تحقيق الأمن الأخلاقي

راشد العودة الفضلي

معرفة المخاطر المحتملة التي تضر بأمن الافراد والمجتمعات، والعمل على اجهاضها قبل وقوعها باتخاذ التدابير اللازمة؛ يحدد مفهوم الأمن الوقائي، والأمن كل لا يتجزأ، ودولتنا الحبيبة تحرص على اقامة دعائم الأمن، وتبذل الجهات المعنية جهودا كبيرة في هذا المجال.

ومع تزايد أعداد السكان في البلاد، صرنا نشاهد ونسمع عن تجاوزات تتعارض مع قيمنا واخلاقنا وعقيدتنا، ولست في حاجة إلى ذكرها فقد عمت وطمت، واصبح المواطن الغيور في حيرة من أمره إزاء تلك التجاوزات، حيث يفاجأ عند تبليغه عن المخالفة بأسئلة غريبة منها تحديد جنسية المخالف وضرورة البقاء في المكان حتى يأتي الشخص المسؤول، أو ضعف التجاوب، وكأن المخالفة تصنف وفقا لجنسية المخالف أو أن على المواطن المبلغ أن يعطل اعماله ويقوم بدور الجهات المسؤولة!!، والواجب تحديد اكثر الجنسيات ارتكابا للمخالفات وتشديد الرقابة عليهم وانزال العقوبات الرادعة، فأهل قطر — والحمد لله — مواطنون غيورون على دينهم واعراضهم ويرفضون كافة مظاهر الانحلال ونشر الفساد.

ونحن نطالب بتوحيد الجهود وتنسيق التعاون للتصدي لتلك الظواهر والوقاية منها، لذلك يكون دمج تلك الجهات المختصة في كيان واحد امرا واجب التنفيذ، باختيار نخبة من اهل الصلاح والغيرة على الوطن والمواطن، وقطر بفضل الله تزخر بأمثالهم وهم مستعدون لأداء هذا الواجب دون تردد.

نناشد اصحاب القرار المسارعة بإنشاء وحدة كاملة الصلاحيات، تختص بالقيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفق شريعتنا الغراء ودستور دولتنا، وقانون العقوبات.

ومما يثير غيرتنا ويستفز مشاعرنا أن التراخي والتساهل في مواجهة تلك التجاوزات أغرى كثيرا من الوافدين للاستهتار وتجاوز الحد بما يهدد الأمن الاخلاقي لمجتمعنا، ومعلوم أن الأمن الاخلاقي اساس تحقيق الأمن العام بكافة تقسيماته وأنواعه؛ لتبقى قطر واحة للأمن والإيمان.

والله من وراء القصد.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"