بقلم : خالد عبدالله الزيارة الإثنين 27-03-2017 الساعة 01:14 ص

نحن وساعة الأرض

خالد عبدالله الزيارة

من منطلق حرص الدولة على المشاركة في مختلف القضايا التي تهم المجتمع، وفي إطار جهود دولية مشتركة لترشيد الطاقة والمحافظة على كوكب الأرض وحمايته من أخطار التغيرات المناخية، احتفلنا هنا في الدوحة مع كل مدن العالم الليلة قبل الماضية بـ "ساعة الأرض" تأكيدا للالتزام تجاه الأرض، وترشيدا لاستهلاك الطاقة وذلك عبر إطفاء كافة الأنوار غير الضرورية لمدة ساعة واحدة فقط، ولكونها حركة تضامنية مع شعوب العالم المهتمة بالمناخ، فقد عشنا الحدث وبدأت الانوار تتلاشى إيذانا بالتفاعل الواقعي مع العالم.

تعد "ساعة الأرض" من أكبر الفعاليات الشعبيّة في العالم التي تسعى الى المحافظة على البيئة ضدّ التّغيرات المناخيّة. ومنذ انطلاق ساعة الأرض في عام 2007 من مدينة واحدة هي مدينة "سيدني" الأسترالية، تحوّلت الى ظاهرة عالميّة يشارك فيها ما يقرب من 1.8 مليار نسمة في أنحاء العالم.

والمعروف ان الاحتفال بهذا اليوم يهدف الى إيجاد حلول مستدامة لظاهرة التغير المناخي، ودعم الجهود العالمية للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، وتعزيز الوعي بأهمية اتخاذ خطوات إيجابية وجادة للحد من معدلات الاستهلاك، ووقف الهدر في الموارد، من خلال تغيير ممارساتنا اليومية.

على خلفية ما احتفلنا به فقد كان تجاوب المواطنين على مستوى الحدث الذي انطلق تحت شعار اعتمدناه العام الماضي "لنطفئ الأنوار كي ننير مستقبلنا"، كرمز لتأكيد التزامنا تجاه الأرض وترشيدا لاستهلاك الطاقة، وكانت المشاركة هذا العام إيجابية في توفير الطاقة وتكوين وعي محمود تجاه الحفاظ على البيئة كجزء من نمط الحياة، ليس على مستوى الاحتفال ذاته بل لتتشكل ثقافة ننتهجها على مدار العام وليس في ساعة الأرض فقط.

علينا ان نزرع في اجيالنا الحديثة قيمة هذه المبادرة، وحثهم على المشاركة الوجدانية مع سكان الكرة الأرضية والمدن والأفراد والحكومات، في الإحساس بالمسئولية تجاه كوكب الأرض من منظور التغير المناخي، فـ "ساعة الأرض" عبارة عن 60 دقيقة يجب أن يوقف خلالها الجميع في كل دول العالم الإضاءة غير الضرورية وتعطيلها لمدة ساعة في فترة الغروب، التي تتقارب فيها بين جنوب وشمال الكرة الأرضية.

نحن في قطر بدأنا منذ سنوات قليلة الاحتفال بهذه المناسبة، واصبح المجتمع يعي ان ما يتم تخفيضه من طاقة وكهرباء يجب ألا يتسبب في ضرر، لان الجميع مطلوب منهم اكتساب ثقافة ترشيد الطاقة والماء ومهارات استخدامها بصورة مثلى، كونها من نعم الله التي يتعين على الإنسان المحافظة عليها.

قطر لم تتأخر عن التجاوب مع العالم في كل المناسبات التي تخدم البشرية في كل الاتجاهات، ودائما ما تتوافق سياسة حكومتنا الرشيدة بالتضامن مع كافة دول وشعوب العالم نحو مجتمع صحي وآمن، لتحقيق التنمية المستدامة للأجيال الحالية والمقبلة، فقد أدت الوزارات والهيئات الخاصة دورها المنوط بها للاحتفال بهذا اليوم، وكانت على أهبة الاستعداد لتحفيز الناس للمشاركة عبر ما نشر على الاجهزة الالكترونية، ومواقع التواصل الاجتماعي.

يجدر بنا ان نعي ان قيام أصحاب المنازل والأعمال بتلبية الدعوة بإطفاء الأضواء والأجهزة الإلكترونية غير الضرورية، لمدة ساعة واحدة في السبت الأخير من شهر مارس كل عام، يأتي من منطلق تعزيز الوعي بأهمية اتخاذ خطوات إيجابية وجادة للحد من معدلات الاستهلاك، ووقف الهدر في الموارد، من خلال تغيير ممارساتنا اليومية، وترشيد الإنفاق. وسلامتكم..

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"