عادة غير محببة وتعتبر تبذيرا وتباهيا من البعض

مختصون لـ الشرق: نقوط الأعراس يجب أن تذهب لصناديق الجمعيات الخيرية

محليات السبت 18-03-2017 الساعة 01:38 م

العملة القطرية
العملة القطرية
نشوى فكري - بيان مصطفى

95 % من المشاركات في استبيان الشرق يؤكدن ضرورة إيقاف هذه الظاهرة

94 % من المواطنات يؤكدن على استمرار وجود عادة نثر النقوط في الأعراس

سعاد الكواري: هناك عائلات غير ملمة بكيفية التبرع بالنقوط ويجب تنويرها

المجاملات الاجتماعية باتت تشكل أعباء إضافية على الأسر

د. موزة المالكي: إرسال الأموال للجمعيات الخيرية ليس حلا

أم حمد: الكارثة أن البعض يلجأ للاستدانة من أجل التفاخر

عائشة التميمي: لماذا لا تتم الاستفادة من النقوط بما ينفع العروسين في أعمال الخير

النقوط هى ما يُهدى في الأعراس وفي المناسبات السعيدة لصاحب العرس، أو من رزق بمولود، والنقوط من العادات والأعراف الحسنة في المجتمع، وتندرجُ شرعا تحت الهبات والهدايا والصدقات والعطايا.

البعض يرى في النقود الملقاة على الأرض تعبيرا عن الفرحة، فيتم تجهيز مبلغ من المال لرميه على المعرس والعروس عند الدخول أو تسليمه للطقاقة، وتكون البداية من رمي المبالغ المالية من فئة الريالات والخمسة ريالات، وصولا إلى الدولار، إلا ان الكثير من العائلات أصبح أكثر وعيا، حيث يقوم البعض بالتنبيه على المدعوين، بإضافة عبارة "ممنوع رمي النقوط " في بطاقة الدعوة، أما البعض الآخر فيتجه الى احدى الجمعيات الخيرية الموجودة بالدولة، والاتفاق معها في نهاية الحفل على وضع النقوط في صندوق للتبرع بالمبلغ الذي تم جمعه، وبذلك يكونون قد شعروا بالفرحة والسعادة، بعيدا عن التبذير والإسراف.

وتكمن الإشكالية في عدم وجود رقم هاتف مخصص، ليتسنى لأصحاب العرس، التواصل مع الجهات الخيرية للاستفادة من هذه الخدمة، وقد طالبوا بضرورة تفعيل تلك الخدمة أو المشروع، وتخصيص خط ساخن أو رقم هاتف سهل الحفظ، وتكثيف الاعلانات، لتتمكن العائلات من التواصل بشكل سريع مع الجمعيات الخيرية والاتفاق معها على جمع هبات المدعوين.

وأظهر استبيان أعدته تحقيقات "الشرق" وشاركت فيه 112 مواطنة أنه ما زالت معظم العائلات القطرية تقوم بعادة نثر النقوط في الأعراس، حيث أكدت 94 % من العينة على وجودها، كما أكدت 97 % من المواطنات المشاركات في العينة أن هذه العادة تعد إسرافا، ورأت 95 % منهن على ضرورة التوقف عن إلقاء النقوط على الأرض في الأعراس، كما أيدت 80 % منهن فكرة جمع النقوط عن طريق احدى الجمعيات الخيرية.

أعباء المجاملات

في البداية قالت الكاتبة سعاد الكواري: إن مظاهر التبذير والإسراف في الاعراس، قد اختفت بشكل كبير، وأرجعت الأمر إلى أن الكثير من الناس أصبح لديهم وعي بعدم إلقاء مبالغ مالية ضخمة على الأرض، كما أن الكثير من تلك المجاملات باتت تمثل أعباء وتكلفة على البعض، خاصة أنه يتوجب رد تلك النقوط في المناسبات المختلفة، كما أن الفرق الموسيقية تكلف أصحاب العرس مبالغ مالية ضخمة، وتتضاعف المبالغ في حالة وجود مغنية، بالإضافة إلى الكثير من العادات الاجتماعية التي تلى العرس، مثل تقديم الهدايا القيمة للعروسين.

وأشارت إلى أن الكثير من العائلات غير ملم بكيفية التبرع بالنقوط أو ماهية الجمعية التي يجب التواصل معها، مشددة على ضرورة قيام الجمعيات الخيرية بتكثيف الحملات الإعلانية، التي توضح كيفية الاستفادة من خدمة جمع النقوط، وذلك لتشجيع وتحفيز العائلات على اتباع مثل هذا الأسلوب الحسن، خاصة أن أهل قطر معروف عنهم حبهم للخير.

التباهى والتفاخر

أما خبيرة الضيافة عائشة التميمي، فتري أن ظاهرة رمي النقوط على الأرض في الأعراس، ما زالت متبعة فى الكثير من العائلات، بل تجاوز الأمر الريالات، وأصبح يتم رمي النقود من فئة الدولار، لافتة إلى أن هذه العادات تعتبر نوعا من التباهي والتفاخر بين الأسر والعائلات، معربة عن أملها في زوال هذه العادة، فالنقود نعمة لا يجب أن تداس بالأقدام، لذلك يجب التوقف عن رمي النقود على الأرض، ووضعها في مظروف، ويتم إعطاؤها إلى أم العروس أو المعرس أو اخوتهم، خاصة ان المستفيد في هذه الحالة هي الفرقة الموسيقية التى تتقاضى أجرها كاملا، متسائلة: لماذا لا يتم التفكير والاستفادة من النقوط بما ينفع العروسين ويرضي الله.

وأشارت الى ان البعض أصبح يكتب عبارة "ممنوع رمي النقوط" على بطاقة الدعوة الموجهة للمدعوين، ومن الممكن أيضا التوجه الى احدى الجمعيات الخيرية، للتبرع بقيمة النقود، لمساعدة الفقراء والمساكين، او الانتفاع بالنقوط بأي وسيلة، ولكن المهم عدم رميها على الارض، ووطئها بالاقدام، مؤكدة أن هذا الموضوع بحاجة إلى التركيز عليه، واستنكاره من خلال وسائل الاعلام المختلفة، والدعاة على المنابر.

نعمة الله

كما عبرت د. موزة المالكي، الخبيرة النفسية عن رفضها لفكرة رمي النقوط على الأرض لما فيها من استهانة بنعمة الله، مقترحة وضع جملة على الدعوة الموجهة لضيوف العرس تشير إلى عدم رمي الأموال على الأرض، وتسرد موقفا حدث معها في أحد الأعراس حيث رأت طفلة، تعمل مع فرقة موسيقية شعبية، تجمع أموال النقوط التي يلقيها ضيوف العرس على الأرض، وهو أمر مسيء للطفولة، مقترحة شراء هدية للعروس بدلا من نثر النقود بهذه الطريقة، أو وضعها في مظروف وإعطائها لأهل العروس، مضيفة أن من يريد مجاملة العروس أو إعطاء أموال للمطربة أو الفرقة يمكنه إعطاؤها بشكل مباشر لها دون رميها على الأرض.

ولفتت الى أن الفرقة يجب أن تحصل على أجرها مقدما، حيث انه من المعتاد أن تحصل الفرقة في بعض الأعراس على هذه النقود بعد تجميعها من الأرض، معربة عن اعتقادها بأن إرسال هذه الأموال الى الجمعيات الخيرية ليس حلا، حيث ان هذه الظاهرة لا تكمن في الإسراف فقط، وإنما في الأموال التي تداس بالأحذية في الأرض، وهو ما يجب وقفه من أصحاب العرس.

تعبير عن الفرحة

من جانبها قالت أم حمد: إن النقوط من العادات المهمة في الأعراس، وهى تعبير عن الفرحة، حتى لو كان ذلك بمبالغ بسيطة، موضحة أن البعض يقوم بإلقاء "الخردة" أي فئة الريالات أو الخمسة ريالات في أغلب الأحيان، للتعبير عن سعادة الاهل والأخوات بالعرس المقام، وقالت ان الموضوع تجاوز نطاق الفرحة حتى أصبح نوعا من التباهي والتبذير، وذلك واضح من خلال تحول البعض إلى فئة الدولارات بدلا من الريالات، موضحة أن الكارثة الحقيقة تكمن في قيام البعض بالاستدانة للتفاخر والتبذير بما يفوق قدراتهم المادية، ولكن في المقابل تغيرت نظرة الكثير من العائلات، وأصبحوا يقدرون النعمة، ويفضلون أن تذهب هذه المبالغ حتى لو كانت بسيطة للفقراء والمساكين عن طريق الجمعيات الخيرية الموجودة بالدولة، ولكن البعض منهم يجهلون كيفية التواصل معها.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"