أكدوا أنها من روافد المعرفة ..

تشكيليون: المجتمع بحاجة لمبادرات ترتقي بالثقافة البصرية

ثقافة وفنون الإثنين 20-03-2017 الساعة 06:35 م

جانب من معرض بيكاسو وجياكوميتي
جانب من معرض بيكاسو وجياكوميتي
سمية تيشة

خليفة العبيدلي: المعارض أحدثت نقلة نوعية في الفنون البصرية

حصة كلا: مطلوب إقامة المعارض الفنية لتطوير المشهد الثقافي

أحمد الحداد: الفنون البصرية تساهم في إعداد جيل واعٍ فنيًا

، فضلاً عن دعم المواهب والمبدعين من الفنانين في الارتقاء بأعمالهم الفنية.. لافتين إلى أهمية دور المؤسسات والمراكز الثقافية في نشر هذه الثقافة وتغيير مفهومها لدى الفرد والمجتمع على حد سواء.

وأشاروا لـ«الشرق» إلى أن "الثقافة البصرية" من روافد المعرفة، وقد أصبحت اليوم ارتقاءً وتطورًا دائمًا نظرًا للحركة الفنية التي تشهدها الدولة بتنظيم معارض فنية، واستضافة فنانين عالميين ومحليين لعرض تجاربهم الفنية، مؤكدين أهمية التجمعات الفنية في إلهام الفنانين وإتاحة الفرصة أمامهم لتبادل الخبرات فيما بينهم.

كما أشادوا بعودة مادة الفنون البصرية ضمن المناهج الدراسية وتدريسها للمرحلتين الإعدادية والثانوية، معتبرين ذلك خطوة هامة في تربية النشء والجيل المقبل، وتعريفهم بأهمية الفنون البصرية بكافة مجالاتها (الرسم، والتصوير، والأشغال اليدوية)، فضلاً عن إعداد جيل واعٍ ومتذوق للفن.

نقلة نوعية

أوضح الفنان خليفة العبيدلي، مدير مطافئ الفنانين، أن الثقافة البصرية في تطور وارتقاء نظرًا لكثرة الحركة الفنية وتنوع المعارض التي شهدتها الدولة خلال الخمس سنوات الماضية، والتي ساهمت بشكل كبير في إحداث نقلة نوعية في الفنون البصرية والارتقاء بهذه الثقافة في المجتمع، لافتاً إلى أن المؤسسات والجهات الثقافية بالدولة أصبحت اليوم تلعب دورًا بارزًا في تغيير مفهوم الثقافة البصرية لدى الفرد، وذلك من خلال المبادرات التي تطلقها في هذا المجال.

وأضاف العبيدلي قائلا: "المجتمع بحاجة إلى المبادرات، وبحاجة إلى البرامج التي من شأنها تعزز الحركة الفنية في الدولة بشكل عام، وتلعب دورًا في الارتقاء بثقافة الفنون البصرية بشكل خاص، ورجوع مادة الفنون البصرية بمعايير ضمن المناهج الدراسية ستسهم بالتأكيد في تعزيز هذه الثقافة في نفوس أجيال الغد"، مشيرًا إلى أن الثقافة البصرية تعتبر أساس الثقافات، وأساس التذوق الفني.

كما لفت العبيدلي إلى أن مطافئ الفنانين يحمل على عاتقه دعم المواهب الناشئة، وتوفير البيئة الخصبة لهم وذلك من خلال وضع برامج تدريبية مصاحبة لكل معرض يُقام بمقره بهدف استفادة أكبر عدد من الموهوبين والمبدعين من الجيل الحالي، موضحاً أن الفنون البصرية ترتقي بخطوات ثابتة.

جانب من معرض بيكاسو وجياكوميتي

تطوير المشهد الثقافي

أوضحت الفنانة التشكيلية حصة كلا، أن ثقافة الفنون البصرية في ارتقاء مستمر، وأن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا في غرس مفهوم الثقافة البصرية في الجيل القادم، وتشجيعهم على الإبداع والابتكار وتنمية القدرات بما يحقق الرؤية الوطنية 2030، وذلك من خلال إقامة معارض فنية واستضافة فنانين عالميين لعرض أعمالهم الفنية، فضلاً عن دعم الموهوبين والمبدعين وتوفير البيئة الملائمة لهم للارتقاء بقدراتهم وإمكانياتهم.

ولفتت "كلا" إلى أن هناك ارتقاء بثقافة الفنون البصرية من خلال ما تقدمه وزارة التعليم والتعليم العالي، والتي أقرت مادة الفنون البصرية كمادة أساسية ضمن المناهج الدراسية، حيث وضعتها بمعايير للمرحلتين الابتدائية والإعدادية والثانوية في المرحلة القادمة، موضحة أن هذه الخطوة لها دور كبير في تربية النشء والجيل القادم على أهمية الفنون البصرية بكافة مجالاته الرسم والتصوير والتذوق والأشغال اليدوية.

وأشادت كلا بمقر "مطافئ الفنانين" في احتضان المواهب الشبابية واحتضان معرض "مبدعي الفنون البصرية" التي نظمته وزارة التعليم وشارك فيه عدد من الطلاب الموهوبين بجانب معلمي وموجهي الفنون البصرية، حيث كان المعرض بمثابة تظاهرة فنية جمعت بين الطالب والمعلم والموجه تحت سقف واحد وإتاحة الفرصة للطلاب بالالتقاء من الفنانين الكبار والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم الفنية، مؤكدة على أهمية إقامة المعارض الفنية والتي تسهم بشكل كبير في الارتقاء بالمشهد الثقافي والفني للدولة.

كما أوضحت الفنانة حصة كلا أن هناك حرصا كبيرا من قبل الأسر وأولياء الأمور على وعي أبنائهم بالفنون البصرية، والعمل على غرس هذه الثقافة في نفوسهم، وذلك من خلال حضورهم ورش العمل الفنية، ومتابعة درجات أبنائهم في الرسم والتعبير.

نشر التوعية

الفنان التشكيلي والخزاف أحمد الحداد قال: "من خلال متابعتي للحركة الفنية والثقافية وجدتُ أن هناك ارتقاء كبيرًا بثقافة الفنون البصرية ووعي المجتمع بهذه الثقافة التي أصبحت اليوم تُدرس بالمرحلتين الابتدائية والإعدادية، وبمعايير تهدف إلى تعزيز ثقافة الفنون البصرية وغرسها في نفوس الأجيال القادمة، وخير دليل على اهتمام المسئولين بالفنون البصرية ونشر ثقافتها في البيئة المدرسية بشكل خاص والمجتمع بشكل عام، من معرض "مبدعي الفنون البصرية" الذي سلط الضوء على إبداعات الفنانين الواعدين من طلاب المدارس بالدولة بمشاركة المعلمين والموجهين.

وأشاد الحداد بجهود متاحف قطر والمؤسسات الثقافية المختلفة في إقامة المعارض والملتقيات الفنية خاصة فيما يتعلق بالفنون البصرية، ساهم ذلك بشكل كبير في نشر التوعية بالفنون البصرية وثقافتها في إعداد جيل واع ومتذوق فنيا، موضحاً أن الطالب بات اليوم يتحدث بلغة ومصطلحات فنية في حين أصبح يتذوق الفن.

جانب من معرض مبدعي الفنون البصرية

التجمعات الفنية تُلهم الفنانين

أوضحت الفنانة التشكيلية لينا العالي، أن هناك جهودًا كبيرة تبذل من أجل الارتقاء بالفنون البصرية ونشر ثقافتها بالمجتمع، سواء من المؤسسات الثقافية أو من خلال الفنانين أنفسهم، موضحة أهمية المعارض الفنية والتي بدورها تثري المشهد الفني والثقافي على حد سواء.

وقالت إن الفنون البصرية تشهد اليوم ارتقاء وتطورًا، حيث أصبح لدى الفرد وعي بهذه الثقافة نتيجة وجود مؤسسات ثقافية كمتاحف قطر والحي الثقافي "كتارا"، الذي يعتبر الداعم الأول للفنانين القطريين وغيرها من المراكز الفنية والثقافية، والتي أولت اهتماما بالغاً بالمبدعين والموهوبين بالفن التشكيلي"، مشيرة إلى أن ثقافة الفنون البصرية في ارتقاء كبير، وأن التجمعات الفنية تُلهم الفنانين وتتيح لهم فرصة تبادل الخبرات والتجارب فيما بينهم، فضلاً عن ذلك تخلق لهم بيئة فنية تحتضن إبداعاتهم.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"