أشاد بدور قطر في إعمار غزة ومساندة القضية الفلسطينية..

فوزي برهوم لـ"الشرق": عباس يخطط لعدوان رابع على غزة بتوافق إسرائيلي - أمريكي

محليات السبت 15-04-2017 الساعة 11:16 م

فوزي برهوم المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
فوزي برهوم المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
أجرى الحوار — عبدالحميد قطب

المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"..

تصريحات عباس تهدف لتسويقه كشريك في صفقة القرن

صفقة القرن أكبر مخطط لتصفية القضية منذ النكبة

الصفقة تهدف لقيام دولة يهودية عنصرية وليس إقامة دولة فلسطينية

مبعوث ترامب أبلغ عباس باستحالة قيام دولة فلسطينية

أبومازن لم يكن جاداً في المصالحة واستغل جلساتها لكسب الوقت

جميع الحروب على غزة لم تكسر إرادة شعبها

خنق غزة كبش فداء لتقارب أبو مازن مع إدارة ترامب

نقل السفارة الأمريكية للقدس بداية لإعلان يهودية إسرائيل

4 أهداف يريد عباس تحقيقها من وراء العدوان على غزة

الأجهزة الأمنية توصلت لخيوط مهمة في قضية اغتيال الشهيد فقهاء

كشف فوزي برهوم المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" استعداد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لشن عدوان رابع على قطاع غزة.

وقال برهوم في حواره مع الشرق ان أبو مازن يسعى بذلك لخطب ود ترامب، وتقديم نفسه كشريك في العدوان على قطاع غزة، وكلاعب مؤثر في مخطط تصفية القضية الفلسطينية، مؤكدا أن هذه المساعي لن تنجح في كسر إرادة القطاع وإخضاع المقاومة.

واعتبر برهوم خطة عباس المدعومة أمريكياً وإسرائيلياً، تأتي ضمن قناعته الشخصية، التي مهد لها من خلال إحكام الحصار على القطاع، من خلال قطع الكهرباء والماء ومنع دخول المستلزمات الطبية والدواء، وقطع رواتب الموظفين والمخصصات الاجتماعية لذوي الشهداء.

ونفى برهوم أن يكون عباس جاداً في المصالحة الفلسطينية، مؤكداً أنه كان يرغب من جلسات المفاوضات لكسب الوقت فقط، حتى تحين له الفرصة للانقضاض على غزة.

وأطلق برهوم صيحة تحذير من خطورة مساعي إدارة ترامب، لنقل السفارة الأمريكية للقدس، معتبرا هذا الأمر بداية لتكريس إقامة دولة يهودية عنصرية، يمتد خطرها إلى الإقليم والدول العربية كلها.

وأشاد برهوم بالدعم القطري المقدم لقطاع غزة، مؤكدا أن قطر قدمت أكثر من المتوقع، وفاقت جميع نظرائها من العرب والمسلمين في تأييد صمود القطاع والمقاومة، أمام الحصار.

وإلى نص الحوار..

صرح الرئيس محمود عباس من البحرين أن هناك خطوات حاسمة ستتخذ خلال أيام ضد ما أسماه بـ "انقلاب حركة حماس".. برأيك ما أسباب هذا الهجوم؟

بداية لقد قام العدو الإسرائيلي سابقا بشن 3 حروب ضد غزة، نجم عنها قتل الأطفال والشيوخ والنساء، وتدمير المنازل على رؤوس ساكنيها، ومع هذا لم يستطع أن يكسر إرادة شعب غزة، أو أن يفرض معادلته على المقاومة، ونحن نرى أن عباس مهد على الأرض بإجراءات مسبقة لعدوان رابع من خلال قطع الكهرباء والماء ومنع دخول المستلزمات الطبية والدواء، وقطع رواتب الموظفين والمخصصات الاجتماعية لذوي الشهداء، من أجل هذه الفرصة التي نرى أنه يخطط لحرب رابعة ضد القطاع والمقاومة، ولكنها هذه المرة بأدوات مختلفة، وبقيادة فلسطينية، تتم عبر سلطته وحكومة رامي الحمدلله، التي ما زالت تمارس حرب تجويع وحصار على قطاع غزة.

كل هذا يجري بغية كسر إرادة القطاع وإخضاعه، فما لم يتحقق بالقاذفات والطائرات والقنابل العنقودية الصهيونية، يسعى أبومازن لتحقيقه حاليا، عله يجد لنفسه طوق نجاة من المحاسبة عندما يضع نفسه أمام الشعب الفلسطيني في أي استحقاقات قادمة.

إستراتيجية عباس

ولكن ما الذي تغير في إستراتيجية عباس خصوصا أن هذه الإجراءات تأتي بعد لقاءات متعددة جمعته مع قادة حماس بوساطات عربية وإقليمية لتحقيق المصالحة الفلسطينية؟

لا يمكن في هذا السياق تجاهل وجود علاقة وثيقة بين هذا العدوان على غزة، والذي من المرتقب أن يقوده أبو مازن، وبين زيارته المرتقبة للولايات المتحدة الأمريكية، ولقائه مع ترامب، وهذا اللقاء بحاجة إلى قربان وكبش فداء، وهو ما سارع أبومازن في تقيمه من خلال تصريحاته، كما أن مبعوث ترامب أثناء لقائه عباس وضعه في أجندة جديدة، عبّر عنها في تصريحاته بكل صراحة ووضوح.

كما أن عباس يريد أيضا تسويق نفسه أمام ترامب، كشريك في مخطط تصفية القضية الفلسطينية، عبر ما يطلق عليه صفقة العصر أو القرن.. فما هي الجهة التي يمكن أن تبطل هذه الصفقة؟ هي "حماس" وبالتالي وجّه عباس سهامه نحوها، حتى يمرر صفقة تصفية القضية الفلسطينية كما يخطط لها.

صفقة القرن

ما هي صفقة القرن؟

صفقة القرن لا معني لها سوى تصفية القضية الفلسطينية، والقبول بتسوية ما، على حساب الحقوق التاريخية لشعبنا الفلسطيني، وهي أكبر مخطط يواجه شعبنا، وقضيته منذ النكبة.

ويأتي انخراط عباس في هذه الصفقة انطلاقاً من قناعته الشخصية، بأنه لن يحصل على شيء، ولن يأخذ دولة فلسطينية، أو جزءا من أراضي فلسطين التاريخية، وبالتالي لم يجد أمامه من خيار سوى الانخراط في الصفقة، التي تهدف لتشتيت الشعب الفلسطيني، وإنهاء حق العودة، وعزل غزة تماما عن الجغرافيا الفلسطينية، والاكتفاء بكونفدرالية هشة مع أي دولة عربية.

لكن هل يأتي ضمن مخطط التصفية إقامة جزء من الدولة الفلسطينية المرتقبة على أرض دولة مجاورة كما تردد؟

واضح جدا تماهي عباس التام مع المخطط الأمريكي الصهيوني، لتصفية القضية الفلسطينية، وفصل غزة جغرافيا، والسير بالضفة الغربية لاتجاه آخر، تسطو بموجبه إسرائيل على 78 % من أراضي فلسطين التاريخية، لصالح قيام دولة يهودية عنصرية، وليس إقامة دولة فلسطينية.

استحالة قيام دولة فلسطينية

هذا يعني أن أجندة عباس ليس فيها قيام دولة فلسطينية كما كان يطالب؟

لقد انتهى بشكل كبير موضوع إقامة دولة فلسطينية طبقا لرؤية نتنياهو وترامب، وهذا ما نقله مبعوث ترامب الذي زار رام الله أخيرا، حيث أبلغ عباس صراحة بأنه لن تكون لكم دولة فلسطينية، ومع الأسف تحول هذا الطرح إلى قناعة لدى عباس.

يقال إن تغير عباس تجاهكم ناتج عن تفضيل إسرائيل لدحلان عنه وبالتالي استبق ذلك حتى يغير وجهة نظرهم؟

لا شك أن عباس وضعه الآن خطير جداً، في مواجهة الشعب الفلسطيني، ومواجهة إسرائيل، وبالتالي يريد أن يمرر الصفقة حتى ينجو من أي محاسبة، لذلك اعتمد إستراتيجية تتضمن عدة أمور هي: القضاء على المقاومة، والإجهاز على التعددية السياسية والحزبية، وأي شكل من أشكال المعارضة، وإضعاف خصومه في حركة فتح والتيارات السياسية الأخرى الداعمة لخيار المقاومة، وأخيراً تمزيق الوطن الفلسطيني جغرافياً وسياسياً وحزبياً وفئوياً.

هل يعني ذلك أن عباس لم يكن جاداً في جلسات التفاوض بينكم وبينه؟

بالطبع، فهو كان يرغب من وراء المشاركة، ومفاوضات تحقيق المصالحة، كسب الوقت فقط، حتى تحين له الفرصة للانقضاض على غزة، واستكمال مخطط الحصار، والفصل الجغرافي للقطاع عن الأراضي الفلسطينية، لذا فهو لم يكن جادا في قضية المصالحة بل كان يعتبرها مرحلة من مراحل العدوان على معقل المقاومة في غزة.

كيف ترون خطوة إقدام ترامب على نقل السفارة الأمريكية للقدس؟

نحن نعتبر أن الهدف الأهم من نقل السفارة الأمريكية للقدس، هو تهويد المدينة بشكل كامل، وتحويلها لعاصمة للدولة اليهودية العنصرية الجاري تمهيد الأجواء لفرضها، فضلا عن إسباغ المشروعية على مخططات تهويد المدينة.

وبالتالي هذا التطور يفرض على الشعب الفلسطيني، مواجهة هذا الموقف الأمريكي المفضوح، باعتبار خطر وجود دولة يهودية عنصرية لا يتوقف على الشعب الفلسطيني فقط، بل يمتد إلى الإقليم والدول العربية، لذلك يجب على شعبنا وشعوب المنطقة، التصدي لهذه المؤامرة بشكل واضح، وأن تحول دون التنازل عن ذرة تراب واحدة من أراضي القدس.

العدوان الرابع

العدوان الرابع.. هل يعني ذلك أن عباس سيقدم على اجتياح قطاع غزة؟

كل الاحتمالات واردة، وفي السابق قال القيادي في فتح عزام الأحمد، إنه لا يرى مانعاً من دخول قطاع غزة على ظهر دبابة إسرائيلية، كما أنه لا يمكن تجاهل وجود أكثر من 8 آلاف عنصر تابعين لعباس كانوا يستعدون لاقتحام غزة، حال نجاح عدوان إسرائيل على القطاع عام 2009.

ولا أقول جديداً حين أنقل لك تفاخر أبو مازن، خلال اجتماعه بسفير النرويج، بأنه استطاع منع ترشح أي عضو من حماس في الانتخابات المحلية، فضلا عن تأكيده قبل أيام أن إسرائيل لم تكن البادية بالعدوان على غزة عام 2014.

رسالة لعباس

إذن ما رسالتكم التي تريدون توجيهها إليه؟

أقولها بصراحة لأبومازن: يجب ان توقف عدوانك السافر، وحرب التجويع والتمزيق التي تشنها ضد القطاع، وتعود للغة العقل والتريث، فرهانك على التوجهات الأمريكية الصهيونية، رهان المنتحر سياسياً، وعليك بدلا من ذلك، أن تنضم لصفوف الشعب الفلسطيني المقاوم، ولا تتماهى مع مخططات تصفية القضية، فشعبنا والمقاومة لن ينكسروا، ولن يستجيبوا للإملاءات، وعليك أن تجد لك مكانا بين شعبنا المقاوم، قبل أن تضيع الفرصة الأخيرة.

ما آخر مستجدات قضية استشهاد المجاهد مازن فقهاء؟

الأجهزة الأمنية الفلسطينية، عملت منذ اللحظة الأولى لاستشهاد فقهاء بشكل دؤوب، وحققت في الموضوع بمنتهى المهنية والتجرد، واستطاعت أن تصل لخيوط كثيرة ومهمة، ومعالم واضحة لهذه الجريمة النكراء لكشف معالمها، وربما تكون الأمور أكثر وضوحاً في الأيام القادمة، خاصة أنها قطعت شوطاً كبيراً في القضية، والأمر متروك برمته حاليا لوزارة الداخلية والأجهزة الأمنية لتقول كلمتها النهائية في استشهاده.

كيف يرى شعب غزة الدعم القطري المقدم لهم وللشعب الفلسطيني؟

ليس من باب المجاملة، ولكن اعترافاً بالتقدير الكبير لدعم قطر أميراً وحكومة وشعباً، للشعب الفلسطيني وقطاع غزة، فلقد قدمت قطر لشعبنا أكثر مما كان متوقعاً، قياساً بدول عربية وإسلامية. كما لا يمكن لشعبنا أن ينسى مواقف سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة خلال مؤتمر القمة العربية عام 2009 بالدوحة، حين حذر من خطورة الموقف قائلا: إن العرب اذا صمتوا بهذه الطريقة ستضيع فلسطين نهائيا، كما ضاعت في السابق. مشددا على أهمية دعم فلسطين وقطاع غزة، في مواجهة العدوان الإسرائيلي، ومن المهم التأكيد على تقدير جميع الفلسطينيين، وفي مقدمتهم أهالي غزة، للدور الذي يضطلع به أمير قطر، سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، باستكمال دعم الشعب الفلسطيني بكل الوسائل، عبر إنشاء البنية التحتية لقطاع غزة، وتحويل شوارع غزة لشوارع جميلة تضاهي مثيلها في الدول المتقدمة، ناهيك عن الملاعب والمستشفيات وجميع المرافق الموجودة في مدينة حمد السكنية بغزة.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"