بقلم : خالد عبدالله الزيارة الإثنين 20-03-2017 الساعة 01:23 ص

أياد قطرية تصنع مستقبل قطر نحو كأس العالم

خالد عبدالله الزيارة

وفقاً لدراسة بحثية حديثة احتلت قطر مرتبة متقدمة عالمياً؛ نظراً للعدد الكبير من المشاريع الضخمة التي تقوم بتنفيذها في مجال البنية التحتية، منها التي تخص تنظيم بطولة كأس العالم في 2022، والتي أنجز خلالها كثير من المشاريع وبدت واضحة للعيان، وأخذت موقعها في سياق المشاريع الضخمة التي انتهت منها اللجان المختصة خلال المرحلة بعد فوزها المشرف بتنظيم هذا الحدث العالمي، ومن الطبيعي أن تحظى مشاريع البنية التحتية ووضع حجر الأساس للمرحلة، بالإضافة إلى التوجه المدروس إلى جذب الاستثمارات ورؤوس الأموال التي تعزز دور الدولة في تكثيف المشاريع، واستقطاب المزيد من الفرص الاستثمارية والاقتصادية.

المواطنون بكل فئاتهم يتابعون بترقب مشوب بالتفاؤل هذه المسيرة الخيرة والإنجازات التي يتوالى افتتاحها خلال هذه الفترة الحاسمة، وما تحظى به مشاريع البنية التحتية في قطر من ثبات في التقدم والعمل الجاد، والتقارير تشير إلى أن حكومتنا الرشيدة تخصص جزءاً كبيراً من ميزانية الدولة للمشاريع الكبرى في مجال البنية التحتية، وذلك بتنفيذ مشاريع ضخمة في قطاعات الطرق السريعة، والموانئ، والصرف الصحي، والطاقة وغيرها من المشاريع التي تعزز وتيرة ونمو عمل الاقتصاد .

يحدونا الأمل ونحن في المراحل الأخيرة لتلك المشاريع والتي لم يتبق من الزمن سوى سنوات قليلة لحين وصولنا للموعد المحدد أن نشير إلى أهمية تأهيل قيادات تنفيذية ناشطة، وتطوير العقلية القطرية، والانتقال من العقلية الاتكالية والاستهلاكية إلى العقلية الإبداعية والإنتاجية والتسويقية، وسمو الأمير المفدى "حفظه الله" يعلن في كل مناسبة اهتمامه بالإنسان كونه الثروة الدائمة للوطن. إن الاستثمار في الإنسان من أهم أسباب نجاح كثير من الدول للتحول لاحقا إلى دول ناهضة بل ومتقدمة.

قطر من الدول التي يشهد لها استثمارها في الإنسان، ونتابع في كل المواقع الاهتمام بتنمية الموارد البشرية، حيث تتعهد وزارة التنمية الإدارية المنوط بها تنفيذ هذا الجانب بالعمل على وضع خطط الاستثمار في التدريب بإنشاء المؤسسات التعليمية والعلمية والمهنية التي تواكب عملية التنمية الاقتصادية، ومع كل ما تصدره المؤسسات الأجنبية من تقارير محبطة منها ما أصدرته مطلع العام الجاري وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني التي ذكرت أن هبوط أسعار النفط، وتراجع حجم الودائع في البنوك الخليجية، أدى إلى تراجع تمويل مشاريع البنية التحتية في دول الخليج، لكننا في قطر على وعي بهذه التقلبات، واستطاعت بلادنا أن تحتل المرتبة الثانية عالمياً -بعد سنغافورة- من بين الدول الأكثر جذباً للاستثمار في المشاريع التنموية والخدمية.

المرحلة حاسمة ولدينا الثقة بعد الله -سبحانه وتعالى- أن قيادتنا الرشيدة بتوجهيات سمو الأمير المفدى "حفظه الله" واعية لكل مجريات الأوضاع في العالم، وأن التحدي هو بقدرتنا على الوصول إلى العالمية من خلال هذا الحدث بجدارة، وهو ما يتوجه له قطار المرحلة بإنشاء جهاز قطر للاستثمار وهو الصندوق السيادي الذي يختص بالاستثمار المحلي والخارجي، واستطاع منذ تأسيسه عام 205م الدخول على خط المنافسة مع صناديق وشركات عملاقة في عقد صفقات مالية طائلة، ووضع قطر من أكثر الدول نشاطًا في مجال الاستثمار المحلي والأجنبي.

نحن بحاجة إلى تلقف الفرص الاستثمارية وتوطين استثمارات أجنبية في كل المجالات من خلال البدء بنقل الخبرات والتكنولوجيا واستيراد الاختراعات وجذب الشركات الأجنبية، بأيادٍ قطرية تصدرها للعالم بعلامة تجارية قطرية. وسلامتكم

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"