قانون الجاذبية

د. حنان حسن عيسي عبد الظاهر

ورث كل من عثمان وطارق مبلغاً من المال بعد وفاة والدهما، فاشترى كل منهما متجراً في نفس الشارع، كان الأخوان يبيعان نفس المنتجات، بمرور الوقت اتسعت تجارت عثمان وفتح متجراً ثانيا وثالثا، أما طارق فكان دائم الشكوى من الزبائن ومن معارفه ومن أسرته ومن كل من يعرف، وإذا سألته :- "ألايوجد بينهم شخص جيد" أجابك قائلا :- "كلهم سيئون، لاخير في أحد منهم". على الجانب الآخر اشتهر أخوه بأنه صادق أمين يحسن معاملة الآخرين ويتفاءل دائما بالخير، وعندما كان يسأله طارق قائلا له "ألا يوجد لديك مشاكل، ألا يوجد من يزعجك؟" يرد عثمان قائلا:- "نعم لا شك أن هناك تحديات تواجهني من وقت لآخر، ولكنها قليلة في مقابل نعم الله تعالى الكثيرة، وهناك القليل من البشر ممن يتسببون في إزعاجي، ولكنهم بفضل الله -تعالى- يُعدون على الأصابع مقارنة بالكثيرين من الطيبين". تشرح لنا تلك القصة بشكل عملي قانون الجذب والذي ينص على أن:- "عقلك مثل المغناطيس يجذب إليه أُناسا وظروفا وأشياء من نفس نوع أفكارك السائدة فيه". إن كان عقلك يمتلئ بأفكار مثل:- "أغلب الناس سيئون، مزعجون، الدنيا مليئة بالشرور ولاخير فيها، ... " فستجد لحياتك ما يماثل تلك الأفكار . وأما إن كان أكثر ما يدور بخلدك من أفكار من نوع:- "خلق الله -تعالى- لنا نعما كثيرة، لاتعد ولاتحصى، حتى لو ابتلاني -سبحانه- بنقص في الأموال أو الأنفس والثمرات وببعض المزعجين فهذا بمشيئته سيكون اختباراً لي لتكفير سيئاتي، ولزيادة حسناتي ورفع درجاتي ولكي أتعلم دروساً أطور بها حياتي".

والآن اسأل نفسك:- "ماذا أريد أن أجذب إلى حياتي؟" ركز على "ماتريد" لا "ما لا تريد".

وتذكر قوله -تعالى- "وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم، ولئن كفرتم إن عذابي لشديد" إبراهيم / 7 .

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"