بقلم : خالد عبدالله الزيارة الخميس 09-03-2017 الساعة 01:15 ص

النوم سلطان

خالد عبدالله الزيارة

انفرد الدكتور القطري عبدالله الباكر الذي رحل عن دنيانا مطلع الثمانينيات حينها بكتاب مميز عن أسرار النوم، كشف لنا فيه الكثير من الأسرار المتعلقة بالنوم على المستوى الجسدي والنفسي ، وكان ظهور هذا الكتاب في تلك الفترة التي كان يشغل فيها منصبا مرموقا في وزارة الصحة العامة في قطر، حدثا علميا هائلا، ومما ميزه أنه كتبه بأسلوب علمي بحت تشعر أنه كتبه للقارئ العادي وليس المتخصص.

هذا الكتاب الذي لا اذكر عنوانه بالتحديد غاب عن المكتبات ولم يعد له ذكر، رغم احتوائه على معلومات رائعة عن مراحل النوم وكيف يكون حال الدماغ أثناء النوم وكيف يتفاعل الجسم مع الاحلام والموجات الصادرة من العقل البشري أثناء النوم، وكان في مضمونه اجابات على الكثير من الاسئلة التي تدور في ذهن الانسان عن النوم وتفسير لغز النوم الكبير.

رحم الله الدكتور عبدالله الباكر فقد كان مدرسة في علمه الطبي وباحثا في ادق حياة الانسان، فقضية النوم مازالت تشغل الكثير من الباحثين ولم يتوصل احد الى اسرار هذه الغريزة الملازمة للانسان منذ ولادته حتى مماته، وهذا ما نطرحه للتفكر: لماذا نحتاج إلى النوم؟ وما القدر الذي يكفينا منه؟ وما الذي يحدث عندما لا نحصل على ذلك القدر؟ وما هو النوم في الأساس؟

لقد زادت معرفتنا بشكل كبير عن النوم منذ القرن الماضي وتعرفنا على تأثيراته، وما يحدث لصحتنا عندما لا ننال كفايتنا منه، وعرفنا أن تأثير قلة النوم على جودة حياتنا بدأ يلفت الأنظار، مع انتشار اضطرابات النوم الناتجة عن تزايد الضغوط في حياتنا المعاصرة، إننا نقضي نحو ثلث حياتنا في النوم الذي يلعب دورا مهمّا في صحتنا البدنية والنفسية. وتزخر الأعمال الأدبية والفنية بإشارات للنوم.

ينبغي أن يركز العاملون في مجال الصحة وشبكات الدعم على زيادة الوعي بأهمية النوم والتركيز على أن يكون النوم من أهم الأولويات عند ولادة الأطفال الجدد، ومن بين الاستراتيجيات التي ينصح بها الاطباء والمختصون الخلود إلى النوم مبكرا وبانتظام، والحصول على إغفاءة أو ما نطلق عليها "تعسيلة"، من دواعي السلامة المفرطة ان ينصح من سيقوم برحلة عن طريق البر ان يترك السائق يستغرق في النوم لبضع ليالٍ كاملة في غرفة منفصلة، وعلى الرغم من أن هذه الاستراتيجيات لن تحل المشكلة تماما، فإن وضع النوم ضمن أهم الأولويات سيكون عونا كبيرا لكل الناس.

نصائح خاصة من المختصين حول العادات السائدة للنوم

— تجنب التوتر بشأن عدم القدرة على النوم.

— عدم الشعور بالضغط من قِبَل الآخرين بشأن احتياجاتك من النوم وأوقاته.

— محاولة الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في نفس الموعد كل يوم.

— الحفاظ على دفء الأقدام والأيدي واستخدام جوارب النوم.

— أخذ قيلولة قصيرة أثناء النهار.

— خفض الأضواء قدر الإمكان قبل النوم بساعة أو ساعتين.

— الابتعاد عن وجود تلفاز في غرفة النوم أو مشاهدة التلفاز في الفراش.

— استخدام الأضواء الليلية، لكن يمكن استخدام ضوء خافت أحمر يميل إلى البرتقالي إذا أمكن.

تصبحون وتمسون على خير، ونوم العوافي إن شاء الله وسلامتكم

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"