خلال تدشين مركز "ديوان العرب"

قطر تعيد الشعر إلى واجهة الإبداع الأدبي

محليات الإثنين 20-03-2017 الساعة 11:50 ص

شعار مركز قطر للشعر
شعار مركز قطر للشعر
طه عبدالرحمن

فيما يشبه تعزيز وصف الشعر بأنه "ديوان العرب"، تدشن وزارة الثقافة والرياضة مساء غدا مركز قطر للشعر "ديوان العرب"، والذي يتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للشعر، وهو اليوم الذي سبق وأقرته منظمة "اليونسكو" عام 1999، بتخصيص 21 مارس من كل عام، يومًا عالميًا للشعر، لتعزيز القراءة والكتابة ونشر وتدريس الشعر في جميع أنحاء العالم، بما يعطي زخمًا للحركات الشعرية الوطنية والإقليمية والدولية.

المركز الذي يجري تدشينه بمتحف الفن الإسلامي، سيقام برعاية وحضور سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة، بالإضافة إلى حضور حشد من شعراء الدولة، علاوة على آخرين من دول الخليج العربية، تمت دعوتهم خصيصًا لحضور هذه المناسبة، التي ستفجر طاقات الإبداع الشعري، لدى أصحاب ناصية القول، بالإضافة إلى المواهب الشعرية الوليدة.

وبهذه المناسبة دشن المركز حسابًا له على "تويتر"، @Diwanalarab_qa للتواصل مع رواد مواقع التواصل الاجتماعي. ووصف شعراء تدشين المركز بأنه يعيد الشعر إلى عرينه، وأن تدشينه يعزز من وصفه بأنه لا يزال "ديوان العرب"، رغم كل المنافسات التي يواجهها من فنون الكتابة الأخرى.

مظلة للشعراء

وأكد الشاعر عبدالله الرئيسي أن المركز سيكون بمثابة مظله للشعراء، بشكل يعينهم ويساعدهم، كما سيعمل على نشر ثقافة الشعر في المجتمع، بالإضافة إلى تشجيعه للشعراء الشباب، وفي الوقت نفسه، سيكون ملتقى للشعراء، ودافعًا لتفجير طاقاتهم الإبداعية، والإسهام في الارتقاء بمستواهم الفكري والأدبي، من خلال ما سيقيمه من أمسيات شعرية في المناسبات والاحتفالات المختلفة.

ويقول الرئيسي إن المركز سيعمل على استقطاب عدد من الشعراء من بعض الدول لتبادل الآراء والأفكار وكذلك إقامة ملتقيات بين الشعراء سواءً داخل أو خارج الدولة. معربًا عن أمله في أن يعمل المركز على تنظيم الأمسيات الشعرية ذاتها، "فلا يتم إقامة أمسية شعرية إلا بموافقته، كونه جهة رسمية، ويستمد شرعيته من وزارة الثقافة والرياضة". مؤكدًا أن كل ذلك سيعزز من مكانة الشعر في الدولة، ويؤكد أنه حقًا "ديوان العرب".

عرين الشعر

ويقول الشاعر خالد بن محمد البوعينين، إن المركز الجديد الذي ستدشنه وزارة الثقافة والرياضة، سيعيد الشعر إلى عرينه، في إطار الجهود المبذولة من الوزارة لتعزيز مكانة الشعر، وتأكيد ريادته، علاوة على أن تدشين المركز سيؤكد مكانته بين فنون القول والكتابة الأخرى، وأنه مهما ظهر بعده من ألوان أدبية، فإنه لا يزال "ديوان العرب".

ويتابع: إن المركز المرتقب سيحقق نقلة نوعية للشعراء، خاصة من أصحاب المواهب، حيث سيثري هذه المواهب، ويعمل على صقلها، في ظل ما تتمتع به دولة قطر من مواهب شعرية ناضجة، تسعى إلى التعبير عن نفسها بلون شعري، كون الشعر لونا أدبيا متجذرا في داخل المجتمع القطري. لافتًا إلى أن المركز سيكون نواة لمستقبل شعري زاهر في قطر.

ومن هذا المنطلق، سيعمل المركز على إثراء الفعاليات الوطنية والمجتمعية أدبيًا، وإقامة وتنظيم الورش والدورات والفعاليات الأدبية المتعلقة بشؤون الشعر، بغرض التطوير، بالإضافة إلى تعميق الاعتزاز بالأدب الوطني في الدولة، وتأصيله من خلال مراجعة التراث الأدبي فيما يخص الشعر وتجلياته ونشره.

ذائقة المتلقين

الشاعر محمد إبراهيم الشاعر، يؤكد أن تدشين المركز يرسخ بالفعل للمقولة التاريخية بأنه "ديوان العرب"، وأنه مهما ظهرت بعده من فنون أخرى، فإنها لا يمكن أن تؤثر في ذائقته بين المتلقين، "ونحن في قطر، ودول الخليج العربية، لا يزال الشعر هو ديواننا، مهما كانت الأجناب الأدبية الأخرى".

ويقول الشاعر إن المركز الجديد سيعطي انطلاقة أقوى للشعر، ويسهم في احتضان المواهب الشعرية القطرية، والتي تزخر بها. مثمنًا مبادرة الوزارة لتدشين هذا المركز، "فهو فخر للدولة، ويحق لنا كشعراء أن نفخر بهذه المبادرة".

شراكات ثقافية

يسعى المركز إلى إعداد الدراسات المتعلقة بشؤون الشعر داخليا وخارجيا، وبحث كيفية الاستفادة من التجارب المتعلّقة به، وإبداء الرأي فيما يحال إليه من موضوعات تتعلق بشؤون الشعر من الجهات الأخرى، بالإضافة إلى تعزيز التبادل الثقافي فيما يخص الشعر بين الدولة ومختلف دول العالم، وبالأخص الدول العربية، وإنشاء شراكات ثقافية وميدانية بينه وبين مؤسسات الدولة ذات الصلة.

رعاية المواهب القطرية

سيعمل المركز الجديد على تهيئة المناخ المناسب للشعراء في الدولة، والأخذ بأيدي المواهب القطرية الشابة من خلال رعايتها ودعمها وتوجيهها، والمساهمة في الارتقاء بالمستوى الفكري والأدبي للشعراء القطريين، علاوةً على تبني المركز للمشاريع الشعرية التي ترتقي بذوق المجتمع، وتحافظ على هويته الثقافيّة، والعمل على تحديد المعايير والأطر العامة للشعر بما يتناسب مع الطبيعة الثقافية للمجتمع القطري.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"