تتوفر للتحميل على الأجهزة الذكية

تحذيرات من تطبيقات إلكترونية محرفة للقرآن

محليات السبت 11-03-2017 الساعة 12:53 ص

تطبيقات المصحف
تطبيقات المصحف
نشوى فكري

القحطاني: يجب عدم الوثوق بالتطبيقات الإلكترونية لسهولة اختراقها

المريخي: مصاحف قطر تم إخضاعها لمراجعة علمية دقيقة يمكن للمسلم الاعتماد عليها

الفرجابي: الجهات المختصة عليها دور كبير في توفير تطبيقات إلكترونية معتمدة

مبروك: مثلما نكافح تزييف النقود ونعتبره جريمة الأولى حماية القرآن من التحريف

حذر عدد من علماء الدين والدعاة، من انتشار برامج وتطبيقات إلكترونية، تتضمن تحريفات في نصوص القرآن الكريم، مطالبين بضرورة التأكد من نسخة القرآن قبل تداولها مع أشخاص آخرين، مع الإسراع بالتواصل مع الجهات المختصة في حالة رؤية أية نسخة محرفة للتحذير منها.

وقالوا إن المحافظة على القرآن الكريم مسؤولية تقع على كل مسلم ومسلمة، فضلاً عن أن الدعاة يجب عليهم تحذير الناس من استخدام برامج وتطبيقات غير معروفة، داعين الجميع إلى استخدام مصاحف قطر والتي توفرها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وتم إخضاعها لمراجعة علمية دقيقة، يمكن للمسلم الاعتماد عليها.

وكانت "الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم"، قد حذرت مؤخراً من تطبيقات قرآنية محرفة تتوفر للتحميل على الأجهزة الذكية، وعرضت نماذج من هذه التطبيقات القرآنية المحرفة، كما قدمت للمستخدمين قائمة موثوقاً بها من التطبيقات القرآنية الصحيحة، وأوصتهم باستخدامها سواء عبر الهواتف الذكية أو الحواسيب.

المصحف الشريف

برامج وتطبيقات

في البداية يقول الشيخ ثابت القحطاني: إنه في الآونة الأخيرة انتشر الكثير من المصاحف الإلكترونية، وأصبحت هذه البرامج والتطبيقات مرجعا لعدد من المسلمين، خاصة الدعاة وطلاب العلم، وذلك لسهولة البحث والتفسير والنسخ واللصق، لافتاً إلى أن أعداء الإسلام، منذ مبعث النبي -صلى الله عليه وسلم- ونزول الوحي إلى وقتنا الحالي، يحاولون صرف المسلمين بكل الأساليب الماكرة والمخادعة، ولكن "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين"، فالله -عز وجل- تكفل بحفظ كتابه من التحريف والتبديل والزيادة والنقص، لقوله -تعالى- "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"، والقرآن نقل إلينا بالتواتر جيلاً بعد جيل منذ عهد الصحابة، وحتى يومنا هذا والقرآن محفوظ في السطور والصدور، لهذا قال الله -عز وجل- "وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد"، ومعنى حميد أي إنه منيع ولا يستطيع أعداء الإسلام أن يحرفوه.

ثابت القحطاني - داعية قطري

وأعرب عن أسفه الشديد، لأن بعض المواقع والتطبيقات، وجدت فيها نسخ محرفة، ولهذا أصدر وزير الشؤون الإسلامية في المملكة العربية السعودية، قراراً بمنع الأئمة من قراءة القرآن الكريم، في صلاة التراويح من خلال جهاز الهاتف النقال، وذلك لكثرة التحريف الموجود فيها، ودعا الوزير السعودي الجميع، وخاصة إذا كان الشخص غير حافظ لكتاب الله، بعدم الاعتماد على هذه المواقع والتطبيقات الموجودة على الأجهزة الإلكترونية، حتى لو كانت مواقع موثوقة، وذلك لسهولة اختراقها، والأفضل الأخذ بسنة السلف الصالح، من خلال القراءة من المصحف ووضعه في السيارة أو المكتب أو في الجيب، ويقول الإمام النووي "قراءة القرآن من المصحف أفضل من حفظ الصدر"، لهذا فإن الإنسان إن لم يكن حافظاً فالأسلم والأبرأ لدينه هو القراءة المباشرة من كتاب الله، والحمد لله الدولة وفرت المصاحف، ويوجد بوزارة الأوقاف توزيع مجاني لمريدي القرآن بالعدد الذي يريدونه، والمصحف يسمى بمصحف قطر.

تطبيقات المصحف

فائدة كبيرة

أما فضيلة الشيخ أحمد الفرجابي فيرى أن المواقع الإلكترونية فيها إفادة كبيرة في خدمة القرآن وعلومه، ولكننا بحاجة إلى التأكد والتثبت من محتواها صيانة لكتاب ربنا عز وجل، مؤكداً أن محاولات التشويش والتشويه لهذا الكتاب مستمرة، منذ تنزيله على رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم-، لقوله -تعالى- "وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ"، لكن جميع المحاولات فشلت وستفشل، لأن الله -عز وجل- تولى حفظ كتابه، قال -تعالى- "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون".

الشيخ أحمد الفرجابي - داعية إسلامي

وأشار إلى أهمية دور الجهات الشرعية ووزارة الأوقاف في هذا الشأن، قائلا: يجب أن تكون لها أدوار كبيرة في حفظ هذا الكتاب، والمحافظة عليه، وذلك من خلال تعليم الكتاب وطباعته وتوفير تطبيقات إلكترونية معتمدة، بالإضافة إلى تأسيس وحدات للمتابعة والتدقيق لمنع أي نسخ إلا بعد التدقيق عليها بالتنسيق مع الجهات المختصة الأخرى، لافتا إلى أن كل مسلم يقع عليه دور، ألا وهو التواصل مع الجهات المختصة، وفي حالة رؤية أي نسخ محرفة سواء المطبوعة أو الإلكترونية، حتى تقوم الجهات المختصة بدورها في التنبيه والتحذير منها، مؤكدا أن المحافظة على هذا الكتاب المقدس مسؤولية الجميع، وعلى المسلم عدم التعامل إلا مع المواقع الإلكترونية المعتمدة والموثوقة.

مسؤولية المسلم

بدوره يرى الداعية الدكتور محمد حسن المريخي أن الحفاظ على كتاب الله وسنة رسوله مسؤولية تقع على عاتق كل مسلم، من خلال عدم تداول أو نقل التطبيقات الإلكترونية المحرفة، وأيضا بعض الأحاديث الضعيفة أو غير الصحيحة، خاصة مع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي وسهولة الوصول إلى التطبيقات الإلكترونية على أجهزة الجوالات، وذلك خشية ارتكاب أية أخطاء في أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لقوله: "من كذب علي متعمداً، فليتبوأ مقعده من النار"، وقال إن بعض الناس يتداول بعض الأحاديث أو التطبيقات المحرفة دون دراية، لذلك يجب الاعتناء بكتاب الله، فأعداء الإسلام المتربصون كثيرون، مؤكداً أنه يقع على الدعاة والخطباء في المساجد دور كبير من خلال تحذير المسلمين من مثل هذه البرامج، وعدم نقلها وتداولها إلا بعد التأكد من صحتها، مشيراً إلى أن وزارة الأوقاف عليها دور كبير في هذا الشأن، وتحرص من خلال الشبكة الإسلامية على الإنترنت على نشر الأحاديث والفتاوى الصحيحة، بالإضافة إلى نسخ قرآنية من مصاحف قطر، وهي مصاحف تم إخضاعها لمراجعة علمية دقيقة، يمكن للمسلم الاعتماد عليها.

الشيخ الدكتور محمد حسن المريخي

محاولات قديمة

من جانبه يرى الشيخ هلال مبروك أن محاولات تحريف القرآن الكريم موجودة منذ عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- وجميع الأنبياء تعرضوا لها، لقول الله -عز وجل- "يحرفون الكلم عن مواضعه"، لافتاً إلى أن التحريف أصبح بأساليب حديثة، وهو أمر ليس مستغرباً، خاصة وأن أعداء الإسلام يعرفون أن الإسلام هو أكثر الأديان انتشاراً، والله -سبحانه وتعالى- تكفل بحفظ كتابه "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"، فالله يسخر من عباده من يقوم بالحفاظ على القرآن، فالمحافظة عليه واجب أخلاقي يقع ليس فقط على عاتق الدعاة، ولكن أيضاً على عاتق كل صاحب حق يريد نقل الحقيقة بدون تشويه.

هلال مبروك - داعية إسلامي

وأوضح أن دور المسلمين والهيئات والمؤسسات والوزارات في كل الدول، التحقق من النسخ المقروءة والمطبوعة والإلكترونية، وتوثيق نسخ معتمدة، فمثلما تكافح الدول تزييف النقود وتعتبره جريمة، فالأولى حماية القرآن الكريم من التحريف وخاصة النسخ المترجمة إلى لغات أخرى، مشيرا إلى أن المسلم يجب عليه في حالة رؤية أي نسخ محرفة أو ملاحظة أي تغيير في المصحف، التواصل مع الجهات الرسمية لتحذير الناس، مؤكدا أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية دائما تنبه الدعاة إلى ضرورة الانتباه لنسخ المصحف الموجودة والرجوع إليهم فورا في حالة وجود نسخة ممزقة.

العلماء يحذرون من تطبيقات إلكترونية محرفة للقرآن الكريم

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"