"كيو أن بي" يتوقع تباطؤ النمو في منطقة اليورو

اقتصاد السبت 18-03-2017 الساعة 05:37 م

توقعات بتباطؤ نمو اقتصاد اليورو
توقعات بتباطؤ نمو اقتصاد اليورو
الدوحة - قنا

توقعت مجموعة بنك قطر الوطني "كيو أن بي" أن يتباطأ النمو في منطقة اليورو العام الحالي "2017" وأن يخضع قادتها لضغوط لإيجاد سبل جديدة لتحفيزه.

وأشار التحليل الاقتصادي الأسبوعي للمجموعة الصادر اليوم، إلى أنه يتوقع أن يتراجع النمو مقارنة مع العامين الماضيين مع تلاشي أثر بعض العوامل الداعمة بالرغم من بقائه عند توقعات سابقة له بمعدل نمو فوق المعتاد يبلغ 1.5% في عام 2017،

ورأى أن إبقاء البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع الأخير الخاص بالسياسة النقدية في 9 مارس، وحديث رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي عقب الاجتماع بنبرة متفائلة حول تقدم اقتصاد منطقة اليورو، تجاهل المخاطر السياسية الصاعدة التي تخيم على مستقبل الاتحاد النقدي.

ونبه إلى أن السياسة النقدية ظلت هي الركيزة الأساسية لدعم النمو في منطقة اليورو خلال السنوات القليلة الماضية، مستدركا بأن هذه السياسة بلغت أقصى وسع لها وقد يتحول صناع القرار في منطقة اليورو نحو السياسة المالية لدعم النمو في حال حدوث صدمة كبيرة جراء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي أو أزمة سياسية أخرى في ظل تراجع المؤثرات الإيجابية الناتجة عن أسعار النفط والطلب الخارجي.

ولفت إلى أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية تؤثر على النمو في منطقة اليورو، أولها أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تباطؤ الاستهلاك، وهو ما كان يمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو الشامل على مدى العامين الماضيين، مع توقعات بأن يفرض ارتفاع أسعار النفط من 45 دولارا للبرميل في عام 2016 إلى 55 دولارا في عام 2017، عبئاً على النمو يبلغ حوالي 0.3 نقطة مئوية مقارنة مع العام السابق.

أما العامل الثاني فهو التوقعات بأن يتقلص الدعم المتأتي من السياسة النقدية في عام 2017 إذ من المتوقع أن يكون الدعم المقدّم من برنامج التيسير للبنك المركزي الأوربي محدوداً وأن يقابله ارتفاع في أسعار الفائدة للمدى الطويل في عام 2017، وهو ما سيجعل أثر السياسة النقدية على النمو في حكم المعدوم.

وتوقع التحليل في العامل الثالث، أن يدعم ضعف اليورو صافي الصادرات حيث تتوقع الأسواق أن تنخفض قيمة اليورو مقابل الدولار الأمريكي من متوسط 1.10 في 2016 إلى 1.05 في 2017، أو أنها ستشهد تراجعاً بنسبة 4.5%.

وأشار التحليل إلى أن الآفاق المستقبلية لمنطقة اليورو، تواجه بالإضافة إلى ذلك مخاطر رئيسية من الأحداث التي يزدحم بها جدول العمل السياسي في 2017 إذ من المرتقب أن تبدأ الحكومة البريطانية مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي حول شروط الخروج من الاتحاد.

ورأى أن النتيجة النهائية إذا كانت فعلاً "خروجاً خشناً"، فإن من شأن ذلك إلحاق الضرر بمنطقة اليورو مع إرجاء الشركات القائمة على التصدير لعمليات الاستثمار وبدئها في التحول بعيداً عن المملكة المتحدة ترقباً لزيادة الحواجز التجارية.

وإلى جانب ذلك، فإن الانتخابات الهامة في كل من فرنسا وألمانيا قد تجلب قادة شعوبيين إلى السلطة، مما يزيد من المشاعر المعارضة للاتحاد الأوروبي وبروز شبح تفكك منطقة اليورو نفسها.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"