرفها للفئات المختلفة بمظلة الضمان الاجتماعي خلال عام 2016 بلغت 932 مليوناً و870 ألف ريال، موزعة على مدار العام الماضي، فيما بلغ أكبر عدد للمستفيدين من الضمان الاجتماعي 13552 شخصا، وذلك في شهر سبتمبر، أما أقل عدد فكان 12223 شخصاً، وكان في شهر أبريل من نفس العام.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"