أزمة مواقف حمد .. إلى أين ؟

خالد عبدالله الزيارة

أزمة مواقف السيارات في مستشفى حمد العام مشكلة أزلية يعانى منها المرضى والمراجعون ، حيث يلجأ الكثير منهم لركن سياراتهم فوق الأرصفة ويذوقون الأمرين بالسير لمسافات طويلة، حيث تجبرهم الظروف الانتظار طويلا تحت أشعة الشمس بين تلك المواقف المكتظة بالسيارات إلى بوابة المستشفى وفي أغلب الأحيان لن يجدوا ضالتهم فى "موقف" وان بادروا بالوقوف الخاطئ فان رجال المرور لهم بالمرصاد ، فهل نجد حلا لهذه المعاناة ؟ ويتحقق هذا الحلم في ظل الجهود المبذولة من حكومتنا الرشيدة في خدمة المواطنين في شتى المجالات .

مستشفى حمد العام هو الواجهة الطبية لمدينة الدوحة التي يقطنها ما يزيد على نصف مليون نسمة ، ويستقبل مئات الحالات يوميا بما فيها الحالات المحولة من جميع المراكز الصحية ، ويضطر بعض المرضى والمراجعين للخروج من منزلهم قبل الموعد المحدد بساعتين ، ساعة لتجنب زحام الطريق وساعة للبحث عن موقف لسياراتهم تجنباً لخسارة الموعد مع الطبيب ، ويوما بعد يوم تزيد معاناة المراجعين والمرضى في إيجاد مواقف لسياراتهم .. وطفح الكيل .

يشتكى عدد كبير من الناس من تفاقم أزمة مواقف مستشفى حمد العام المستمرة منذ سنوات، ويطالبون بتخصيص مبنى متعدد الطوابق لاستيعاب الأعداد الضخمة من سيارات المراجعين والزوار، والى الان لم تحل المشكلة بل هي للأسوأ في ظل الزيادة المطردة في عدد المراجعين يوميا ، واعتماد المواطنين والمقيمين على مستشفى حمد كونه الوحيد المتخصص في الدولة، وبالتالي أصبحت مواقفه أكثر الأماكن ازدحاما.

الكل مقتنع بان مستشفى حمد يعد من الاماكن ذات الزحام المتواصل طيلة ايام الاسبوع ونقص مواقف السيارات كان مصدر ازعاج للجميع حيث يتكدس المستشفى بالسيارات التي تصطف على الجوانب لانعدام المواقف، واستبشر المراجعون لمستشفى حمد العام بحل الازمة بعد ان فعلوا المواقف الجديدة بنظام التعرفة المدفوعة اسوة بالعديد من دول العالم لكن ما احرج سلطات المستشفى ان هذه المواقف تم تخصيصها للاطباء والموظفين فقط ، واغلقوا الابواب والمنافذ واصدروا بطاقات إلكترونية لدخول الموظفين ، وحرموا المراجعين من استغلال تلك المواقف التي هم الاجدر والاحق بها . المعروف ان هناك قرارا اصدرته ادارة مستشفى حمد قضى بمنع موظفي المستشفى من استخدام مواقف المستشفى بعد ان انشأت لهم مواقف جديدة مقابل مستشفى الولادة ، وفسح المجال لسيارات المرضى والمراجعين ، انه قرار صائب وربما كان سيريح الكثير من المراجعين الذين كانوا يحملون هم الوصول الى المستشفى وإيجاد موقف لسياراتهم ، لكن القرار ظل مركونا ومازال موظفو المستشفى يواصلون استخدام المواقف العامة حكرا لهم .

ان المواقف السطحية الموجودة بمستشفى حمد لم تعد مجدية ولا تتسع لاستيعاب أعداد سيارات المراجعين ، واذا ظل الوضع على ما هو عليه، فالاجدر ان تبادر السلطات المعنية بتعيين بيت خبرة عالمي لدراسة مشكلة مواقف السيارات في مستشفى حمد وتحديد السياسات المثلى للتعامل معها وإدارتها بما يكفل تقليل الآثار السلبية الناتجة عنها والعمل على زيادة المواقف ، وبالتالي نضمن إيجاد بدائل لاستيعاب المواقف لأعداد المراجعين للقضاء على الزحام الموجود ولضمان وصول المراجعين إلى الأطباء في المواعيد المحدّدة.

فالمواطنون والمقيمون همهم واحد وهو القضاء على أزمة مواقف سيارات مستشفى حمد والتخلص من معاناة البحث المستمر عن مواقف يركنون فيها سياراتهم ، والمطلوب بصدق تطبيق أنظمة حديثة كالمواقف الخاضعة للرسوم .. فهل من مستجيب وسلامتكم .

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"