مهرجان الوتر الخامس يستقطب جمهور آلة العود في يومه الثاني

ثقافة وفنون الأحد 19-03-2017 الساعة 11:50 م

العرض الموسيقي الفرنسي
العرض الموسيقي الفرنسي
هاجر بوغانمي

شهد تدشين كتاب وعروض موسيقية من الشرق والغرب

مبارك العوامي: المهرجان سيكون اسما كبيرا في السنوات القادمة

د.الماجري: الكتاب محاولة لوضع الأطر الكفيلة بتنمية المهارات العزفية

أثبت مهرجان الوتر الخامس الذي تنظمه مؤسسة الحي الثقافي (كتارا) أن "من لم يحركه الربيع وأزهاره والعود وأوتاره فهو فاسد المزاج ليس له علاج"، كما أثبت أيضا أن لآلة العود عشاقا كُثرا يؤمنون بأهميتها كجزء من تراث العرب وحضارتهم، ويضعونها ضمن أولوياتهم في تعلم العزف وتعليمه، والاحتفاء بها من خلال الدراسات والبحوث والكتب المختصة. كيف لا وهي الآلة التي انبثقت عنها بعض الآلات الوترية الغربية ومنها الجيثارة، والكمنجة، والكنترباص، والتشيلو.

وكان جمهور المهرجان استمتع مساء أمس بتوليفة من المعزوفات الشرقية والغربية قدمها كل من العازف القطري عبدالعزيز الهيدوس، والعازفين ندى محمود وبشير الغربي من تونس والعازف التركي نجاتي جيليك. بمصاحبة الفرقة الصربية، ومشاركة عارف جمن من اليمن. حيث قدم الهيدوس (ارتجال) تقاسيم حرة ممزوجة بالمقامات الشرقية بالإضافة إلى مقطوعتين عالميتين موظفا العود بأسلوب شيق تفاعل معه الجمهور.

في إطار فعاليات المهرجان أيضا، وخلال مؤتمر صحفي حضره السيد محمد المرزوقي مدير المهرجان ونخبة من الموسيقيين والإعلاميين، تم مساء أمس تدشين كتاب "مقاربة تقنية مستقبلية لتجديد أدبيات آلة العود" تأليف الباحث والموسيقي التونسي الدكتور محمد الماجري. في تقديمه للكتاب قال الماجري إنه يندرج ضمن النظرة الشاملة التي تم تدارسها مع المسؤولين في مؤسسة (كتارا)، وكان الهاجس هو تيسير الاهتمام ورد الاعتبار لآلة العود والمحافظة عليها. مضيفا: كان لابد من دراسة توثيقية لهذه التظاهرة. وهي من أهم ما تخلده الذاكرة الثقافية. وهذا الكتاب محاولة من المحاولات التي تندرج ضمن محور التوثيق ووضع الأطر الكفيلة لتنمية المهارات العزفية لآلة العود. فهو مقاربة نقدية مستقبلية، وتتمة لما بدأناه أمس من متتابعات أندلسية، وهو الجانب التطبيقي.

في سياق البحوث والدراسات المتخصصة قدم الباحث والعازف الإماراتي فيصل الساري بحثا بعنوان (المقاسات العلمية لآلة عود الفرسة المتحركة) بين من خلاله أن العود آلة موسيقية دقيقة قائمة على مقاسات وحسابات رياضية وفيزيائية لا تقبل الخطأ.

وعلى المسرح المكشوف تألقت الفرقة التنزانية في عرضها الثاني حيث أبهرت الحضور بأدائها الراقي المستوحى من أصالة الموسيقى الشرقية. من جانبها قدمت الفرقة الفرنسية speed caravan trio عرضا لافتا جمع بين الشرق والغرب في لقاء ثقافي مبهر.

فكرة مبهرة

مبارك العوامي

وقال السيد مبارك العوامي مدير عام قناة الريان الفضائية لـ(الشرق): إن المهرجان كفكرة كانت مبهرة، وعندما شاهدت الانطلاق وتابعت الفعاليات انبهرت أكثر، حيث الجودة من خلال وجود نخبة من صناع العود والعازفين والفنانين والهواة والمهتمين. مضيفا: العود بحر غزير ومن قرأ عن هذه الآلة يفهم المعنى الذي أقصده. للعود تاريخ، ومهما تعمق الدارس فيه فإنه يظل في حاجة دائما لمعرفة المزيد عنه، وأنا على يقين من أن المهرجان سيكون اسما كبيرا في السنوات القادمة على مستوى الوطن العربي.

معرض العود

ما زال معرض العود يستقطب زوار كتارا، ومهرجان الوتر الخامس تحديدا، يضم مقتنيات لأهم صناع العود في العالم، وهي أعواد تعود إلى فترات زمنية مختلفة، منها ما يعود إلى القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، في محاولة من إدارة المهرجان لتذكير الزوار بصناع هذه الآلة التي أسرت قلوب عشاقها، فتسابقوا في صناعتها، وتركوا أثرا.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"