بقلم : أحمد المهندي الإثنين 13-03-2017 الساعة 01:25 ص

القطرية واليوم العالمي للمرأة

أحمد المهندي

يمر علينا اليوم العالمي للمرأة ولا تزال المرأة القطرية ينقصها الكثير من الحقوق التي يفترض أن تحصل عليها..

المرأة القطرية تعمل بنفس طاقة الرجل وقدراته وقد تتفوق عليه وهى تتبوأ مراكز قيادية مرموقة ومشرفة..

على الرغم من اختلاف طبيعتها التي خلقها الله بها وما يصاحب ذلك من ظروف تغير فيها من طاقتها ومشاعرها، إلا أنها تعامل كالرجل ولا تراعى طبيعتها وكونها امرأة مع العلم بأن الله سبحانه وتعالى خفف عليها حتى في واجباتها الدينية..

لا تزال المرأة يحتم عليها في مجال العمل أن تخرج من بيتها عند السادسة صباحاً، والعودة إليه عند الساعة الثالثة عصرا مع مسؤولياتها الكثيرة في بيتها كرعاية أولادها وتربيتهم أفضل تربية وهو أكبر عمل يكاد يكفيها عن أي عمل آخر، ولكنها الحياة وضرورياتها المختلفة..

حتى الآن لا توجد مراعاة لها في دوامها وتخفيف ساعات عملها، لا تزال المرأة تصارع الرجال لتبقى في وظيفتها وتؤديها على أكمل وجه..

في الكثير من دول العالم بما فيها المملكة العربية السعودية يوجد للمرأة تمثيل في مجلس الشورى إلا في قطر فلا تتواجد المرأة على الرغم من استعداد الكثيرات لذلك وهن كفء ومؤهلات لنيل هذا الشرف وخدمة قطر من منظور يعطي الفرصة للمشرع اتخاذ قراراته بناء على معرفة اهل الأختصاص ومن نفس الجنس..

فلماذا لا تكون هناك عضوة أو أكثر من النساء القطريات في مجلس الشورى؟ أسوة بالدول المجاورة وهذا حق للمرأة القطرية بأن تأخذ فرصتها في كل الميادين..

يأتي اليوم العالمي للمرأة ولم تحصل المرأة القطرية على بعض الحقوق التي يحصل عليها الرجل..

المرأة المتزوجة تعمل مثل الرجل وأحيانا أكثر ولكنها تختلف معه في حقها في العلاوة الزوجية وفي الحصول على أرض وقرض حتى وإن كانت متزوجة من رجل أقل في الدرجة الوظيفية منها وهذا للأسف يشجع على الطلاق أو البقاء دون زواج لتحصل على تلك الحقوق..!!.

الرجل القطري يتزوج ما يشاء ومن أي جنسية وتحصل زوجته على الجنسية القطرية وتحرم من ذلك العشرات أو المئات من القطريات من فرصة الزواج من قطري وإن تزوجت من غير قطري كقريب لها أو لظروف معينة يبقى زوجها أو حتى أولادها دون جنسية أمهم القطرية، وإن كانوا منفصلين عن الأب تماما وليس لهم وطن سوى وطن أمهم، بينما تستمتع زوجة القطري الأجنبية والتي لا تكاد تتقن اللغة العربية بذلك!

فأين المساواة في الحقوق بين القطري والقطرية؟

الآن حتى المطلقات وغيرهن ممن تنطبق عليهن القوانين للحصول على الأراضي من قبل الدولة لا تصرف لهن ومتوقفة تلك الحقوق..

لو أردنا أن نتكلم عن الحقوق التي يكفلها القانون للمرأة القطرية فهي كثيرة ولكن للأسف البعض منها يحتاج الى تفعيل صحيح والعمل بمقتضاه كي تحصل المرأة القطرية على جزء منها..

تمر السنون ويحتفل العالم في كل عام بيوم المرأة ونرى ما تتعرض له النساء من عنف في حياتهن الشخصية وعدم احترام وتقدير لهن من قبل البعض ولا تتم مراعاتهن كما أوصانا رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم " واستوصوا بالنساء خيرا "

نتمنى في السنة القادمة أن تحصل المرأة في قطر وفي كل أنحاء العالم على حقوقها والاحترام والتقدير لذاتها من كل أفراد المجتمع وكل عام والمرأة في قطر والعالم بأفضل حال وخير.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"