عبد الله النعمة: الدعاء من أعظم العبادات وسلاح رباني منجي

محليات الأحد 09-04-2017 الساعة 06:10 م

عبد الله النعمة
عبد الله النعمة
الدوحة - الشرق

قال فضيلة الشيخ عبدالله بن محمد النعمة إن الدعاء عبادة من أعظم العبادات، وأنه سلاح عزيز يعد من أقوى الأسلحة، سلاح لا يمكله إلا صنف واحد من الناس هم المؤمنون الموحدون سلاح رباني لا يملكه إلا الأنبياء والأتقياء على مر العصور، فهو سلاح نجى الله به نوحا عليه السلام كما نجى الله به صالحا وأهلك ثمود وأذل عادا وأظهر هود وأعز به محمدا صلى الله عليه وسلم في مواطن كثيرة، سلاح حارب به رسول الله وأصحابه أعتى قوتين، ولا يزال ذلكم السلاح هو سيف الصالحين القانتين مع تعاقب الأزمان.

جاء ذلك خلال محاضرته بالموسم الثقافي الأربعين تحت عنوان "ادعوني استجب لكم" الذي تنظمه إدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب.

وقال إن عبادة ميسورة ومطلقة غير مقيدة بزمان ولا مكان ولا بحال، هي عبادة ودعاء في الليل ودعاء في النهار وتضرع في البر والبحر، وحين الإقامة والسفر، نفع هذه العبادة يلحق الأحياء في حياتهم والأموات في لحودهم قال رسول الله "أو ولد صالح يدعو له" فالدعاء من أفضل ما ينفع الميت.

وتناول عبدالله النعمة خلال محاضرته أربعة محاور هي: أهمية هذه العبادة، وآدابها، وموانع الدعاء، وبعض المسائل في الدعاء.

وبين أن من أهمية الدعاء أنها عبادة قال الله "إن الذين يستكبرون عن عبادتي .." فسمى الله الدعاء عبادة، وهو طاعة لله وامتثال لسنة رسوله، قال الله "وقال ربكم ادعوني استجب لكم"، وفي الدعاء سلامة من الكبر بالخضوع والتذلل إلى الله بالتوجه إليه بالدعاء والطلب، والدعاء محبوب عند الله ويقرب العبد إلى الله، وهو دفع لغضب الله، ومن ثمراته أيضا أن يستجيب الله للعبد بما سأل أو يدخره له أو يدفع عنه الضر والبلاء، كما أن الدعاء سبب للثبات والنصر، ويحقق التودد والمحبة بين العباد.

وأوضح المحاضر أن من آداب الدعاء أن يبدأ العبد بالثناء على الله ثم الصلاة على رسول الله، والتضرع والخشوع والجزم في الدعاء والعزم في المسألة والإلحاح في الدعاء الذي يدل على صدق الرغبة، والدعاء في كل حال في الرخاء والشدة في المنشط والمكره، والدعاء ثلاثا كما علمنا رسول الله، واستقبال القبلة ورفع اليدين وأن يحرص المرء على جوامع الدعاء من القرآن والسنة، وخفض الصوت والإسرار بالدعاء فإن الله سميع عليم، والتأمين على الدعاء.

وأضاف النعمة أنه من الأمور المهمة في الدعاء، الحذر من الدعاء على الأبناء مهما حدث منهم، لأن النبي أخبرنا أن دعوة الوالد على ولده مجابة، فربما توافق هذه الدعوة ساعة إجابة فيهلك الولد بسبب دعوة أبويه. وفي الحديث قال رسول الله "لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكُم، ولا تدعوا على أموالكُم، لا تُوافقُوا من اللهِ تعالى ساعة نيْلٍ فيها عطاء فيستجيب لكم".

وقال الشيخ إن من موانع إجابة الدعاء، عدم الإخلاص لله تعالى بأن يدعو العبد بقلب غافل، والتكلف في الدعاء، وعدم تحري أكل الحلال، فإن لطيب المطعم أو خبثه أثرًا مباشرًا في قبول الدعاء، فإن كان العبد يتحرى أكل الحلال الطيب فإن دعاءه أقرب إلى القبول والإجابة، أما إن تجرأ على أكل الحرام فإنه يضع بذلك الحواجز والعوائق بين دعائه وبين الإجابة والقبول.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"