مطالبات بإعادة الجامعات العربية إلى قائمة التعليم عن بعد

تفاعل كبير من المواطنين مع ما نشرته الشرق حول نظام معادلة الشهادات الجامعية

محليات الجمعة 07-04-2017 الساعة 01:20 ص

ردود أفعال واسعة حول نظام معادلة الشهادات الدراسية الجامعية
ردود أفعال واسعة حول نظام معادلة الشهادات الدراسية الجامعية
محمد العقيدى - تقوى عفيفي:

سعود الشمري: بعض الجامعات العربية خرَّجت أجيالا وقيادات وتم تجاهلها

أحمد الهاشمي: تحديد الدول لن يشجع الطلاب على إكمال دراستهم الجامعية

تفاعل عدد كبير من المواطنين الشباب والموظفين، بالوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة، مع ما نشرته الشرق في عدد أمس بشأن قرار مجلس الوزراء الموقر، حول نظام معادلة الشهادات الدراسية الجامعية والتى شملت التعليم عن بعد.

وتباينت الآراء حول شروط وضوابط معادلة الشهادات، ولاسيما الممنوحة من الجامعات عن طريق التعليم عن بعد.

وأكدوا لـ الشرق رغبة أعداد كبيرة من المواطنين الشباب في اكمال دراستهم الجامعية، سواء عن طريق الإلتحاق بجامعات خارجية أو مواصلة الدراسة عن بعد بجميع صورها وأشكالها، مثل التعليم عبر الانترنت، التعليم الالكتروني، التعليم المدمج والمرن، التعليم المفتوح والإنتساب، وانتقد عدد من المواطنين والشباب تخصيص أربع جامعات أجنبية فقط من أمريكا وبريطانيا ونيوزيلندا واستراليا للتعليم عن بعد، واستثناء بعض التخصصات من التعلم عن بعد، مثل الطب والهندسة وبرامج العلوم الطبيعية أو البيولوجية أو البرامج التخصصية كبرامج الزمالة التي تتطلب الحضور الكلي بمقر المؤسسة التعليمية.

وأثارت ضوابط معادلة الشهادات الدراسية الجامعية، التى نشرتها الشرق الكثير من النقاشات في المجالس ووسائل التواصل الاجتماعي؛ نظرا لارتباطها بمستقبل الكثيرين، سواء كانوا طلابا أو موظفين، يرغبون في استكمال دراستهم الجامعية للترقي في مجال عملهم.

"الشرق" تحدثت مع أصحاب الشأن من طلاب وموظفين، بالإضافة الى اختصاصيين وأكاديميين وإعلاميين وذوي الخبرة لمعرفة رأيهم بشأن هذا القرار ومناقشة أهم بنودها.

وفيما يلي التفاصيل:

الجامعات العربية مهمة

بداية قال سعود الشمري، طالب يدرس عن بعد، إن الطلاب الذين يدرسون عن بعد يبذلون مجهودا ذهنيا كبيرا؛ كونهم لا يجدون من يساعدهم في الشرح، وكذلك لا يتم اعطاؤهم محاضرات؛ مما يجعلهم يعتمدون على أنفسهم ويجتهدون لتجاوز المراحل الدراسية. معربا عن اعتقاده بأن إدخال الجامعات العربية ضمن قائمة التعليم عن بعد يفيد الطلاب، خصوصا أن هذه الجامعات خرَّجت أجيالا وقيادات لدينا، أثبتت نجاحها في جميع المجالات، لافتا إلى أن الجامعات الأوروبية التي تم اعتماد دراستها باللغة الانجليزية، وهو أمر ربما يكون صعبا بالنسبة لبعض الطلبة.

الإعتراف بالشهادات

وقال أحمد الهاشمي مهندس بجامعة قطر "ما المانع أن يتم الاعتراف بشهادتي من الدول العربية طالما أن هناك دولا عربية مازالت الجامعات القائمة هناك معترفا بها عالمياً!، ففكرة تحديد الدول لن تعمل على تشجيع جميع الطلاب على إكمال دراستهم، وخاصة أن الدراسة باللغة الإنجليزية شرط أساسي، فلماذا لا يتم وضع شروط وضوابط للجامعات العربية، وأن تكون هناك مراقبة مستمرة من قبل مسؤولين بوزارة التعليم والتعليم العالي، ووضع امتحانات شهرية داخل دولة قطر؟".

د. أحمد النعمة: حضور الطلاب للمحاضرات أفضل من التعليم عن بعد

يرى د. أحمد النعمة، أكاديمي وتربوي، أن التعليم عن بعد بموجب قرار مجلس الوزراء للجامعات التي تم تحديدها في كل من أمريكا وبريطانيا واستراليا ونيوزلندا سوف يسهم في تسهيل اجراءات الحصول على الشهادات العليا للطلبة الذين لا يستطيعون السفر بحسب ظروفهم، ولكن تواجد الطلاب وحضورهم للمحاضرات في الجامعات يكون أفضل من التعليم عن بعد، وذلك يعتمد على كل طالب وظروفه.

وتساءل د. النعمة عن سبب اعتماد واختيار الدول الأربع للتعليم عن بعد مع وجود جامعات عربية عريقة؟ خاصة أن تلك الجامعات العربية تخرجت منها دفعات سابقة تولت مناصب عديدة وأثبتت قدرتها ونجاحها في ذلك.

طالبت بتوفير خيار الدراسة باللغة العربية أو الإنجليزية..

د. أمينة العمادي: نتمنى من وزارة التعليم التيسير على طلابنا

رأت د.أمينة العمادي ضرورة وضع اختيارات للطلاب للدراسة والتعليم باللغة العربية وهي اللغة الأم لدينا أو اللغة الإنجليزية، مشيرة إلى ان قرارات بلادنا تدعم اللغة العربية "لغة الضاد" وترفع شعارات اللغة العربية وفي المقابل نجد أن قرارات التدريس واعتماد الجامعات يميل إلى الجامعات الاجنبية التي تدرِّس باللغة الانجليزية، وهذا تناقض.

وطالبت د. أمينة العمادي بضم جامعات عربية ضمن الجامعات الأوروبية التي تم اعتمادها بنظام التعليم عن بعد لأن بعض الجامعات يشهد لها تاريخها العلمي.

وأضافت: "يا وزارة التعليم يسروا ولا تعسروا على الطلبة الراغبين باستكمال تعليمهم، وأن لا يتم إجبارهم على الدراسة في جامعات أجنبية لذا لا بد أن نخيرهم بين الدراسة باللغة العربية أو الانجليزية مما يعني اعتماد بعض الجامعات العربية".

وأوضحت أن بعض الدول يتم تدريس لغاتها الأم في الجامعات والمناهج الدراسية وذلك تشجيعا للحفاظ على لغتهم الأم، وبما أن بلادنا عربية لا بد من اعتماد ذلك حتى في الجامعات من خلال اختيار جامعات عربية يدرس بها طلابنا.

راشد الفضلي: نناشد أصحاب القرار إضافة جامعات عربية للقائمة

عبر راشد العودة الفضلي المستشار التربوي عن اسفه من استبعاد الجامعات العربية من قائمة الجامعات المعتمدة، خاصة ان بعض الجامعات العربية حصلت على اعتمادات عربية ودولية منها جامعات خليجية وأخرى عربية.

وقال إن الجميع يقدر حرص الجهات المسؤولة على الاهتمام بالدراسة عن بعد لإتاحة الفرصة لمن تحول ظروفهم دون الدراسة النظامية المعتادة، وحضور المحاضرات والتقيد بمكان وزمان، وأضاف نحن مع كافة الاجراءات التي تضمن سلامة ونزاهة الحصول على الشهادات العلمية بكل مصداقية وأمانة، ونناشد أصحاب القرار إضافة جامعات عربية ضمن الجامعات المعترف بها التي تتيح فرص الدراسة عن بعد.

حسن الساعي: اتركوا الأمر للطلاب ليحددوا خياراتهم

الإعلامي حسن الساعي عبر عن استيائه الشديد من تحديد الدول المتاح الدراسة فيها عن بعد، وخاصة بعد استبعاد الجامعات العربية من القائمة، حيث يردف قائلاً: "انزعجت من القرار وكنت أتمنى أن يتم تحديد جامعات عربية معترف بها وخاصة أن اللغة الإنجليزية لا يتحدث بها كل الأشخاص، وإنْ كان ولابد أن يتركوا الأمر للطالب لتحديد مصيره واختيار جامعة عربية كانت أو أجنبية". واختتم الساعي حديثه قائلاً: "أنا مع فتح جامعات عربية أمام الطلاب وعدم إجبارهم على الدراسة باللغة الإنجليزية".

جاسم فخرو: يفترض التركيز على الجامعات والتخصصات بدلاً من الدول

قال جاسم فخرو المدير التنفيذي للجمعية الدولية للعلاقات العامة — فرع الخليج: "لطالما تعودنا دائماً على أن القرارات التي يتم اتخاذها من قبل مجلس الوزراء تعود بالنفع على مواطني ومقيمي الدولة ومن أجل النهوض بدولة قطر، أما فيما يخص القرار الأخير بإنشاء لجنة فنية بوزارة التعليم والتعليم العالي لمعادلة الشهادات الجامعية والتعليم عن بعد فهناك بعض من الإيجابيات والتساؤلات التي سيطرحها أي مواطن بهذا البلد، النقطة الأولى والتي تختص بعدم دارسة تخصصات الطب والهندسة والعلوم في التعليم عن بعد فهو قرار سليم 100 % وخاصة أن هذه التخصصات علمية فنية بحتة وطبيعة العمل بها تحتاج للتدريب العملي والميداني بشكل مستمر".

وأكد فخرو أن هذه الخطوة ستقلل من الأخطاء الكارثية التي تحدث بهذه التخصصات، أما فيما يخص تحديد عدد من الدول للدراسة عن بعد فيقول فخرو: "لم أتفق مع هذه النقطة وخاصة أنه كان ولابد أن يتم التركيز على الجامعات والتخصصات بدلاً من الدول، وخاصة أن هناك جامعات معترف بها عالمياً تتخذ من دول عربية مقرا لها، وخاصة أننا بحاجة لجامعات عربية رحمة بالطلاب الذين تختلف ظروفهم ورغباتهم". ونوه فخرو إلى أن هناك جامعات مازالت قوية وتستخدم أفضل السبل التعليمية بدول مجلس التعاون الخليجي، فلماذا لا يتم التركيز عليها؟!.

مجدي برهان: القرار صائب.. والجامعات العربية خارج المنافسة

مجدي برهان رئيس قسم الرقابة الصحية ببلدية الريان له وجهة نظر أخرى بشأن هذا القرار حيث يقول: "الجامعات العربية لا ترقى إلى المستوى المطلوب وهي لذلك خارج المنافسة، ومازالت الجامعات الأجنبية هي المتصدرة حتى الآن بسبب الكادر الأكاديمي واستخدام احدث التكنولوجيا على مستوى المسيرة التعليمية، فللأسف الجامعات العربية مازالت غير مؤهلة اكاديمياً للحصول على الجودة ولهذا السبب فإن هذا القرار صائب وخاصة أنه سيتيح مرونة عالية لمساعدة الطلاب على إكمال دراستهم مع منحهم موافقة مسبقة من الوزارة للاعتراف بشهادة التعلم عن بعد".

عجب القحطاني: القرار ينهي مشكلات اعتماد الشهادات الجامعية

أعرب عجب القحطاني مدير إدارة جمارك مطار حمد الدولي عن سعادته بهذا القرار وذلك لتقنين الدراسة عن بعد وانهاء المشاكل المتعلقة بوجود شهادات غير معترف بها في بعض الجهات الحكومية وذلك لعدم حصولها على ختم وزارة التعليم والتعليم العالي، خاصة أن هذه الخطوة ستعمل على راحة الطلاب للتأكد من استيفائهم جميع الشروط قبل الخوض في تجربة التعلم عن بعد وضمان وظيفة مستقبلية.

أما فيما يخص تحديد أربع دول أجنبية فقط للحصول على شهادة التعلم عن بعد قال القحطاني: "أنا ضد هذه النقطة تماماً وكنت أتمنى أن يتم الاعتراف ببعض الدول العربية لتمنح الطلاب فرصة التأقلم مع الظروف المحيطة بهم وخاصة أن دولة قطر الأولى في تشجيع الطلاب والمواطنين على استخدام اللغة العربية بشكل دائم في حياتهم، ولكم كنت أتمنى أن يتم اختيار أفضل الجامعات بدولة عربية مع استيفاء شروط وزارة التعليم والتعليم العالي ووضع بعض القيود".

د. عبدالرحمن الشامي: القرار يهدف لرفع مستوى الدارسين

أكد الدكتور عبدالرحمن الشامي الأستاذ المشارك في كلية الإعلام بجامعة قطر، أن تحديد بعض الدول لإكمال الدراسة بالتعلم عن بعد تم بناء على بعض المعايير التي تخص تلك المؤسسات التعليمية والتي سيتم اختيارها كأفضل جامعات على مستوى الدولة، وهذا القرار يستهدف رفع المستوى التعليمي للطالب والحد من الكوادر الضعيفة. واستطرد الشامي قائلاً: "اختيار الجامعة كأفضل الجامعات على مستوى المنطقة هو معيار أساسي لتحديد وجهة التعليم ولا يمكن لأي جامعة عربية أن تكون ضمن أفضل الجامعات إلا بالاستغناء عن الإفراط في الدراسة ووضع الضوابط القوية بالتخصصات المتاحة.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"