الرئيس التنفيذي لبورصة قطر في حوار خاص لـ"الشرق"

المنصوري: شركات حكومية بقطاع الطاقة مؤهلة للإدراج في البورصة

اقتصاد الثلاثاء 21-03-2017 الساعة 06:37 ص

راشد المنصوري يتحدث للشرق
راشد المنصوري يتحدث للشرق
أجرى الحوار : عوض التوم:

ملف الإدراجات الجديدة مستمر.. وندعم تحول المزيد من الشركات العائلية

تجزئة الأسهم التي تتداول بسعر يتجاوز 100 ريال ستكون لها آثار إيجابية

حجم الشركات المدرجة في البورصة يوازي ثلثي الناتج الاقتصادي الإجمالي

الشركات العائلية تمثل 80% من القطاع غير النفطي في قطر

البورصة تشجع إدراج المزيد من الشركات الحكومية بما فيها شركات النفط والغاز

إدراج الشركات الخاصة يمكنها من مواجهة التحديات وزيادة مشاركتها في النمو الاقتصادي

إدراج العديد من الشركات الحكومية والخاصة المؤهلة يساهم في توسع قطاعات التداول

نعمل على تطوير المؤشرات وأدوات التحليل لتحديد مساهمة الشركات في التنمية المستدامة

آلية التداول بالهامش نجحت وشكلت بداية مشجعة للوسطاء الآخرين للحصول على رخصة

مقصورة التداولات تشهد انتعاشا كبيرا بعد أن تجاوز المجتمع الاستثماري أزمة النفط

أكد السيد راشد المنصوري، الرئيس التنفيذي لبورصة قطر في حوار خاص لـ "الشرق"، أن ملف الإدراجات الجديدة للشركات الحكومية والخاصة في بورصة قطر مستمر، وذلك في إطار تشجيع البورصة لإدراج المزيد من الشركات الحكومية، بما فيها شركات النفط والغاز، أو تحول المزيد من الشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة. وقال إن إدراج العديد من الشركات الحكومية والخاصة المؤهلة يسهم في توسع قطاعات التداول.

وأشار إلى أن حجم الشركات المدرجة في البورصة حتى الآن يوازي ثلثي الناتج الاقتصادي الإجمالي، حيث تمثل الشركات العائلية 80% من القطاع غير النفطي في قطر.

راشد المنصوري يتحدث للشرق

ونوه المنصوري بأن إدراج الشركات الخاصة يمكنها من مواجهة التحديات وزيادة مشاركتها في النمو الاقتصادي.

وحول مبادرة البورصة تجزئة الأسهم أوضح المنصوري أن الأسهم التي تتداول بسعر يتجاوز 100 ريال ستكون لها آثار إيجابية.

كما أكد السيد أن البورصة تلعب دوراً مهماً في دعم الإقتصاد الوطني من خلال توفير منصة لتنويع الإقتصاد المحلي بعيداً عن الإعتماد على صناعة النفط والغاز مع التركيز على تنمية القطاع الخاص.

وقال، إن بورصة قطر تعد من أفضل أسواق المنطقة، وهي ثاني أكبر سوق في المنطقة من حيث القيمة السوقية. وقال: نحن نعمل بجد على مواجهة التحديات التي نواجهها كسوق ناشئة، كما إننا ندرك المسؤوليات التي نضطلع بها لتطوير وتعزيز عجلة التنمية المستدامة في دولة قطر.

وأضاف أن الإهتمام بالبورصة يشكل أحد المحاور التي تركز عليها الحكومة في ضوء توجيهات سمو الأمير وتماشيًا مع رؤية قطر الوطنية 2030، وذلك من خلال تطوير البورصة وأسواق رأس المال وتطوير القطاعات ذات العلاقة.

مؤكداً إن تطوير أسواق رأس المال من شأنها دعم النشاط فيها وجذب المزيد من الإستثمارات المحلية والدولية إليها، وعلى اعتبار أن البورصة القطرية تعتبر مرآة الاقتصاد القطري وذلك نظرًا للعلاقة التكاملية بين الإقتصاد القطري.

وأوضح أن البيانات الحكومية وبيانات غرفة قطر تشير إلى وجود عدد كبير من الشركات المؤهلة للإدراج سواء الشركات الحكومية في قطاعات الغاز والبترول والنقل والشركات العائلية الأمر الذي يشير إلى إمكانية التوسع الكبير في عدد الشركات المدرجة في بورصة قطر، مما يجعل من بورصة قطر إحدى الأسواق الأكبر عربيًا في عدد ورسملة الشركات المدرجة.

تالياً تفاصيل الحوار:

متغيرات اقتصادية

كيف تنظرون لأثر انخفاض أسعار النفط على أداء البورصة؟

أي سوق مالي في العالم يتقلب بين الصعود والهبوط وهذا أمر صحي ويكون كذلك عرضة للمتغيرات الاقتصادية والسياسية سواء المحلية أو الإقليمية أو العالمية. والتقلبات الأخيرة التي شهدتها بورصة قطر والبورصات العالمية الأخرى كان نتيجة لبعض المتغيرات الاقتصادية العالمية المرحلية.

وفي أعقاب الأزمة المالية العالمية، شهدت البورصة تراجعاً كبيراً في التداول ما لبث أن عادت وتيرته أفضل من السابق حتى أنه بلغ أرقاما قياسية في عام 2014.

وقال: إن هذا ينطبق أيضا على أزمة انخفاض أسعار النفط، حيث شهدنا في الفترة الأخيرة انتعاشا كبيرا في التداول بعد أن تجاوز المجتمع الاستثماري هذه الأزمة التي سببت ارتباكا وبعد أن تكيف مع الوضع الجديد.

وقال: إن السوق بشكل عام تتحكم فيه قوى العرض والطلب، حيث يوجد من المساهمين من يرى في ارتفاع أسعار الأسهم فرصة إستثمارية للبيع ومنهم من يرى في انخفاضها فرصة للبيع أو حتى الشراء.

ولكن ما يطمئن المستثمرين هو متانة الإقتصاد القطري سواء ما تعلق بالمشاريع الحكومية والشركات الخاصة القطرية ويتضح ذلك في النتائج الإيجابية والأرباح التي تحققها الشركات المدرجة في البورصة مع نهاية كل عام والتي يكون للمستثمرين في البورصة نصيب فيها بطبيعة الحال. وإذا أخذنا الإستثمار في البورصة القطرية من منحى تاريخي سنجد أنه من أفضل أنواع الاستثمار وأجداها بالنسبة للمستثمرين الأفراد والمؤسسات.

وفي هذا السياق لا بد من الإشارة إلى أن بورصة قطر تعد من أفضل أسواق المنطقة، وهي ثاني أكبر سوق في المنطقة من حيث القيمة السوقية ونحن نعمل بجد على مواجهة التحديات التي نواجهها كسوق ناشئة، كما إننا ندرك المسؤوليات التي نضطلع بها لتطوير وتعزيز عجلة التنمية المستدامة في دولة قطر. وجميعنا يعلم كذلك أن بورصة قطر تلعب دورا مهما في دعم الاقتصاد الوطني من خلال توفير منصة لتنويع الاقتصاد المحلي بعيدا عن الاعتماد على صناعة النفط والغاز مع التركيز على تنمية القطاع الخاص.

إن بورصة قطر تتميز بكونها جزءًا من إستراتيجية وطنية شاملة تقوم على تحويل البورصة إلى سوق إقليمية رئيسية ومتطورة في منطقة الخليج والشرق الأوسط لخدمة المستثمرين القطريين والأجانب.

مبادرة تجزئة الأسهم

متى يتم تنفيذ عملية تجزئة الأسهم التي بادرتم بطرحها في السابق؟

طرحت بورصة قطر مبادرة تجزئة الأسهم على هيئة قطر لتطوير الأسواق المالية ولجنة تطوير الأسواق المالية. وبشكل عام تقوم الشركات بتجزئة أسهمها لعدة أسباب وأهمها زيادة عدد الأسهم المتاحة للتداول والحفاظ على سعر الأسهم ضمن نطاق السعر الأمثل.

إن النطاق المذكور يتمحور حول المستثمرين الأفراد الذين يتجنبون تداول أسهم مرتفعة السعر نظرًا للمبلغ المالي المحدود الذي يمكنهم الإستثمار فيه بما أن ذلك قد يؤدي إلى تدوير المبلغ المتداول إلى مبلغ أقل أو أعلى من المبلغ المنوي تداوله في سهم معين. كما يفضل المستثمرون الأفراد امتلاك عدد معقول من الأسهم مقابل مبلغ معين بدلًا من استثمار نفس المبلغ مقابل عدد صغير جدًا من الأسهم.

راشد المنصوري يتحدث للشرق

وفي جميع الأحوال، كلما زادت مشاركة المستثمرين الأفراد بفضل التجزئة، تنوعت واتسعت قاعدة المشاركين في السوق الذين يتعاملون مع الأسهم ذات الأسعار المرتفعة والتي تكون مفيدة للسيولة وتعمل لاحقًا على خفض كلفة رأس المال في ما يتعلق بالجهات المصدرة المعنية.

وزاد بأن عملية تجزئة الأسهم تمكن الشركات من الحفاظ على أسعار أسهمها على قدم المساواة مع الشركات الأخرى من القطاع نفسه لتسهيل المقارنة وتحسين الشفافية على حد سواء. حيث أثبتت الشركات في الأسواق المتطورة التي تهتم بالشفافية أن أداءها يستفيد على المدى الطويل من خلال اهتمامها بهذا النوع من أساليب التواصل، خصوصًا إذا دعم ذلك منحى إيجابي "إرتفاع" في سعر السهم، حيث سيكون ذلك مؤشرًا على قوة الشركة وإيمان إدارتها بالأرباح المستقبلية التي ستحققها.

إننا نرى أن تجزئة الأسهم التي تتداول بسعر يتجاوز 100 ريال قطري ستكون عملية ذات آثار إيجابية جمّة.

صناديق استثمارية جديدة

هل يتوقع أن يتم إدراج صناديق استثمارية جديدة في البورصة قريباً؟

البورصة تعمل مع الهيئة على إدراج صندوقين استثماريين أحدهما صندوق يتبع مؤشر بورصة قطر الريان الإسلامي، والآخر صندوق بنك الدوحة لمؤشر بورصة قطر الذي يضم عشرين شركة مدرجة. وتمر عملية الترخيص والإدراج لكلا الصندوقين بعدة مراحل تتمثل المرحلة الأولى بتأسيس الصندوق والحصول على موافقة وزارة الإقتصاد والتجارة على نظامه الأساسي، وقد حصل الصندوقان على تلك الموافقة.

وتتمثل المرحلة الثانية بالحصول على ترخيص من جانب مصرف قطر المركزي، وقد تم ذلك. وأوضح أن المرحلة الثالثة تتمثل في تسجيل الصندوق وحصوله على سجل تجاري لدى الوزارة، ومن ثم يأتي دور هيئة قطر للأسواق المالية التي توافق على إدراج الصندوق بعد التحقق من تلبيته جميع شروط الإدراج والتحقق كذلك من جاهزية أنظمة البورصة وشركة قطر للإيداع المركزي.

أستطيع القول إن العمل على إدراج الصندوقين قد دخل مراحله النهائية، وهنالك تنسيق دائم بين بورصة قطر والهيئة لتحقيق ذلك الهدف في أقرب وقت ممكن.

الشركات المدرجة

أكد معالي رئيس مجلس الوزراء في لقاء سابق على أهمية إدراج المزيد من الشركات حتى يتناسب مع النمو الاقتصادي القطري، كيف تنظر إلى انعكاسات ذلك على البورصة؟

بلغ عدد الشركات المدرجة في سوق بورصة قطر حتى نهاية العام 2016، 44 شركة مدرجة، ورغم نمو عدد الشركات المدرجة مقارنة بـالسنوات السابقة، إلا أنه لم يتم الانتهاء من ملف الإدراج، وبشكل نهائي، حيث تشير البيانات الحكومية وبيانات غرفة قطر إلى وجود عدد كبير من الشركات المؤهلة للإدراج سواء الشركات الحكومية في قطاعات الغاز والبترول والنقل والشركات العائلية الأمر الذي يشير إلى إمكانية التوسع الكبير في عدد الشركات المدرجة في بورصة قطر مما يجعل من بورصة قطر إحدى الأسواق العربية الأكبر عربيًا في عدد ورسملة الشركات المدرجة.

نحن حريصون جدا كبورصة على تشجيع الشركات العائلية والشركات التي يملكها القطاع الخاص، حيث إن العديد من هذه الشركات تتمتع بوجود وحجم كبير ومؤثر في الاقتصاد المحلي. وفي الوقت الحالي، تشكل بعض العقبات التنظيمية أحد الأسباب الرئيسة لإحجام هذه الشركات عن الإدراج والتحول إلى شركات مساهمة عامة. كما إن غالبية هذه الشركات أيضًا لا تسعى إلى زيادة رأس المال وهذا ينفي واحدة من الدوافع التي يمكن أن تدفعها إلى الإدراج.

ومما سبق يظهر استمرار وجود بعض التحديات التي تواجه الأسواق المالية في دولة قطر. ومعالجة هذه التحديات يتطلب رؤية وإستراتيجية واضحة المعالم يشارك في صياغتها وتنفيذها جميع الأطراف ذات العلاقة بقطاع الأوراق المالية في قطر، وذلك بغية الوصول إلى حلول جذرية للمشاكل القائمة ووضع أسس للتطور المستقبلي، وعدم الاكتفاء ببعض المعالجات الشكلية التجميلية.

فعلى صعيد جذب الإدراجات أكد أن البورصة تشجع إدراج المزيد من الشركات الحكومية بما في ذلك شركات النفط والغاز في البورصة، كما تشجع على إدراج الشركات الخاصة ومنها الشركات الناشئة التي تم تأسيس سوق خاصة بها، وهذه السوق تستهدف الشركات الصغيرة والمتوسطة لتحقيق الهدف المتمثل في تعزيز مساهمة القطاعات غير الهيدروكربونية في الاقتصاد الوطني وتوفير مصدر تمويلي لهذه الشركات لتكون قادرة على النمو والمساهمة في المشاريع المحلية.

وعلى اعتبار أن الدولة رصدت ميزانية ضخمة للإنفاق على مشاريع البنية التحتية والتعليم والرياضة ورعاية الشباب والصحة، فإن أهمية الشركات الخاصة تنبع من الدور الذي يمكن أن تؤديه في عملية زيادة الإنتاج وتنويع الاقتصاد وتكوين رأس المال الثابت وخلق أصول حقيقية في الاقتصاد. وبالتالي فإن إدراج الشركات الخاصة في البورصة سيجعلها قادرة على مواجهة التحديات التنموية الراهنة والمستقبلية وزيادة مشاركتها في النمو الاقتصادي الوطني.

الإستثمارات المحلية

إلى أي مدى تمكنتم من إستثمار دعم الحكومة لنشاط أسواق المال؟

يشكل الإهتمام بالبورصة أحد المحاور التي تركز عليها الحكومة في ضوء توجيهات سمو الأمير وتماشيًا مع رؤية قطر الوطنية 2030، وذلك من خلال تطوير البورصة وأسواق رأس المال وتطوير القطاعات ذات العلاقة.

وقال إن تطوير أسواق رأس المال من شأنها دعم النشاط فيها وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والدولية إليها. وعلى اعتبار أن البورصة القطرية تعتبر مرآة الاقتصاد القطري وذلك نظرًا للعلاقة التكاملية بين الاقتصاد القطري والبورصة والشركات المدرجة.

ومن أهم ركائز إستراتيجيتنا دعم الرؤية الوطنية من خلال قيام البورصة بدورها في توفير سوق للمال تعمل بكفاءة عالية، وتحقق التنمية والأداء المستدام من خلال توفير النموذج الأمثل القادر على الإستدامة وعلى تحقيق تطلعات وأهداف الجهات المشاركة في السوق ودعم الأهداف الوطنية، والبحث عن الفرص المناسبة للنمو على المستوى الدولي لزيادة عائدات الشركاء.

هناك تشجيع حكومي واضح للمواطنين للإستفادة من المبادرات المتاحة للإستثمار طويل الأجل والادخار. ويأتي هذا التشجيع الحكومي في إطار رؤية قطر الوطنية 2030 وذلك فيما يتعلق بجانين من هذه الرؤية يتعلقان بالتنمية البشرية والإقتصادية، وهذه الرؤية تهدف إلى تحويل قطر بحلول عام 2030 إلى دولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة وعلى تأمين إستمرار العيش الكريم لشعبها جيلا بعد جيل.

وباستطاعة البورصة المساهمة في هذا الإتجاه من خلال إتاحة أفضل الفرص للقطاع الخاص ولأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة للنمو وذلك من خلال الإدراج سوق بورصة قطر للشركات الناشئة، بينما يمكن للبورصة القيام بدور فاعل في برامج تخصيص المشاريع الحكومية، وزيادة رأسمال الشركات القائمة من خلال الاستفادة من الآليات التي توفرها البورصة لذلك، علاوة على دورها في تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وفي توفير مجموعة متنوعة من المنتجات للمستثمرين المحليين والدوليين.

من هذا المنطلق، رأينا كثيراً من الإهتمام بالبورصة وشهدنا الكثير من الأمثلة على نجاحها في ذلك الدور بدءا من خصخصة شركة إتصالات قطر، ومروراً بإدراج شركة مسيعيد، حيث شهدت عملية الاكتتاب نجاحا كبيرا واستجابة من مختلف شرائح المجتمع القطري، هذا علاوة على تأسيس العديد من الشركات الجديدة أو تحول شركات عائلية إلى شركات مساهمة عامة حققت النجاح في طرحها للاكتتاب العام، ومن ثم لعبت دورها في رفد الاقتصاد القطري وزيادة تنوعه.

وأضاف نحن نعلم أن بورصة قطر تلعب دورا هاما سواء الآن أو في المستقبل، ونحن نعمل بجد على مواجهة التحديات التي نواجهها كسوق ناشئة، كما أننا ندرك المسؤوليات التي نضطلع بها لتطوير وتعزيز عجلة التنمية المستدامة في دولة قطر.

الشركات العائلية

أين وصلت الإجراءات الرامية إلى إدراج الشركات العائلية في البورصة؟

من الأهمية، بدايةً أن نشير في سياق حديثنا عن قطاع الشركات العائلية سواء أكانت من فئة الشركات الكبيرة أو المتوسطة أو الصغيرة وفوائد إدراجها في البورصة إلى الأهمية الكبيرة للقطاع الخاص في نجاح اقتصادات الدول.

إن دولة قطر تولي موضوع تطوير الشركات الخاصة والقطاع الخاص أهمية كبرى. وبالحديث عن فوائد إدراج الشركات الخاصة في البورصة، لا بد من الإشارة إلى التطور الكبير الذي شهدته بورصة قطر خلال السنوات القليلة الماضية على المستويات الفنية والتنظيمية منذ إنشائها. وذلك نظراً لما يمثله سوق الأسهم من أهمية ضمن النسيج الإقتصادي الوطني، وهذا التطور يعطي للمساهمين خيارات استثمارية متعددة، خاصة أن السوق في حاجة إلى مزيد من الإدراجات في الفترة القادمة، لمواكبة للنمو الإقتصادي المتسارع للدولة.

كما نؤكد على ضرورة تهيئة هذه الشركات لعصر العولمة وانفتاح الأسواق، حيث إن وجود قيمة عادلة لأسعار أسهم هذه الشركات ووجود شفافية في البيانات الخاصة بأدائها ووضعها المالي، ووجود سمعة مالية واقتصادية مرموقة تمثل سلاحا قويا بيدها تتفاوض به عند مواجهة تيار الاندماج والتوسع في المستقبل. الذي يعد إحدى الأدوات الأساسية لنمو الشركات.

إن إدراج الشركات الخاصة والعائلية في البورصة تنبع مما تمثله هذه الشركات من ثقل اقتصادي مؤثر في عدد كبير من القطاعات الحيوية في قطر، وتحول الشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة يزيد من فعالية الاقتصاد بشكل عام.

إن إدارة البورصة تعمل بشكل مكثف على تشجيع الشركات العائلية للتقدم نحو الإدراج في السوق، خاصة أن هذه الفئة من الشركات تمثل نحو 80% من القطاع غير النفطي في البلاد. وتسعى بورصة قطر إلى عقد العديد من المؤتمرات والورش واللقاءات التعريفية التي تبين فوائد التحول إلى شركات مساهمة عامة.

وبشكل عام يمثل الإدراج في سوق الشركات الناشئة آلية لتطوير الشركات المدرجة في هذه السوق وزيادة رأسمالها والبحث عن شركاء أعمال جدد، والحصول على ثقة أكبر من المستثمرين وتطوير أدائها عبر إنشاء نظام حوكمة جيد.

الأسواق الناشئة

ماذا بعد رفع تصنيف بورصة قطر في مؤشر فوتسي للأسواق الناشئة؟

التحسن في أداء بورصة قطر كان ثمرة السياسات التي اتخذتها حكومة دولة قطر الرشيدة، وانعكست تلك السياسات بوضوح إثر رفع تصنيف السوق القطرية إلى مرتبة الأسواق الناشئة في مؤشرات MSCI وستاندرد أند بورز داو جونز وفوتسي، بالإضافة إلى زيادة ثقة المستثمرين وإقبال المزيد منهم على توجيه استثماراتهم إلى البورصة القطرية. ويعتبر إدراج سوق بورصة قطر في مؤشرات MSCI وستاندرد أند بورز وفوتسي للأسواق الناشئة بمثابة شهادة على مدى التقدم الذي تم إحرازه على مدار السنوات الماضية.

وبعد انضمام قطر إلى مؤشر فوتسي فإن تحسين السيولة يعد أحد أهم أهداف بورصة قطر في هذه المرحلة وفي اعتقادنا أن تحسين السيولة يحتاج إلى تضافر جهود جميع الأطراف المعنية بالسوق المالي في دولة قطر وهي تشمل الجهات التنظيمية والجهات التشغيلية والشركات المدرجة، ويُعد تطوير المنتجات المتداولة في البورصة من الأمور التي تساهم في تعزيز السيولة، حيث تسعى بورصة قطر إلى تنويع المنتجات المتداولة مع حزمة إصلاحات تعكف عليها البورصة مع الجهات التنظيمية والحكومية، حيث تم اعتماد عدد من الإجراءات التي تهدف إلى تسريع عملية ترخيص المنتجات الجديدة ومنحها الموافقة من قبل الجهات التنظيمية، وتشمل هذه المنتجات والمبادرات صناديق المؤشرات المتداولة ETFs وصناديق الاستثمار العقاري REITs وتزويد السيولة لأسهم الشركات المدرجة وإطلاق سندات الشركات Corporate Bonds بعد أن أطلقنا تداول السندات الحكومية في عام 2011.

وبالنسبة لأسهم الشركات القطرية المدرجة في المؤشرات العالمية للأسواق الناشئة، فإن البورصة تشجع هذه الشركات على تعيين مزودي سيولة وذلك بهدف رفع قيمة متوسط التداول اليومي على أسهمها. كما تشجعها على رفع حدود الملكية الأجنبية فيها إلى نسبة 49٪ من إجمالي رأس المال.

أما على صعيد، زيادة الشفافية والإفصاح في السوق، أطلقت بورصة قطر برنامج التميز في علاقات المستثمرين الذي يكافئ الشركات المدرجة المتميزة في علاقات المستثمرين.

كما تسعى البورصة إلى إدراج متطلبات إلزامية لجميع الشركات المدرجة وذلك بهدف ضمان التزامها بأفضل الممارسات في مجال علاقات المستثمرين.

آلية التداول بالهامش

كيف تقيمون آلية التداول بالهامش؟

نجحت آلية التداول بالهامش، حيث استفاد عدد من المستثمرين من هذه الخدمة الجديدة التي تقدمها شركة المجموعة والتي حصلت مؤخراً على ترخيص من الجهة التنظيمية لممارسة هذا النشاط.

ويشكل الإطلاق الناجح بداية مشجعة وحافزًا لدى الوسطاء الآخرين للتقدم للحصول على رخصة التداول بالهامش من الجهة التنظيمية.

هناك حاجة إلى زيادة عدد شركات الوساطة الحاصلة على رخصة التداول بالهامش، وقد حصلت شركتا وساطة أُخريان على ترخيص من الهيئة لممارسة هذا النشاط ونأمل بأن يساهم ذلك في زيادة أحجام التداول والاستفادة من المزايا الاستثمارية التي يقدمها التداول بالهامش وهذه الآلية تتمثل بقيام شركة الوساطة بدفع نسبة مـن القيمة السوقيـة للأسهم التي يقوم العميل بشرائها.

إن تأثير ممارسة هذا النشاط يبدو جليا عندما تضافر جميع عوامل زيادة السيولة في السوق والتي ذكرناها سابقا والمتمثلة في زيادة عدد الإدراجات وزيادة الزخم في السوق وجذب المزيد من المستثمرين وإطلاق منتجات جديدة تتمتع بالعديد من المزايا الاستثمارية.

إن طلبات الحصول على القيام بتراخيص لمزاولة نشاط الوساطة في السوق لا تقدم إلى بورصة قطر وإنما تقدم إلى هيئة قطر للأسواق المالية وهي الجهة التنظيمية التي تمنح التراخيص اللازمة لذلك على ضوء حاجة السوق لوجود المزيد من شركات الوساطة.

ممارسات الحوكمة

ما هي الفوائد التي حققتموها من المشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة في سنغافورة؟

جاءت تلك المشاركة للتأكيد على حرص المؤسسات القطرية على تحقيق مبادئ التنمية المستدامة خصوصا بعد توقيع بورصة قطر على وثيقة الالتزام الطوعي العام لتعزيز الإدارة البيئية والاجتماعية وممارسات الحوكمة والإفصاح للشركات المدرجة.

وتحرص بورصة قطر على تطبيق مبادئ التنمية المستدامة والمسؤولية الاجتماعية في خضم أدائها لدورها المتمثل في خدمة الاقتصاد الوطني والمجتمع المحلي ومشاركة لها في تطبيق المحاور الاقتصادية والاجتماعية والبشرية في رؤية قطر الوطنية 2030.

إن بورصة قطر قطعت شوطا كبيرا في مجال تحولها إلى بورصة مستدامة وذلك من خلال تطوير وتشجيع ممارسات الإفصاح والالتزام بأفضل الممارسات الدولية في علاقات المستثمرين.

إن الخطة الإستراتيجية لدولة قطر واضحة المعالم وهي تقوم على التعامل بحكمة مع القضايا الاجتماعية والبيئية والاقتصادية فيما يتعلق بالاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية.

راشد المنصوري يتحدث للشرق

وفي هذا السياق، أشار سمو الأمير إلى أن هذه الرؤية تهدف إلى إيجاد مجتمع مزدهر يتميز بالعدالة الاقتصادية والاجتماعية وتساوي الفرص والانسجام بين الإنسان والطبيعة.

لقد عززت مشاركتنا في مؤتمر الأمم المتحدة من إيماننا بضرورة المساهمة في تعزيز الاستدامة باعتبارها مسؤولية وطنية وإنسانية وذلك من خلال تقديم ودعم المبادرات التي تتعامل مع قضايا الإدارة البيئية والاجتماعية والحوكمة الرشيدة.

وعلى اعتبار أن الشركات المدرجة لدينا تغطي شريحة واسعة من الاقتصاد القطري، وهو ما يمثل حوالي ثلثي الناتج الاقتصادي الإجمالي، فهي بالتالي المفتاح لتحقيق مسؤوليات التنمية المستدامة والتأثير على القطاعات الأخرى وجميع الأطراف المشاركة في الاقتصاد.

إن بورصة قطر ومن هذا المنطلق قد أكدت بمشاركتها في المؤتمر قناعتها بالحاجة إلى بذل المزيد من الجهد لتثقيف جميع المشاركين في السوق حول مبادئ الاستثمار المسؤول اجتماعيا وتطوير الثقافة الاستثمارية الرشيدة والمدروسة لدى المستثمرين والجهات المزودة للخدمات بحيث يمكنهم الإسهام في مبادرات التنمية المستدامة، وهذا يتطلب منا تطوير واعتماد وتعزيز تدابير معينة، مثل المؤشرات وأدوات التحليل التي يمكن أن تساعد في تحديد المساهمة الفردية للشركات في التنمية المستدامة.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"