د. محمد المريخي: الصابرون على المقادير أجرهم بلا حساب

محليات الجمعة 24-03-2017 الساعة 05:44 م

د. محمد بن حسن المريخي
د. محمد بن حسن المريخي
الدوحة - الشرق

قال د. محمد بن حسن المريخي إن الشدائد والصعاب والمحن التي يمر الإنسان تحمل في طياتها البشرى لمن صبر عليها واحتسب عند الله تعالى صبره ومثابرته.

وقال في خطبة الجمعة بجامع عثمان بن عفان بالخور إن الصبر دثار الدين ودرعه المتين شاء الله سبحانه أن يبتلي أتباع هذا الإسلام ويصبروا ويرفع درجاتهم ومنازلهم.

وأوضح أن المتتبع للشريعة الإسلامية يلمس من قرب عناية الشريعة بالصبر والحث عليه وملازمته والتدرع به ومواجهة الدنيا به والاستعانة بالله تعالى ثم به على نوازلها ومصائبها.

وقال إن الصبر ثلاثة أنواع هي صبر على طاعة الله ورسوله، وصبر عن معصيته سبحانه ورسوله، وصبر على أقداره المؤلمة، وهو من أخلاق الأنبياء والصالحين، ذكره الله في القرآن الكريم في تسعين موضعاً لأهميته ومكانته في الإسلام.

وذكر أن الله وعد أهل الصبر أجرهم بغير حساب قائلا (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب).

وأكد د. المريخي أنه بالصبر تنال الإمامة والمقام الرفيع والدرجات، كما تنال الأماني وتبلغ الغايات، وبه ينال العلم النافع والعقيدة الصحيحة ويعز الله تعالى وينصر الدعوة الصادقة والسبيل إلى الصراط المستقيم.

وذكر د. محمد المريخي أن الصالحين بلغوا منازلهم وغاياتهم بالصبر كما أمرهم الله تعالى، وما صبر عبد مخلص لله عز وجل إلا بلغه، وما ابتلى أحد فصبر إلا كشف الله عنه بلاءه، وما قصد أحد وجه الله تعالى في عمل ما إلا أوصله ربه تبارك وتعالى وأعطاه مناه.. وأشار الخطيب الى صبر أيوب وإلى صبر يعقوب عليهما السلام.. ولفت الى صبر محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم على أذية مشركي العرب وما لحق به.

الصبر على الدين

وقال خطيب جامع عثمان بن عفان إن أكرم الصبر وأرفعه الصبر على دين الله القويم، الصبر على عقيدته الصحيحة التي جاء بها رسول الله من عند ربه، وخاصة في هذا الزمان الذي باع فيه البعض دينهم وتنازلوا عن عقيدتهم وقالوا كلمة الكفر.

وجدد التأكيد على أن الصبر على دين الله القويم شرف يشرف الله تعالى به من يشاء من عباده المخلصين، وإن التهاون في العقيدة وتبديل المنهج والقول بما لا يرضاه الله تعالى في الفتوى أو الدعوة وهجر منهج القرآن والسنّة ومتابعة من شرقت بهم الأهواء وغربت، كل هذا علامة على عدم استقرار العقيدة في النفوس والدين الحق.

وزاد القول "إن الصبر على دين الله القويم صخرة يتعثر بها المجرمون الذين يريدون كيداً للمسلمين، يتعثرون على صخرة الصبر فتتبعثر أوراقهم وتتفرق جهودهم وتذهب عقولهم ويرجعون خائبين.

وقال إن الصبر على الإسلام ورفض استبدال معتقداته وعباداته ومرتكزاته يحطم سفن البغاة والمجرمين الذين يحسبون أن الرسو على شواطئ العقيدة الإسلامية سهل يسير.

حال الأمة يتطلب الصبر

وأوضح د. المريخي أن حال الأمة ووضع المسلمين من هجوم أعداء الله عليهم، وخيانة الخائنين وكثرة المنهزمين لا يواجه إلا بالصبر والثبات ومواجهة التحولات بالسنن المشروعات والعقائد الإسلامية الثابتات الراسخات.

ولفت الخطيب إلى من بدل النعم وخالف السنن كيف آل حالهم وانتهى أمرهم وبدل نعمته عليهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون وفي ضيق وعسر وجوع وخوف يلهثون.

وقال: إن شر ما يهدم الصبر ويحبط العزائم ويضعف القوى هو القنوط من رحمة الله واليأس من الفرج والنظر إلى أن الأبواب المغلقة لن تفتح ولن تلين الصعاب.. وذكر أن المصابرة درجة فوق الصبر يبلغها العبيد الصابرون الذين اعتنقوا الصبر وارتضوه لهم منهجاً وسلاحاً يتسلحون به دائماً فإذا تمكن الصبر منهم بلغهم الله تعالى الاصطبار وهي الدرجة الأعلى.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"