بقلم : رأي الشرق الأربعاء 15-03-2017 الساعة 01:05 ص

سوريا.. المحاسبة قادمة

رأي الشرق

في كل يوم تخرج علينا المنظمات الحقوقية الدولية ولجان التحقيق التي تشكلها الأمم المتحدة بشأن الجرائم والانتهاكات التي ترتكب في سوريا، بما يؤكد ويعزز ما هو معلوم سلفا، من أن نظام بشار الأسد الوحشي هو المسؤول الأول والأكبر عن أعمال العنف والإبادة، وكل أشكال الجرائم ضد الإنسانية التي يتعرض لها الشعب السوري يوميا منذ سبع سنوات.

ومع ذلك، لا يزال قادة العالم والمجتمع الدولي عاجزين عن التوحد واستخدام نفوذهم من أجل توفير الحماية اللازمة للمدنيين، وإحالة مرتكبي الجرائم في سوريا إلى العدالة والمحاسبة.

إن استمرار بعض الدول الكبرى في إعاقة العدالة، باستخدام حق النقض أو بالتواطؤ، وعدم اضطلاعها بمسؤولياتها المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، من شأنه، ليس تشجيع النظام السوري على مواصلة الإمعان في جرائمه وحسب، بل سيمتد ذلك إلى ضرب الثقة في مؤسسات المجتمع الدولي نفسها.

وفي حلقة النقاش رفيعة المستوى بشأن "حالة حقوق الإنسان في سوريا"، ضمن أعمال الدورة الرابعة والثلاثين من مجلس حقوق الإنسان في جنيف، اتفق المتحدثون على أن سوريا تحولت إلى "غرفة للتعذيب ومكان للرعب الوحشي وعدم الإنصاف المطلق"، وإن استخدام حق النقض مرارًا وتكرارا ساهم في تراجع الآمال بوضع حد للمجازر الوحشية.

ومهما تقاعس البعض عن القيام بواجبه في حماية المدنيين وإنصاف الضحايا وردع المجرمين وتقديمهم للعدالة، إلا إن يوم الحساب سيأتي، ذلك أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"