د. حاتم علي لـ "الشرق": قطر أهم الدول الفاعلة في حل الصراعات

محليات السبت 11-03-2017 الساعة 06:48 م

الدكتور حاتم فؤاد علي
الدكتور حاتم فؤاد علي
الشرق - أحمد البيومي

رئيس مكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة في منطقة الخليج

الأمم المتحدة تسعد بالتعامل والشراكة مع قطر

الدوحة تعمل دائماً على خفض نتائج الصراعات وآثارها المدمرة

نسعى بالتعاون مع شركائنا بالخليج لحماية المجتمعات بمناطق الحروب

ثمّن الدكتور حاتم فؤاد علي، رئيس مكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة في منطقة الخليج، دور قطر في حل النزاعات بالطرق السلمية، مؤكدا أنها من أهم الدول الناشطة والفاعلة على المستوى الإقليمي والدولي في مجال حل الصراعات أولا، ثم التقليل من نتائجها وجسامة آثارها المدمرة على شعوب المجتمعات، سواء عن طريق المساعدات الإنسانية أو عن طريق التنسيق الإنساني بين الفئات المتصارعة من أجل مساعدة الجماعات المستضعفة في تلك المناطق.

وقال حاتم علي في تصريحات خاصة لـ "الشرق" إن الأمم المتحدة تسعد بالتعامل والشراكة مع قطر، مشيرا إلى أن مكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة في منطقة الخليج حريص على علاقات العمل القوية التي تربطه بالدوحة، ولعل من أهم هذه العلاقات موضوع حقوق الإنسان، لأنه مجال متقاطع مع المجالات الأخرى التي يعمل عليها المكتب في مكافحة الجريمة، وإصلاح منظومة إنفاذ القانون والعدالة الجنائية.

أوضاع إنسانية سيئة

وأوضح الدكتور حاتم أن استضافة قطر للعديد من المؤتمرات والفاعليات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، للنظر في المواضيع المتعلقة بتحديات هذا المجال يعد علامة مهمة، خاصة في ظل الصراعات الحالية في المنطقة العربية، منوها إلى أنه نتيجة لتلك الصراعات، أصبح لدينا أوضاع إنسانية سيئة، وجموع من التاركين لأوطانهم ومجتمعاتهم إلى المجهول، إما بالهجرة الشرعية أو غير الشرعية، أو اللجوء إلى الدول الأخرى، أو حتى بالانتقال من إقليم إلى آخر داخل الدولة الواحدة، بغرض الابتعاد عن أماكن النزاع خوفا على حياتهم.

وعن دور دول مجلس التعاون الخليجي وخاصة قطر في الحماية من الجرائم والفظائع التي ترتكب أثناء الصراعات، أشار حاتم علي إلى أن كافة دول منطقة الخليج، والمنطقة العربية بشكل عام، تحاول أن تتدارك هذه الصراعات، والوصول إلى حلول سلمية، فضلا عن أن جميع الدول، وعلى رأسها قطر، تعمل على إزالة آثار تلك الصراعات بصور إنسانية، فالصراعات تخلف ضحايا بأعداد تفوق التصور.

دور الخليج

ونبه الدكتور حاتم علي إلى أن دور مجلس التعاون الخليجي مهم في منع ارتكاب تلك الفظائع، من خلال تقديم العديد من المساعدات المالية والإنسانية الضخمة، خاصة في مناطق الصراع بالشرق الأوسط، كما أنه يمكن استغلال علاقات دول المجلس مع الكثير من الأطراف في المنطقة العربية، وهذه العلاقات تعطي المجلس القدرة على تحريك الأوضاع وحلها بصورة سلمية؛ لأن الوضع أصبح يشكل خطورة فعلية على المنطقة، بل وعلى العالم أجمع.

وأضاف أن كل ذلك يضع المجتمعات في حالة استضعاف كبيرة للغاية، وتجعلهم لأوسع انتهاكات لحقوقهم، وعرضة للوقوع في الجرائم كالاتجار في البشر أو تهريب المهاجرين، وجرائم الهجرة غير الشرعية، مؤكدا أن مكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة في منطقة الخليج، يسعى للحوار مع الشركاء في الدول المختلفة.

الملف السوري الملتهب

وعن الأوضاع الإقليمية المتفجرة، خاصة في سوريا والعراق واليمن وليبيا، نوه رئيس مكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة في منطقة الخليج، إلى أن الأوضاع السياسية تؤثر في انهيار وتؤثر بشكل كبير على منظومة إنفاذ القانون في تلك الدول، كما يؤثر هذا الانهيار بالطبع على حياة الإنسان والمواطنين في تلك الدول، باعتبار أنه كلما انهارت منظومة الأمن تكثر الجرائم بصورة ملحوظة، وبالتالي فالضحية الأولى تكون هذا المواطن البسيط، ولذلك فنحن نعمل بالتعاون مع شركائنا على حماية هذه المجتمعات المتأثرة في مناطق النزاعات والحروب، كما نعمل على إعادة دور القانون، والتأكيد على فاعلية إنفاذ المنظومة القانونية، وإعادة الأمن بقدر ما نستطيع.

وقال إن الموقف في تلك الدول يحتاج إلى إرادة سياسية كبيرة، ليس فقط من الدول الإقليمية، وإنما كذلك من الدول الأخرى في جميع أنحاء العالم، مشددا على أن الأمم المتحدة تسعى إلى التشاور مع كافة الأطراف في مناطق الصراعات للوصول إلى حلول عملية وناجحة.

علاقة قوية

وأوضح الدكتور حاتم فؤاد علي أن العلاقة قوية بين دول المجلس والمنظمة الدولية في مكافحة الجريمة المنظمة والمخدرات، وأضاف أن التغيرات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة العربية أثرت كثيرا في زيادة احتياجات الناس للمخدرات، كما أدت إلى ضعف السيطرة الأمنية على الحدود، مما ساهم في زيادة معدل الجريمة.

وأشار حاتم إلى أن دول التعاون ومكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة في منطقة الخليج، يبذلان جهودا كبيرة من أجل مواجهة التغيرات التي تشهدها المنطقة وما أسفرت عنه من تزايد معدل الجريمة والهجرة غير الشرعية والنزوح وغيرها من الجرائم.

وأكد أن دول مجلس التعاون، نظرا لما تشهده من استقرار سياسي واقتصادي واجتماعي، فإنها آمنة تماما من الجريمة والاضطرابات، فضلا عن تبنيها أحدث وسائل التكنولوجيا لمواجهة الجريمة والحد منها.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"