لم تلتفت للسخرية ورفض أولادها لممارستها

أم باسم.. سباكة مصرية اقتحمت مهنة الرجال

منوعات السبت 15-04-2017 الساعة 06:29 م

أم-باسم-سباكة
أم-باسم-سباكة
القاهرة – زينب عيسي

هناك مهن تستدعي دخول العمالة الي المنازل بما يستلزم اختيارهم بعناية نظرا لوجود عائلات وسيدات وفتيات شابات وصغيرات، ومن الحرف التي ترتبط بدخول البيوت مهنة النجارة والكهرباء والسباكة، وأيضا الطبخ وهذه الأخيرة يمكن فيها الاستعانة بنساء يعملن كمساعدات بالمنزل ويطمئن لهن رب الاسرة صونا لحرمات البيت.

لكن باقي المهن يمتهنها رجال خاصة السباكة والنجارة، ولان المضطر يركب الصعب توافقت ظروف "أم باسم" المصرية الستينية مع حاجة زبائنها وأقتحمت مهنة السباكة وأصبحت تطلب بالاسم من جانب كثير من البيوتات المصرية الحريصة علي التقاليد.

و"سهام حسين مغازي" وهذا أسمها الحقيقي تعتبر أشهر سباكة بمنطقة الدرب الأحمر ومصر كلها، قررت أن تخوض مجال ذكوري بحت دون الالتفات لسخرية أو نقد، أو توسلات أولادها الذين أعلنوا رفضهم للفكرة تماما فور أن بدأت العمل بها حتى مرت السنوات واستطاعت أن تتحدى الجميع لتغير رأي جميع من هاجموها في البداية، علما بأنها بدأت هذا المجال وهي في عمر الخمسين وتبلغ الآن 64 عاما وأثبتت قدرتها على القيام بوظيفة اعتاد المصريون تسميتها بـوظيفة الرجل.

تقول "أم باسم" التي أمتهنت مهنة غير تقليدية وواجهت العالم بكل تفاؤل أنها عملت فى كل شيء تعلمت التفصيل لمدة سنة ونصف ولكن لم تجدها مجزية ماديا وعملت كوافيرة لمدة 6 أشهر وصاحب العمل طردها لأنها كانت تعمل يوم إجازتها كوافيرة فى البيوت لكسب المزيد من الرزق، كما قامت بعمل وجبات لكبار السن وترسلها لهم فى المنازل.

مهن حرفية

تتذكر أشهر سباكة في مصر قائلة: عملت من عمر 7 سنوات بأعمال حرفية، كنت أكبر ابنة وسط 8 أبناء، لاسرة تحتاج لمساعدتي في المصاريف، وفي سن العشرين تمكنت من العمل بأحد البنوك وهي المهنة التي لم أستمر فيها سوى 6 سنوات، وبعدها تزوجت وأنجبت وبعد أنفصالي عن زوجي وأنا فى الخمسين من عمرى ولم أدر ماذا أفعل لأنفق على أولادى اضطررت للعمل، قررت أن أتعلم حرفة لاعيش وأربي أولادي، وبالفعل اجتزت دورة لتعليم السباكة وكنت السيدة الوحيدة وسط عشرات الرجال وبعدها بدأت مشوار العمل في السباكة.

لم تكن رحلتي سهلة وسط مهنة كلها رجال لم يتقبلني الناس بسهولة لانهم مازالوا يعتقدون ان الرجل أفضل في مهن كثيرة تحتاج القوة مثل السباكة التي تستدعي حمل أشياء ثقيلة لكنني كنت مصرة علي ان انجح ،اضطرت للتعامل مع مركز للسباكة ليقوم بتكليفي بأداء المهام وإرسالي للمنازل على ضمانته، بعدها كونت لنفسي زبائن بعد أن تأكدوا من براعتي في عملي، فضلا عن ان وجود امراة في عمل داخل المنزل يعتبر مصدر أطمئنان ويفضله كثير من العائلات، وقد حرضت علي ان اقدم ميزة للزبائن فقمت بتخفيض أجري عن زملائي في المهنة.

صعوبات

واجهت "سهام" كثير من الصعوبات أثرت في نفسيتها خاصة عندما رفض أبنائها عملها كسباكة خوفا عليها من خوض غمار مهنة كلها رجال، لكنهم غيروا رأيهم بعد ان شاهدوا كيف ان مهنتها مهمة وتنقذ كثير من البيوت من غرق او تلف قد يؤدي الي مخاطر، أيضا تعرضت للغيرة من قبل زوجات بعض زملاء المهنة وتتذكر قائلة: عملت مع صاحب محل للسباكة وكنت أجلس معه فى المحل مع الصنايعية وذهب أحدهم لزوجته وحرك غيرتها بوجودى وانتهى الوضع أن أترك المحل نهائيا.

تكره "ام باسم" الفصال من جانب الزبائن حيث يظن بعضهم انها يجب ان تتقاضي أقل من الرجال دون أبداء أسباب لذلك، لكنها سعيدة بأن الرجال يطلبونها بالاسم لأنهم يطمئنون على زوجاتهم وهي فى المنزل، وتري أيضا أنها أفضل من معظم الرجال في مهنة السباكة.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"