بقلم : خالد عبدالله الزيارة الإثنين 17-04-2017 الساعة 01:48 ص

مخالفات المباني أرهقت المواطن

خالد عبدالله الزيارة

مع تطبيق بنود نظام الأبنية الجديد وتشديد الإجراءات القانونية والرقابية على المواطنين المستخدمين مساحات متوافرة فائضة في منازلهم، تنتاب الآن حالة من القلق والترقب كثيرا من المواطنين المثقل كاهلهم اصلا بالالتزامات والفواتير والضرائب المفروضة من أعباء الحياة ، وأسهم تطبيق مخالفات المباني في تفاقم الأزمة بعد أن بدأت تنهال عليهم، ما يدعو إلى تخفيف إجراءات تطبيق بنود النظام الذي غلظ المخالفات المالية على من يخالف بنوده أضعافا مضاعفة.

القانون رقم (8) لسنة 2014 الذي أصدره حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى بموجب تعديل بعض أحكام القانون رقم (4) لسنة 1985 بشأن تنظيم المباني يمنع تشييد بناء أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تدعيمها أو هدمها أو صيانتها أو تغيير معالم أي عقار بحفره أو ردمه أو تسويته، أو القيام بأي عمل من أعمال تمديد الخدمات أو توصيلها للمباني، إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من البلدية المختصة، ويُستثنى مما تقدم أعمال الصيانة البسيطة التي يصدر بتحديدها قرار من وزير البلدية والبيئة.

وبموجب هذا النظام أصبحت مخالفة شروط قانون البلدية مرهقة مع قناعتنا بأن النظام يهدف للحد من إقامة أبنية مخالفة وترتيب أمور التنظيم، ولكن غلظ العقوبات المالية بصورة غير متوقعة أقلقت الكل، مع ملاحظة ان النظام يطبق على الأبنية القديمة والجديدة على حد سواء، وقد اعلنت وزارة البلدية أنه لا تهاون مع من يخالفون القانون رقم (4) لسنة 1985 بشأن تنظيم المباني والقرارات المنفذة له.

إن القانون الحالي المفعل حديثا يحتاج الى حملة توعية للمواطنين حيث يغفل معظمهم بنوده والغرامات التي سيتحملها نظير مخالفته للقانون، ومطلوب اعادة النظر بالغرامات التي فرضت بموجبه أو على الاقل عدم شمول الأبنية القائمة بموجب القانون الجديد واكتفاء تطبيقه على الأبنية المقترحة وليست القائمة، حتى لا تاتي آثاره سلبية على المواطن ويكون عبئا على كاهل الاسرة خاصة تلك التي يوجد بها شباب في سن الزواج ولا يتحملون اعباء الحياة في توفير سكن في ظل هذا الغلاء المبالغ به في استئجار سكن لحياته الجديدة.

وزارة البلدية والبيئة حريصة على تطبيق وتفعيل القانون والتعديلات التى جاء بها القانون رقم (8) لسنة 2014 بشأن تنظيم المباني، وشددت مرارا على أنها بدأت بمعاقبة اصحاب المنازل والمقاولين المخالفين بغرامة تتراوح ما بين 10 و100 ألف ريال، حال القيام بأي عمل من أعمال التشييد دون أن يكون مالك العقار حاصلاً على ترخيص بذلك من البلدية المختصة.

تطبيق القانون رقم (8) لسنة 2014 بشأن تنظيم المباني أخذ مجراه وقد وقع من يخالفه في جزاءات القانون الذي لا يرحم ولكن رحمة الله أوسع ولنا في سعادة السيد محمد بن عبدالله الرميحي وزير البلدية والبيئة اللمسات الحانية التي ترفع الضيم عن مرتكبيها، خاصة ان اغلب المواطنين اصحاب تلك المنازل لا يعرف بنود تلك القوانين بسبب ضعف الحملات الإعلامية والإرشادية والنشرات التوضيحية التي يجب إطلاع المواطن عليها بشكل دوري ودائم.

توجد في إجراءات البلدية مساحات اعتبارية تدخل ضمن قانون التصالح فى مخالفات البناء وتعتمد على أنواع مخالفات المباني وتحكمها مهارات التفتيش التي يجب أن يتحلى بها المفتش والصفات الشخصية الواجب توافرها فيه، التي على ضوئها يفسح المجال للتصالح مع المخالف ونحقق الهدف المنشود باقل الضرر على المواطن............. وسلامتكم

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"