الإجراءات القانونية الواجب اتخاذها عند التعرض للعنف

محليات الإثنين 20-03-2017 الساعة 07:41 م

العنف ضد الأطفال - صورة تعبيرية
العنف ضد الأطفال - صورة تعبيرية

من منطلق حرص مركز "أمان" على نشر الوعي والتثقيف وتوفير الحماية والتأهيل الاجتماعي اللازمين للحد من العنف والتصدع الأسري للفئات المستهدفة للمركز بدولة قطر، فإننا ننوه بداية بأن للعنف صورا ومظاهر عدة، فمنها ما هو جسدي ومنها ما هو نفسي ومنها ما هو جنسي وغالباً ما يكون العنف مركباً فالعنف الجنسي على سبيل المثال لا يتصور حدوثه إلا من خلال عنف يقع على جسد الضحية لشل مقاومتها وما يخلفه من آثار نفسية على الضحية ليست بخافية على أحد، غير أننا سنركز في مقالتنا تلك على العنف الجسدي الذي يتعرض له الطفل.

"الاعتداء" الجسدي الواقع على الطفل

بداية التشريع القطري لا يوجد به تشريع خاص أو نصوص تعاقب على العنف الواقع على الطفل على وجه الخصوص، وعليه فإن توفير الحماية للطفل المُعتدى عليه جسدياً يرجع بشأنها لنصوص قانون العقوبات القطري التي تعاقب على التعدي على الأشخاص بشكل عام، غير أن المشرع الجنائي القطري ـــ من خلال قانون الإجراءات الجنائية ــ بين آلية تحريك الدعوى الجنائية للصغير المعتدى عليه أو الصغير المدعي بالحقوق المدنية الذي لحقه ضرر من الجريمة.

فكل من أحدث بطفل عمداً عاهة مستديمة أدت إلى قطع أو انفصال عضو أو بتر جزء منه أو فقد منفعته أو نقصها، أو تعطيل وظيفة إحدى الحواس تعطيلاً كلياً، أو جزئياً بصورة دائمة يُعاقب الجاني بالحبس الوجوبي الذي لا تجاوز مدته سبع سنوات، وإن عفا المجني عليه أو وليه أو قَبل الأرش (التعويض) يُعاقب الجاني بالحبس الذي لا يجاوز سنتين.

ويعاقب بذات العقوبة الأخيرة من يعتدي عمداً على سلامة جسم غيره بأي وسيلة، وأفضى الاعتداء إلى مرضه، أو عجزه عن أعماله الشخصية مدة تزيد على عشرين يوماً، وتصل العقوبة لثلاث سنوات إذا كان الفعل صادراً عن سبق إصرار أو ترصد، أو من أكثر من شخص، وتقل عقوبة الحبس بما لا يجاوز سنة إذا كان الاعتداء بسيطا ولم يبلغ درجة الجسامة في الحالتين سالفتي الذكر. المواد (307)، (308)، (309) من قانون العقوبات القطري رقم 11 لسنة 2004.

وتقدم الشكوى بشأن الجرائم سالفة الذكر شفاهة أو كتابة من ولي الطفل المجني عليه الذي لم يتم ست عشرة سنة كاملة إلى النيابة العامة أو إلى أحد مأموري الضبط القضائي، ويجوز في حالة الجريمة المتلبس بها أن تقدم الشكوى إلى من يكون حاضراً من رجال السلطة العامة، وفي حالة التلبس لا تكون هناك حاجة لإثبات وقوع الجريمة، أما في غير ذلك فيلزم وجود تقرير طبي يثبت حدوث الإصابة ويبين طبيعتها ووصفها وهو ما اصطلح على تسميته بالدليل الفني وهو بذاته ليس كافياً حيث يلزم أن يكون هذا الدليل متطابقاً مع رواية الطفل المجنى عليه أو ما اصطلح على تسميته بالدليل القولي.

ولا تقبل الشكوى بعد ثلاثين يوماً من يوم علم الطفل المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها، أو من يوم علم وليه أو من يقوم مقامه، وتقوم النيابة العامة مقام الطفل المجني عليه إذا تعارضت مصلحته مع مصلحة من يمثله، أو لم يكن له من يمثله، وإن لم يكن للطفل الذي لحقه ضرر من الجريمة من يمثله قانوناً وجب على المحكمة المنظورة أمامها الدعوى الجنائية أن تعين من تلقاء نفسها أو بناء على طلب النيابة العامة نائباً عنه ليدعي بالحقوق المدنية. "المواد (3)، (5)، (6)، (7) ، (20) من قانون الإجراءات الجنائية القطري رقم 23 لسنة 2004".

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"