التعليم: عالجنا حالات تعنت وأبوابنا مفتوحة

القسائم التعليمية قد تتحول إلى سلاح بيد المطلقين!

محليات الثلاثاء 21-03-2017 الساعة 06:20 ص

فصل دراسي - أرشيفية
فصل دراسي - أرشيفية
نشوى فكري

حمد الغالي: مخاطبة الأب لضمان عدم حصول ازدواجية في تحصيل الكوبونات

أمهات: ما جدوى إلزام الأب بتقديم إقرار من جهة عمله وليس الأم الحاضنة

الحميدي: الأمهات يقعن في مأزق كبير مع المدرسة بسبب عناد بعض الآباء

الصفار: سرعة في الفصل في قضايا النفقة وإلزام الأب بمصروفات التعليم

العمادي: مرونة الجهات المختصة ضرورية حرصاً على مستقبل الأبناء

تعددت شكاوى أمهات ومطلقات من القانون الخاص بالقسائم التعليمية، وعلى الرغم من صدوره عام 2012، إلا إنه مازال مثار جدل وعدم فهم واستيعاب بشكل جيد، حيث أكد البعض من المواطنين أنه في حال وقوع انفصال بين الزوجين، يجد بعض الآباء فرصة لتضييق الخناق على الأمهات، عن طريق المماطلة في إعطاء الأم الحاضنة، كتاب صرف الكوبونات، للمدرسة الخاصة التي يدرس بها أطفاله، فتقع الأم في مأزق كبير مع إدارة المدرسة، لذلك طالبوا بضرورة إعادة النظر في هذا القرار، من أجل مصلحة الطلاب.

من جانبه أكد مصدر مسؤول بوزارة التعليم والتعليم العالي، أن الوزارة توفر الكوبونات، ولكن صرفها يتم وفق شروط محددة للتأكد من عدم ازدواجية صرف الكوبونات مرتين، مشيرا إلى أن هناك حالات تجاوز أدت إلى صدور هذا القرار.

فصل دراسي - أرشيفية

في البداية قالت المذيعة خلود الحميدي إن مثل هذا القرار قد يتسبب في تعنت الأب مع الأم في حالات الطلاق، وبذلك يجد فرصة لإقحام الأبناء من أجل زيادة الضغوط على الأم، لافتة إلى أن الكثير من الأمهات القطريات، واللاتي يملكن حكما قضائيا بحضانة أطفالهن تعرضن لمعضلة كبيرة، قد تؤدي إلى حرمان أطفالهن من التعليم، رغم أن الدولة أعطت حق دخول الأبناء للتعلم بالمدارس الخاصة، وتكفلت بدفع الكوبونات، متسائلة: ما الحكمة من ضرورة صرف الكوبونات للأب فقط، وما المانع من صرف الكوبونات لأي من الوالدين، خاصة أن جميع أجهزة الدولة أصبحت مرتبطة ببعضها من خلال نظام إلكتروني واحد.

إضافة بنود في القانون

وأضافت الحميدي أن الكثير من الأمهات أصبحن يقعن في مأزق كبير مع المدرسة، بسبب عناد بعض الآباء، ولا يوجد لديهن حل، مؤكدة ضرورة قيام الوزارة بإعادة النظر مرة أخرى في هذا القرار، موضحة أنه من الممكن إضافة بند يفيد بعدم نقل الطفل من مدرسته إلا بموافقة ولي أمره أو والده، في حالة وقوع الطلاق، خاصة وأن بعض الأمهات قد يقمن بتغيير مدارس أبنائهن بعد وقوع الانفصال، ولكن في النهاية الأبناء لا ذنب لهم في مثل هذه المواقف، والقضايا داخل المحاكم تأخذ وقتا طويلا.

محمد العمادي - باحث اجتماعي

أما الباحث الاجتماعي محمد العمادي فيرى أن الكوبونات المجانية للتعليم يجب أن يتم توفيرها لكل قطري، وليس لها أية علاقة بوقوع الطلاق أو الانفصال بين أولياء الأمور، فالتعليم حق للجميع، لافتا إلى أن نسبة الطلاق مرتفعة بالدولة، لذلك يجب أن يتم صرف الكوبونات للأب أو الأم دون التسبب بأي مضايقات للأم، فالبعض من الآباء أو الأمهات في حالة الانفصال، قد يحدث تعنت من أحد الطرفين بما يضر مصلحة أبنائهم، لذلك يجب أن تكون هناك حالة من المرونة من الجهات المختصة، وطالب العمادي بضرورة إعادة النظر في مثل هذه القرارات، كما يجب أن تتم دراسة أية قرارات من كافة الجوانب، مع الوضع بعين الاعتبار مصلحة الطالب، وحقه في التعليم الذي وفرته الدولة .

الأب ملزم بالنفقة

من جانبها تقول المحامية هند الصفار إنه شرعا وقانونا الأب ملزم بالنفقة على أبنائه الصغار، ومن النفقات تحمل مصروفات التعليم إذا كان الأبناء في المراحل التعليمية، موضحة أنه في حالة تعنت الأب بعد وقوع خلافات زوجية مع الأم، وامتناعه عن دفع هذه النفقات، يجب على الأم اللجوء للقضاء لإلزام الأب بالنفقة، ومنها المصروفات الخاصة بالتعليم، مؤكدة أن القضاء القطري يهتم اهتماما بليغا بهذه القضية، ويكون سرعة الفصل فيها في حدود الشهرين، وقالت إن البعض من الآباء قد يتعنت في الالتزام بنفقات الأبناء وخاصة بعد وقوع الانفصال، وذلك لممارسة نوع من الضغوط على الزوجة، الأمر الذي يتسبب في إلحاق الضرر بالأبناء، ويضر مستقبلهم، مؤكدة أن المحاكم أصبحت تعج بقضايا الأسرة والنفقة وغيرها من هذه القضايا.

حمد الغالي

15 حالة بينهم 4 حالات الأب يحصل على بدل من جهة عمله

أوضح السيد حمد الغالي، مدير شؤون المدارس الخاصة بوزارة التعليم والتعليم العالي، أن القانون رقم 7 لسنة 2012 والمتعلق بالقسائم التعليمية، والتي تمنح لكل طالب قطري، لـ 75 مدرسة خاصة ومصنفة على المستوى الدولي أو المحلي، يشترط للحصول على القيسمة ضرورة وجود خطاب لمن يهمه الأمر من جهة عمل ولي الأمر، ويجب أن يوضح بها هل ولي الأمر "الأب" يحصل على بدل تعليم للأبناء أم لا .

وأكد الغالي أن بعض الأمهات غير متعاونات، ويرفضن إعطاءنا رقم جوال الأب أو عنوانه أو جهة عمله، خاصة وأنه في بعض الحالات اتضح أن الأب يعمل في قطاع خاص، ويحصل على بدل تعليم للأبناء، وفي نفس الوقت تحصل الأم الحاضنة على كوبونات التعليم لأبنائها من الوزارة، وهنا قد تحدث ازدواجية، الأمر الذي يعتبر تلاعبا بأموال الدولة، لافتا إلى أن هناك 15 حالة من حالات الانفصال والتي قد يكون هناك خلاف بين الوالدين، ومن بينهم 4 حالات، بالفعل اكتشفنا حصول الأب على بدل تعليم من جهة عمله، أما الـ10 حالات الأخرى فتقول الأم إن الأب غير متعاون، ولكننا في الوزارة نقوم بالتواصل مع الأب، ونطلب الخطاب منه، وبالفعل أغلب الحالات، نجد الأب متعاونا جدا وحريصا على مستقبل أبنائه، متسائلا لماذا بعض الأمهات غير متعاونات، خاصة أن هذه أمور أسرية .

وأكد الغالي أن الوزارة تعترف بحضانة الأم لأبنائها، وتحترم كل الحالات التي لديها تفويض من القضاء، ولكن هذه الإجراءات يجب الالتزام بها، فالقسائم تصرف لإدارات المدارس وليس لها علاقة بالأم أو الأب، مشددا على أن هناك تعاونا كبيرا من قبل الوزارة مع الحالات التي قد يتعنت فيها ولي الأمر ويرفض إعطاء ورقة من جهة عمله، وفي هذه الحالة تقوم الوزارة بمخاطبة جهة عمله، مؤكدا أنه بالفعل تمت معالجة حالات مشابهة، ودعا جميع الأمهات اللاتي لديهن أي مشاكل تتعلق بالقسائم التعليمية، بالتوجه للوزارة لإيجاد الحلول المناسبة، كل هذا من منطلق حرصنا على مستقبل الأبناء، وضرورة تلقيهم التعليم الذي هو حق لهم .

عناد الأب

أم فصل أم لأطفال في المدارس انفصلت عن زوجها تحدثت "للشرق" عن مشكلتها، قائلة: لدي أبناء كانوا يدرسون بمراحل التعليم المختلفة، في إحدى المدارس الخاصة، وقمت بنقل الأولاد إلى مدارس خاصة أخرى العام الماضي، بناء على شهادة لمن يهمه الأمر من جهة عملي، ولكنني فوجئت هذا العام بالقرار الجديد، والذي يقضي بضرورة إحضار شهادة من جهة ولي الأمر (الأب) فقط، رغم أن الأولاد يعيشون معي، متسائلة عن السبب الرئيسي وراء هذا القرار، خاصة في حالة مماطلة الأب وتعنته الشديد، بهدف أن تتكبد الأم وحدها الأقساط المدرسية للأولاد، والتي قد تصل إلى مبالغ كبيرة .

وقالت إنها وقعت في حيرة كبيرة، وظلت تذهب للمدرسة وإلى وزارة التعليم شهورا طويلة وسط عناد الأب المتواصل، موضحة أن أطفالها كانوا سيحرمون من إكمال دراستهم، متسائلة: ما ذنب الأطفال في المشاكل بين الطليقين، خاصة وأنهم في النهاية قطريون، وحق التعليم كفلته لهم الدولة، وتقوم بإعطاء هذه المنح لهم، وتابعت قائلة: أنا قطرية وأعمل، ولدي حكم من المحكمة بإلزام الأب بدفع الفرق بين الكوبونات ومصاريف المدرسة، وفي حالة الطلاق الأم وأطفالها يعانون، لذلك أتمنى من مسؤولي وزارة التعليم الرجوع عن هذا القرار، رأفة بالأمهات وأطفالهن .

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"