بقلم : خالد عبدالله الزيارة الإثنين 13-03-2017 الساعة 01:21 ص

أين شعراؤنا من مسابقة "أمير الشعراء"

خالد عبدالله الزيارة

بعد سنوات حافلة بالعطاء انتهت مرحلة برنامج شاعر المليون البرنامج الأكثر جماهيرية بلا شك الذي توج الشاعر القطري محمد بن فطيس المري في بداية انطلاقته عام 2007م فارسا له إثر حصوله على النسبة الأعلى من تصويت الجمهور واللجنة حيث حصل على 47.6 بالمائة، وكانت جائزة شاعر المليون تمنح للشعر الشعبي، اما امير الشعراء المقام فعاليات دورتها السابعة بابوظبي فتمنح للشعر الفصيح وحصوله على الامارة في جودة الكلمة وقول الحقيقة وصدق الشاعرية

قبل عشر سنوات من الحضور القطري يغيب شعراؤنا عن منصات الشعر وكأن الساحة الشعرية القطرية لم تنجب سوى محمد بن فطيس بينما فضاءات فندق /شاطي الراحة/ تعج بالمبدعين من الشعراء العرب إلا من القطريين الذين نقدر علو هاماتهم في ساحات الشعر ومناظراتها، فأين هم ونحن نعيش هذه الايام مع لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي التي تُنظم الموسم السابع من مسابقة وبرنامج "أمير الشعراء"، خلال الفترة من 21 فبراير ولغاية 25 إبريل 2017، بمشاركة 20 شاعراً من 12 دولة عربية، وذلك في مسرح شاطئ الراحة بالعاصمة الإماراتية، ويتم نقل المنافسات على الهواء مباشرة مساء كل يوم ثلاثاء على مدى 10 أسابيع.

الحقيقة وانا ادخل ساحة مسرح "شاطئ الراحة" ضيفاً على البرنامج بدعوة كريمة من اللجنة المنظمة ينتابني شعور الحسرة لعدم وجود شعراء من بلدي وعادت إلي مشاعر الترقب، وشريط ذكريات دخول شاعرنا بن فطيس إلى منصة المسرح ندا قويا امام فطاحل الشعراء، وتعيدني تلك الذكريات إلى أجواء المنافسات التي تفضي إلى اختيار /شاعر المليون/ الذي كان حلم كل شاعر، والان بعد تحول البرنامج الى مسمى /امير الشعراء/ لم يتحقق لنا نيل شرف السبق بل المشاركة في منافسات المهرجان على اقل تقدير، رغم ان المسابقة تتجدد في كل موسم، وتقدم نماذج شعرية جديدة من الشعراء العرب.

إن الشعراء المتنافسين يصبحون تحت المجهر لمجرد مشاركتهم سواء في "شاعر المليون" أو في "أمير الشعراء"، في ظل حضور لجان تحكيم تخضع النصوص التي يتم تقديمها للدراسة والتقييم، هذا البرنامج دأب ان يقدم الشعراء إلى الجمهور، وهؤلاء عليهم أن يستمروا وان يقدموا إضافات متميزة، ولدي قناعة بان المسابقات التي تبدأ ولا تستمر ليست مسابقة، وهذه المسابقة وسيلة وليست غاية لتحقيق الحلم الذي يبحث عنه الشاعر، في ظل الاستمرارية والتجدد والابهار وإخراج /امير الشعراء/ بأجمل حلة متجددة.

يتداول القائمون على البرنامج الان فكرة تحويل البرنامج إلى أكاديمية وهو توجه رائع يضع بنية تحتية للشعر في سبيل الارتقاء بالذوق، ويقدم دعما معنويا مهما للشعراء، وعلى لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي تبني الفكرة بجدية، وتطويرها بالسعى لطلب رئاسة منظمة عربية للشعر، وستحصل الفكرة على دعم المتابعين لبرامج "أمير الشعراء" و"شاعر المليون" وتكون انعكاسا للجهود الكبيرة التي تبذلها أبوظبي بهدف إحياء الموروث الثقافي والمعرفي، وتصبُّ في سياق تحفيز اهتمام الشباب بروائع الثقافة والإبداع الشعري العربي قديماً وحاضراً.

انطلاق الموسم السابع من برنامج "أمير الشعراء" في أبوظبي عاصمة الشعر والشعراء يؤكد للعالم أجمع أن الجهات المسئولة مستمرة في التميّز، ومشروع "أمير الشعراء" يقدّم الكثير للشعر والشعراء وعلى شعرائنا التمسك به وتسجيل الحضور الفاعل فيه. وسلامتكم

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"