فرنسا تستضيف مؤتمرًا لإنقاذ التراث العالمي من الإرهاب

أخبار دولية الإثنين 20-03-2017 الساعة 09:56 م

جانب من المؤتمر الدولي لحماية التراث العالمي
جانب من المؤتمر الدولي لحماية التراث العالمي
باريس. خالد سعد زغلول

أطلقت فرنسا ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) في متحف اللوفر بباريس، تحالفًا دوليًا لحماية التراث الثقافي المهدد بالإرهاب والحروب، على أمل بدء جمع أموال للصندوق الدولي لحماية التراث الثقافي العالمي تقدر بـ100 مليون دولار. وذلك في مؤتمر دولي برعاية الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، وبعضوية وزير خارجية فرنسا جان مارك إيرولت ووزيرة الثقافة الفرنسية أندريه أزوليه وجاك لان مدير معهد العالم العربي الذي أُسند له تنظيم هذين اليومين من قِبَل فرنسا، وإيرينا بوكوفا مديرة اليونسكو.

وحضر أكثر من ٣٠ وزيرا للدول المانحة، ودعي حوالي مائة شخصية من خبراء وممثلي مؤسسات عريقة مثل متحف بيرجام في برلين أو المؤسستين الأمريكيتين أندرو ميلون ومعهد سميثونيان. حيث تم الاستماع إلى شهادات من قبل ممثلي دولتي العراق ومالي وأفغانستان عن الآثار المنهوبة والمهدمة في الدول التي بها نزاع مسلح، وتم دعوة سوريا وفلسطين وإسرائيل لأسباب سياسية.

لكن مصادر قصر الإليزيه كشفت لـ"الشرق" أن فرنسا تسعى مع المشاركين في الحفاظ على التراث العالمي السوري والفلسطيني من التدمير والنهب؛ وقبل شهرين من انتهاء ولاية أولاند الرئاسية، تؤكد الرئاسة لـ"الشرق" أن الرئيس يريد تثبيت هذا الالتزام فعليا عبر جمع 50 مليون دولار على الأقل المقررة للفترة بين 2017 و2019 اعتبارا من اليوم الإثنين وقد هدفت فرنسا والإمارات من المؤتمر الوزاري تعبئة المجتمع الدولي، لتمويل عمليات التدخل العاجل والسريع للآثار المهددة، بفعل النزاعات المسلحة، والمخاطر باختلاف أنواعها، ومكافحة الاتجار غير المشروع بالآثار والتحف الفنية الثقافية، إضافة إلى ترميم الممتلكات التراثية والثقافية التي تعرضت للتلف. وألقى وزير الثقافة رواندزي كلمة العراق نيابة عن رئيس الوزراء حيدر العبادي، أوضح فيها حجم الدمار الذي لحق بآثار العراق جراء العمليات الإرهابية لتنظيم داعش، لاسيَّما في الموصل والنمرود والحضر. وعرض وزيرا الثقافة العراقي والمالي توقعاتهما بشأن حماية التراث الثقافي المهدد بالخطر.

وقد ورد في بيان مؤتمر باريس تعهدات توفر أولًا إنشاء الصندوق الدولي، الذي سوف يقوم بتمويل الإجراءات الطارئة، ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، والمشاركة في ترميم الممتلكات الثقافية المتضررة.

من جانبه علَّق رئيس الدولة الفرنسية: "إذا تم تجاوز الـ100 مليون دولار المبلغ المستهدف، فنحن لا نشتكي، ولن نرفض أي بادرة إضافية"، فيما أعلنت عدة مؤسسات من القطاع الخاص عن استعدادها للمشاركة، وكذلك الحال بالنسبة لدول الخليج، بل والصين أيضًا.

يذكر أن الصندوق الدولي هو مبادرة فرنسية إماراتية تعتبر اليونسكو أحد الشركاء فيه، ويختلف عن صندوق اليونسكو للطوارئ للتراث الذي أسهمت قطر في إنشائه، وقدمت العام الماضي مليوني دولار دفعة أولى، وتعهدت بالمساهمة بـ10 ملايين دولار لحماية التراث العالمي.

وبحسب وزيرة الثقافة الفرنسية أودري أوزلي، فإن الصندوق الدولي لحماية التراث الثقافي العالمي، سيجمع الدول والأشخاص في إطار مؤسسة يكون مقرها جنيف، لتمويل برامج مكافحة التهريب والإبلاغ عن السرقات وكذلك صيانة الآثار، ليكون سندًا لبرامج اليونسكو.

ويهدف الصندوق الدولي إلى جمع 100 مليون دولار، قدمت فرنسا 30 مليون وقدمت دولة الإمارات دفعة أولى بقيمة 15 مليون دولار. ومن المتوقع أن تلعب منظمة اليونسكو دورًا محوريًا في إدارة وتقديم الإرشادات ومراقبة المسائل التي تحتاج إلى تمويل أكثر من غيرها، نظرًا لأن الصندوق يسمح بتمويل عمليات نقل معالم تراثية وحفظها وترميمها من خلال استخدام تقنية ثلاثية الأبعاد خصوصا، وكذلك تدريب اختصاصيين لهذه الغاية.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"