أكد أنها ستضع تركيا على الطريق الصحيح للديمقراطية..

السفير التركي لـ "الشرق": التعديلات الدستورية بوابة الإستقرار السياسي في تركيا

أخبار عربية الأربعاء 12-04-2017 الساعة 11:42 م

السفير التركي فكرت أوزر
السفير التركي فكرت أوزر
أجرى الحوار - أحمد البيومي:

التعديلات ستضع تركيا على المسار الديمقراطي الصحيح

الشعب التركي سيرد على الادعاءات الأوروبية الأحد المقبل

نسبة تصويت الجالية التركية في قطر وصلت إلى 40 %

تطابق تام في وجهات النظر بين قطر وتركيا حيال ملفات المنطقة

تشهد تركيا الأحد المقبل إستفتاء شعبياً على التعديلات الدستورية المقترحة لثماني عشرة مادة في الدستور أقرها البرلمان، وهي المواد المتعلقة بتحويل نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي. وفي هذا السياق أكد سعادة فكرت أوزر، سفير الجمهورية التركية لدى الدولة، أن تلك التعديلات بداية استقرار سياسي حقيقي في تركيا، باعتبار أن عدم التوافق بين رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية كان عائقاً ومعطلاً للكثير من القضايا والقرارات.

وقال أوزر في حوار مع "الشرق" إن تلك التعديلات ستضع تركيا على الطريق الصحيح لمسار الديمقراطية، مشيرا إلى أن الشعب التركي سيرد على الهجوم الأوروبي المنتقد لهذا الإجراء والداعم لفريق الرفض. وأوضح أن عملية التصويت قد جرت في الدوحة قبل عدة أيام، ولكن النتيجة ستظهر يوم الأحد في تركيا، منبها إلى أن نسبة التصويت بين الجالية التركية في قطر وصلت إلى 40 %..

وإلى مزيد من التفاصيل:

اسمح لنا سعادة السفير أن نبدأ بالاستفتاء على التعديلات الدستورية يوم الأحد المقبل في تركيا.. كيف ترى تلك التعديلات؟

هذا الاستفتاء سيتم الأحد لأخذ رأي الشعب التركي حول التعديلات الدستورية الجديدة التي اقترحها حزب العدالة والتنمية وبعض أحزاب المعارضة مثل حزب الحركة القومية، وتقدمت تلك الأحزاب إلى البرلمان باقتراح تعديل الدستور، وقد قبل البرلمان هذا الأمر، ومن ثم سيعرض على الشعب لقول كلمته في تلك التعديلات. وهذا عمل ديمقراطي بامتياز.

السفير التركي فكرت أوزر

والحقيقة أن هذا الأمر ينسجم مع الدستور التركي، فرئيس الجمهورية وفق هذا الدستور يتم انتخابه لمرحلتين، وأقصى مدة ممكنة هي 10 سنوات في الفترتين. ويقوم البرلمان بمحاسبة رئيس الجمهورية، على عكس السابق، لم يكن الرئيس تحت طائلة المحاسبة.

وأستطيع التأكيد أن تلك التعديلات بداية استقرار سياسي حقيقي في تركيا، ففي الماضي، إذا لم يكن رئيس الحكومة، ورئيس الجمهورية على توافق، فإن كثيرا من القضايا والقرارات كانت تتعطل. وهذا الوضع سبب كثيرا من المشاكل. ففي 2001، على سبيل المثال كان هناك خلاف بين رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية، وهذا الخلاف أدى إلى هبوط الليرة التركية إلى 500 %.

وكانت مشكلة سياسية واقتصادية واضحة في تركيا. وخلال السنوات الماضية كانت الحكومات عاجزة عن إصدار القرارات، وإذا صدرت كانت الحكومة عاجزة عن تنفيذها من ناحية أخرى. وكانت هذه دائرة فاشلة، أضاعت الكثير من الجهد.

نتائج إيجابية

ما هي نتائج تلك التعديلات في حال موافقة الشعب التركي عليها؟

في حال الموافقة على التعديلات سيكون رئيس الجمهورية هو المسؤول عن تشكيل الحكومة، ولن يكون هناك فراغ سياسي. وهذا الفراغ السياسي في الماضي كان السبب في تدخل قوى داخلية أخرى مثل البيروقراطية والعسكر.

وكانت تركيا في الخمسين سنة الماضية تحت وصايا العسكر. فمثلا كان الشعب ينتخب ممثليه في البرلمان، ولكن كان الجيش يتدخل ويسيطر على البرلمان، بمعنى أن قرار البرلمان كان دائما في يد الجيش. وكما تلاحظون فقد اعتمد الرئيس أردوغان على تصويت الشعب التركي طوال تلك السنوات منذ انتخابه كعمدة اسطنبول، ثم رئيسا للوزراء، وصولا إلى منصب رئيس الجمهورية.

وفي كل انتخابات نسبة التأييد للرئيس أردوغان ترتفع بصورة ملحوظة. وهذا يعني أن أكبر شيء استند إليه أردوغان هو دعم الشعب، ولذلك رفض التدخل العسكري واتخذ تدابير وغير الدستور عام 2010، والآن مع هذه التعديلات الدستورية فإن تركيا ستكون على المسار الديمقراطي من ناحية حكم الشعب ومنع تدخل أية قوى غير الشعب.

استقرار داخلي

وما مدى انعكاس تلك الخطوة على تحقيق الاستقرار السياسي الداخلي في تركيا خاصة بين القوى والأحزاب؟

بلا شك ستعمل التعديلات الدستورية على تحقيق استقرار سياسي داخلي، لأن الحكومة ستكون مستقلة تماما عن البرلمان، ففي الماضي كانت الحكومة تخرج من رحم البرلمان، وكان الوزراء أعضاء في البرلمان. وهو ما يحقق استقرارا في الحكومة ومؤسسات الدولة.

بالنسبة للعوامل الخارجية، ما تأثيرها في هذا الاستفتاء وتلك التعديلات الدستورية، على علاقات تركيا الخارجية، ولاسيما الاتحاد الأوروبي؟

في الواقع، نحن مندهشون بحق من تدخل الخارج في الشأن التركي. وبشكل خاص في دعمهم لجانب الرافضين لتلك التعديلات. ولكن نقول إن الوضع الجديد سيؤمن اتخاذ تركيا لقراراتها بعيدا عن التدخلات الخارجية وخاصة أوروبا. أما في حالة الحكومات الضعيفة فإنها تتأثر بتلك التدخلات.

مسار جديد

فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان أعلن أنه سيكون هناك مسار جديد في التعامل مع أوروبا بعد تلك التعديلات الدستورية.. ما تعليقك؟

توجد اتفاقيات عديدة مع أوروبا في مختلف المجالات. وتقوم تركيا بكافة واجباتها بالكامل تجاه تلك الاتفاقيات، ولكن تركيا لم تلتزم بما وقعت عليه. ولذلك سيقوم الجانب التركي بعد الاستفتاء بإعادة النظر في تلك الاتفاقيات. بمعنى آخر ان القرار التركي سيكون أكثر حرية في الفترات المقبلة.

فعلى سبيل المثال قام رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو منذ عامين بتوقيع اتفاقية مع دول أوروبا بخصوص منع المهاجرين إلى دول الاتحاد. وتركيا من جانبها التزمت تماما بتلك الاتفاقية، ولكن الاتحاد لم يلتزم، حيث وعد بتقديم 3 مليارات يورو مقابل ذلك، ولكنهم لم يلتزموا ودفعوا فقط حوالي 400 مليون يورو فقط. كما أنهم لم يلتزموا أيضا برفع تأشيرة الدخول إلى دول الاتحاد الأوروبي عن الأتراك.

رد الشعب التركي

في الصحافة الأوروبية الآن نجد هجوما على التعديلات الدستورية بقولها إنها ستكرس لحكم الفرد.. ما هو ردكم على تلك الادعاءات؟

الشعب التركي سيرد على تلك الادعاءات يوم الأحد المقبل. ومن هذا المنطلق لا تحتاج الحكومة إلى الرد بنفسها على تلك الاتهامات والمزاعم.

قبل أيام تم إجراء التصويت على التعديلات الدستورية للجالية التركية في الدوحة.. ما هي نسبة المشاركة والنتيجة؟

وصل عدد الذين صوتوا هنا 1350 من أصل 2800 شخص تركي له حق التصويت في قطر. أي ما يوازي 40 %. أما بالنسبة للنتيجة، فنحن هنا لا نعرف، لأننا نرسل المظروفات الخاصة بالتصويت إلى تركيا مغلقة، حيث يتم فرز النتائج هناك. وسيتم إعلانها يوم الأحد المقبل. وقد زادت نسبة الإقبال على التصويت بنسبة 5 % عن آخر انتخابات.

الأتراك يحتشدون دعما للاستفتاء على التعديلات الدستورية

فاعلية أكثر

هل تعتقد أن التعديلات الدستورية سيكون لها انعكاس بشكل ما أو بآخر على الأزمة السورية؟

بلا شك. تركيا معنية بالأزمة السورية بكل تفاصيلها. ونحن نريد مساعدة الشعب السوري في مختلف مناحي الحياة، ونسعى لبقائهم داخل الأراضي السورية، وأن نحفظ لهم في نفس الوقت أمنهم وحياتهم. وكما تعلمون، بعد تطهير بعض المناطق من داعش، فالسوريون بدأوا في العودة إلى بلادهم، وهذا هدف تركي، لأن هناك رغبة من بعض الأطراف لكي يتم إحداث تغيير ديموغرافي. وأن تكون هناك أغلبية كردية، تمهيدا لتقسيم سوريا.

وهل ستكون تركيا في المرحلة المقبلة أكثر فاعلية في مواجهة الإرهاب بكل أشكاله؟

بكل تأكيد. ومن حق تركيا الدفاع عن نفسها، وتأمين حدودها. وتدخلت تركيا في شمال سوريا من أجل هذا الغرض. ولذلك فإن تركيا ستقاوم الإرهاب والمتطرفين في كل مكان يهدد أمنها.

علاقات قوية

كيف تقيمون العلاقات القطرية التركية؟

العلاقات بين قطر وتركيا متميزة وقوية في كافة المجالات. فهي علاقات خاصة جدا من الناحية السياسية والاقتصادية، وهناك تطابق تام في وجهات النظر بين الجانبين تجاه ملفات المنطقة. كما أن هناك تعاونا كبيرا في مساعدة السوريين في تركيا، خاصة ما تقدمه قطر من دعم وإعانات. ويوجد تشاور وتنسيق في كافة الأمور والقضايا.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"