بقلم : موزة آل إسحاق الثلاثاء 21-03-2017 الساعة 01:56 ص

الفنان موسى عبدالرحمن آل إسحاق

موزة آل إسحاق

بقلوب مطمئنة فقدت الأوساط الاجتماعية والفنية احد أبنائها، الذي كان له دور بارز وحيوى سواء على المستوى الاجتماعى وما تميز به من اخلاق رفيعة، وصاحب الروح الخفيفة مع كل من تعامل معه من خلال الوسط العائلى او الاجتماعى او المجتمعى. فقد استطاع ان يضع بصمة كبيرة في قلوب كل من تعامل معه وما تحمله السيرة الاجتماعية لا نستطيع ان نسردها مرة واحدة او على الوسط الفني والمسرحى، فقد تميز بحبه وعشقه للعمل الفني والمسرحى وقدم الكثير في بداية حياته الفنية وذلك من خلال دوره الحيوى في احتضان العديد من المواهب الشبابية وترغيبهم في العمل المسرحى، ويبرز ذلك الدور عند تأسيس الفرقة الشعبية عام 1986 واستطاع من خلال مسيرة حياته الثقافية ان يوظف الجانب الاكاديمى بصورة مماثلة وميدانية للواقع الفني والمسرحى والذى لامسه الجميع فى الاطار الثقافي والذى حمل روح الهوية الفنية والابداعية وذلك من خلال تخرجه فى المعهد العالى للفنون المسرحية ومساهمته الواضحة في تقديم العديد من الاعمال الفنية والمسرحية ومنها مسرحية (مسمار جحا) و( مطلوب سكرتير) ومسرحية (الفئران) ولا يغفل مساهمته الفعالة في الاذاعة وله بصمة رائعة وعلى الوجه الاخر العلامة البارزة عندما قدم الكاميرا الخفية واستطاع ان يضع اثرا اجتماعيا في العمل الفني من خلال نجاحه ووصوله الى اكبر شريحة فى المجتمع القطرى خاصة او على المستوى الخليجى بصورة عامة.

ولذا فان الرواد المبدعين من الفنانين والمثقفين بحاجة ماسة الى تسليط كافة وسائل الاعلام والأضواء على كل مساهماتهم الفنية والمسرحية والثقافية بطرق متعددة، خاصة ممن كانت لهم البصمة والبذرة الأولى في المسيرة الفنية والثقافية والمسرحية، ويعتبرون نبراس الثقافة والضوء الأول والحقيقى للحراك الثقافي القادم خاصة انهم قدموا تاريخا طويلا وعريقا خلال مسيرة عمل ووقت لم يكد تتوافر فية كافة الإمكانيات الاقتصادية والثقافية التي تتوافر الان لكثير من المبدعين من المواهب الفنية والمسرحية وبدعم من الدولة والقيادة في احتضانهم في الوقت الحاضر، وأيضا هناك الكثير ممن لديهم العديد من الخبرات الفنية والثقافية على قيد الحياة، فنأمل ان تسرد مسيرتهم الفنية وهم على قيد الحياة ويتم عمل العديد من الصالونات والندوات الثقافية التي تبرز مسيرة حركتهم الثقافية والفنية بصورة اكبر، اسوة بالدول الأخرى ويليها ان يُختار كل عام من قبل وزارة الثقافة والرياضة شخصية هذا العام ويتم سرد مسيرة حياته الفنية والثقافية طوال العام وبالتنسيق مع كافة وسائل الاعلام والمؤسسات التربوية والاجتماعية ونأمل ان يكون هناك متحف ثقافى ويتم فيه عرض انجازات الشخصيات الثقافية والتربوية والاقتصادية والفنية والمسرحية وعرض مساهماتها من خلال هذه المجسمات بالصوت والصورة لتكون تاريخا ثقافيا عريقا على المدى البعيد.

وأخيرا تغمد الله الفقيد بواسع رحمته وان يسكنه الفردوس الاعلى، وان يرحم كل من ساهم في اثراء الثقافة ورفع اسم الوطن.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"