المحامي التميمي: انتفاء القصد الجنائي للمتهم

المؤبد لموظف قتل زميله.. ودية شرعية 260 ألف ريال للورثة

محليات السبت 18-03-2017 الساعة 01:12 م

محكمة الجنايات
محكمة الجنايات
الدوحة ـ الشرق

قضت الدائرة الثانية بمحكمة الجنايات معاقبة موظف شركة أقدم على قتل زميله عمداً بطعنات آلة حادة، وعاقبته بالحبس المؤبد، وإلزامه بأن يؤدي لورثة المجني عليه الدية الشرعية وقدرها 260 ألف ريال عن تهمة القتل، وإبعاده عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة.

وقضت بحبسه مدة 6 أشهر، وتغريمه مبلغ ألف ريال عن تهمة حيازة سلاح أبيض، وبمصادرة السلاح المضبوط.

وكانت النيابة العامة قد أحالت رجلاً إلى محكمة الجنايات بتهم قتل المجني عليه عمداً، بأن طعنه في أجزاء متفرقة من جسمه، وحاز وأحرز سلاحاً أبيضَ، وطلبت معاقبته بموجب المادة 302 من قانون العقوبات.

تفيد محاضر الاستدلالات أن المتهم والمجني عليه كانا في مسكنهما بمقر الشركة التي يعملان فيها، نشب شجار بينهما، فاعتدى المجني عليه على المتهم بنعاله مما أوغر صدره، وفضّ الشجار بينهما بواسطة مسؤول المسكن.

عقد المتهم العزم على قتل المجني عليه والتخلص منه، وزيّن له الشيطان عمله فاستل سلاحاً أبيضَ، وتوجه إلى غرفة المجني عليه، وطعنه بالأداة التي كان يحملها في يده.

أفاد مسؤول المسكن في شهادته أن المتهم والمجني عليه كانا مخمورين أثناء حدوث شجار بينهما، وبعد وقوع الحادث اتخذت إجراءات الإسعاف، أما المتهم فقد لاذ بالفرار.

قدم المحامي محمد حسن التميمي الوكيل القانوني للمتهم مذكرة دفاعية بحق موكله، جاء فيها انتفاء الجريمة لتوافر حالة الدفاع الشرعي لرد اعتداء المجني عليه، وانتفاء نية القتل لدى المتهم وهو القصد الجنائي، وملتمساً العذر بتطبيق نص المادة 51 من قانون العقوبات، ومن باب الاحتياط تعديل القيد والوصف من القتل العمد إلى ضرب أفضى إلى موت، واستعمال الرأفة مع المتهم، مع الأمر بوقف تنفيذ العقوبة المقضي بها.

كما لم يرد أيّ رد من الشؤون القنصلية المتعلقة بجنسية المتهم، ولم يتبين ردود ورثة المجني عليه بشأن الدية بالقصاص أو العفو.

ورد في حيثيات الحكم أنّ المحكمة تيقنت من حدوث شجار بين المتهم والمجني عليه، ووقعت جريمة القتل بناءً على ذلك، ومن ثمّ انتفى موجب الدفاع الشرعي، ويضحى الدفع وطلب إعمال المادة 51 من قانون العقوبات مفتقداً سنده من الواقع والقانون مما لازمه القضاء برفضه.

وتستخلص المحكمة من تلك الأدلة والقرائن المتساندة مجتمعة، وتوافر أركان الجريمة المسندة للمتهم بأركانها وشرائطها الشرعية والقانونية والمادية والمعنوية عدا شرط اتفاق أولياء الدم على القصاص.

وجاء في مذكرة المحامي التميمي أنّ العقوبة الواجبة للقتل العمد هي إعمال المادة 1 من القانون، والثابت عدم التوصل لورثة المجني عليه، ومن ثمّ لم يبدوا رغبتهم في القصاص من المتهم رغم مخاطبة الشؤون القنصلية المتعلقة بجنسية المتهم عدة مرات وعلى مدار سنوات، ولم يرد رد مناسب في مطالبة الورثة بالقصاص أو الدية أو العفو.

ويتعين تطبيق العقوبة التعزيرية في المادة 302 من قانون العقوبات، وأنّ سقوط القصاص لايعني إعفاء المتهم من العقوبة وحق الورثة.

والمقرر قانوناً أنّ فوات القصاص يوجب استقرار الدية، فإذا سقط القصاص في النفس لأيّ سبب من مسقطاته الشرعية، فإنّ حق ورثة المجني عليه هو الدية.

وكانت عقوبة الدية المخففة لجريمة القتل الخطأ هي دفع مبلغ 200ألف ريال، والعقوبة التعزيرية للقتل هي الحبس المؤبد، ومن ثمّ تقضي المحكمة بإبعاده عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة المقضي بها أو سقوطها.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"