أمريكا تهيمن على "العشرين"

اقتصاد السبت 18-03-2017 الساعة 07:40 م

ستيفن منوتشين، وزير الخزانة الأمريكي في مشاركته بقمة الـ 20
ستيفن منوتشين، وزير الخزانة الأمريكي في مشاركته بقمة الـ 20
بادن بادن - أ ف ب

نجحت الحكومة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب المناهضة للتبادل الحر والتي تتعامل بحذر مع ملف تبدل المناخ، في الهيمنة على اجتماع مجموعة العشرين في ألمانيا بحيث لم يتطرق في بيانه الختامي إلى موضوعي الحمائية واتفاق باريس المناخي.

واختصر وزير المال الفرنسي ميشال سابان في مؤتمر صحفي الموقف بقوله: "خلاف بين بلد واحد وكل الدول الأخرى".

على صعيد التجارة العالمية، اكتفى وزراء مال المجموعة الذين اجتمعوا الجمعة والسبت في بادن بادن بغرب ألمانيا بالقول: "نعمل على تعزيز مساهمة التجارة في اقتصاداتنا" وذلك بعد مفاوضات شاقة.

وبذلك، غاب التنديد التقليدي بالحمائية الذي واظبت مجموعة العشرين على التعبير عنه في البيان الذي جاء في خمس صفحات. وقالت مصادر عدة إن الولايات المتحدة اعترضت على الأمر في ضوء مواقف ترامب المناهضة للتبادل الحر.

كذلك، لم يتضمن البيان أي إشارة إلى اتفاق باريس حول التبادل المناخي بعد بضعة أيام من عرض الإدارة الأمريكية مشروع موازنة يقلص التمويل المخصص للتصدي للاحتباس الحراري، الأمر الذي يتقاطع مع مواقف ترامب على هذا الصعيد.

ورأى وزير الخزانة الأمريكي الجديد ستيفن منوتشين أن الصيغة التي اعتمدت في البيانات السابقة للمجموعة تنديدا بالحمائية لم تكن "ملائمة".

الموعد المقبل

وقال سابان: "آسف لعدم توصل مباحثاتنا اليوم إلى توافق مرض حول هاتين الأولويتين الأساسيتين في عالم اليوم واللتين تأمل فرنسا بأن تواصل مجموعة العشرين العمل عليهما في شكل حازم ومن خلال التنسيق".

لكنه أكد أن عدم الإشارة إلى الموضوعين لا يعكس تراجعا أو تقصيرا من جانب المجموعة.

وأضاف: "ليس هناك أي تراجع في موقف مجموعة العشرين"، موضحا أن الصيغة التي تم اختيارها بالنسبة إلى التجارة العالمية تعني "أننا غير متفقين مع الولايات المتحدة".

بدورها، حرصت ألمانيا التي تترأس مجموعة العشرين هذا العام وبذلت جهدا كبيرا لتجنب أي انقسام علني بين أعضائها على الإقلال من أهمية هذا التراجع.

وقال وزير المال الألماني فولفجانج شويبله في المؤتمر الصحفي الختامي: "لم يتم عزل الأمريكيين، إن دور رئاسة (مجموعة العشرين) يكمن في الجمع وليس في العزل".

في شكل عام، لاحظ الوزراء والمشاركون أن نمو الاقتصاد العالمي يسجل تحسنا.

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاجارد إن "النمو يتعزز حول العالم".

وبالنسبة إلى الموضوعات التقليدية الأخرى للمجموعة وفي مقدمها التصدي للتهرب الضريبي وتبييض الأموال وإصلاح الهندسة المالية الدولية، شكل البيان استمرارا للبيانات السابقة.

والأمر نفسه ينطبق على موضوع النقد رغم أنه لا يخلو من حساسية بالنظر إلى التصريحات الأخيرة للإدارة الأمريكية حول العملة الصينية أو الأوروبية.

وبين الموضوعات الجديدة، أبدت مجموعة العشرين قلقها من التداعيات المحتملة لجرائم الإنترنت على الأنظمة المالية الدولية، داعية مجلس الاستقرار المالي إلى تحديد المعايير وكيفية التحرك على هذا الصعيد.

كذلك، وافق الوزراء على خطة لمصلحة إفريقيا تهدف إلى تسهيل الاستثمارات الخاصة في القارة، وصادقوا أيضًا على نشر قائمة بالدول غير المتعاونة على الصعيد الضريبي في يوليو، على أن ترفق بسلسلة عقوبات.

ومع فشل وزراء المال في التوصل إلى اتفاق حول التجارة والمناخ، فإن مسؤولية إيجاد حل أو تكريس الانقسام تعود الى رؤساء الدول والحكومات الذين سيجتمعون في هامبورغ في يوليو.

واعتبر سابان أن "التصدي للتبدل المناخي يتطلب تعبئة مجمل دول مجموعة العشرين على أن يشمل ذلك الجانب المتصل بالتمويل".

وأضاف "أنا واثق بأن رؤساء الدول والحكومات سيكررون في يوليو المقبل تأكيد التزام المجتمع الدولي التام باتفاق باريس".

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"