صالح دسمال الكواري: قطر جديرة بمواقع إلكترونية تواكب تطورها الثقافي

محليات الأحد 19-03-2017 الساعة 07:30 م

صالح دسمال الكواري
صالح دسمال الكواري
أجرى الحوار: طه عبدالرحمن:

أحرص على تعزيز فكرة الإعلام الإلكتروني في قطر

إرادتي قهرت إعاقتي.. ودوافعي وطنية وليست شخصية

صالح دسمال الكواري، استطاع أن يتحدى بإرادته إعاقته البصرية، فدخل مجال الإعلام، ليؤسس صحيفة البلاد الإلكترونية، والتي ينتظر حصوله على ترخيص لعملها، لتكون رافداً مهماً للمشهد الإعلامي القطري.

في حديثه لـ"الشرق"، يؤكد الكواري، أهمية أن يكون للدولة العديد من المواقع الإلكترونية، في ظل ما تشهده من زخم في العديد من المجالات، علاوة على الدور الذي سيؤول إليه الإعلام التقليدي، في ظل المنافسة المحمومة التي يواجهها من الآخر الجديد، بجانب حديثه عن العديد من الجوانب الأخرى ذات الصلة، والتي جاءت في سياق الحديث التالي:

صالح دسمال الكواري يتحدى اعاقته البصرية

ما هي الدوافع وراء سعيك لتأسيس صحيفة إلكترونية؟

لم يكن يدور في خاطري خوض المجال الإعلامي، غير أنها المصادفة التي جاءت منذ عامين تقريباً، حينما كنت أقدم "فيديوهات" عبر "اليوتيوب".. عندها أعجبتني الفكرة، فصرت أبحث عن موضوعات متنوعة لتحميلها عبر "اليوتيوب"، وكنت أواجه صعوبة في اختيار الموضوعات المناسبة، إلا أنه الإصرار الذي قادني إلى موضوعات محلية واجتماعية وتوعوية، تحمل مضامين هادفة.

لكن.. ألا ترى أن مثل هذه الموضوعات يمكن أن تكون قائمة على "الإنترنت"؟

موضوعاتنا مختلفة عما هو قائم على "الإنترنت"، فالتحدي الذي يواجهنا هو اختيار المواد، وتقديمها بالشكل المناسب، الذي يتفق وطبيعة الصحيفة الإلكترونية، من حيث التناول والطرح.

هل حصلت على التراخيص اللازمة لإصدار الصحيفة؟

مازلت مترقباً للحصول عليها، وأتصور أنها في الطريق، وأتوقع أن تكون قريباً، خاصة وأننا في قطر نعيش زخماً متنوعاً، تقع الثقافة والإعلام في القلب منه، بحاجة إلى مواقع إلكترونية عديدة، وليس موقعاً واحداً. ولذلك أحرص على تعميق وتعزيز فكرة الصحافة الإلكترونية في قطر من خلال صحيفة البلاد.

لكن مثل هذه الفكرة، بحاجة إلى عمل مؤسسي، وليس عملاً فردياً، ألا ترى ذلك؟

صحيح، ولذلك أتمنى أن نصل في يوم ما إلى عمل مؤسسي لإدارة هذه الصحيفة، بعدما أصبحت الصحف التقليدية أمام تحدٍ كبير، نتيجة منافسة المواقع الإلكترونية لها، علاوة على الفضائيات، فضلاً عن مواقع التواصل الاجتماعي.

وقد يندهش المرء، عندما يعلم أنني بدأت الصحيفة بشخصين فقط، غير أنه مع الانطلاقة المرتقبة، فإن هذا العدد لن يكون كافياً، بعدما أصبح شباب اليوم عيناه على المواقع الإلكترونية.

وأرى أن قطر أصبحت بحاجة ملحة إلى إصدار العديد من المواقع الإلكترونية، كما سبق وأشرت، خاصة وأنها مقبلة على استحقاقات دولية، على رأسها "مونديال 2022".

ولذلك، فكلي عزم على مواصلة مسيرة الحصول على الترخيص، لتكون الصحيفة الإلكترونية إضافة للزخم الذي تعيشه قطر في مختلف المجالات. وعندما يتم الحصول على الترخيص اللازم، فستكون عودتنا قوية، ومواكبة لكافة المتغيرات الإعلامية.

رهان وتحديات

ما هو الرهان، الذي ستعتمد عليه لإيصال فكرتك للمتلقين واستمالتهم؟

سأعتمد على السرعة في نقل الأخبار، والتحديث لها، وسأضع عيني دائماً على كسب ثقة الجمهور، وأعتقد أنني قادر على المنافسة لرفع اسم قطر خفاقاً في الفضاء الإلكتروني، فمصلحتي هى وطني، وليست لي أي دوافع شخصية.

كما سيكون لدينا تقارير وحوارات وغيرها من المحتويات الصحفية، والتي تهم الجميع من ثقافة ورياضة ومحليات ومواد منوعة، بما يجعلنا نقدم خدمة متميزة للمتلقين.

لكن.. ألا ترى أن التمويل، يمكن أن يكون أحد التحديات المهمة التي لا تقل عما ذكرته من تحديات؟

بالفعل، سيكون التمويل هو التحدي الأبرز. وأعتقد أنه فور انطلاق الصحيفة، فإن هذا سيمنحها مصداقية أمام المتلقي، وسيصبح يسيراً بعدها التغلب على إشكالية الإعلانات، لأن الترخيص سيمنح الثقة بين الوسيلة الإعلامية، والجهات المعلنة الأخرى.

وأتصور أن الإعلام الناجح ليس بالضرورة أن يعتمد على عدة جهات لتدعمه، حتى لا تؤثر في محتواه، ولكن عندما تدعمه الدولة، فإنه يصبح إعلاماً مسؤولاً، وسيمنحه ثقة أكثر في أوساط الجمهور.

إرادة وعزيمة

كيف لك، وأنت تعاني من إعاقة بصرية، بكل هذه الإرادة في إدارة عمل إعلامي؟

الصمود والتفاعل، هما سلاحي في مواجهة أي صعوبات. كما أن الإنسان المؤمن، ذات الإرادة الصلبة، لا ينال شيئاً من عزيمته، إذ إنه بالمثابرة والعزيمة والاجتهاد، يحقق الإنسان ما يصبو إليه.

الكواري خلال مشاركته بإحدى ندوات نادي الجسرة

مستقبل غامض

هل ترى أن ما يسمى بالإعلام الجديد، قام بدوره في توعية المتلقين وتقديم ما يحتاجونه من خدمات إعلامية؟

أتصور ذلك، وخاصة المنصات الرقمية، والتي أصبحت مصدراً للمعلومات، من خلال توظيف المصادر لها، عندما قامت بالتواجد عبر منصاتها، لخدمة المتلقي، والوصول إليه بوسائل وطرق إعلامية مختلفة، واكبت التطور الحاصل في مجال التكنولوجيا.

كل هذا، يعزز من أهمية الإعلام الإلكتروني، ويوجب أن يكون لنا في قطر عشرات المواقع، في ظل حالة الزخم التي تعيشها الدولة من ناحية، ولمواكبة هذا الإعلام من ناحية أخرى، خاصة وأن هناك مستقبلا غامضا ينتظر الإعلام التقليدي، والذي صار يعتمد أيضاً على المواقع الإلكترونية، ما يعكس أهمية هذا الأخير.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"