بقلم : هنادي وليد الجاسم الخميس 09-03-2017 الساعة 01:13 ص

تاريخ كفاح المرأة حول العالم

هنادي وليد الجاسم

يصادف يوم 8 مارس من كل عام احتفال العالم باليوم العالمي للمرأة التى هي نصف المجتمع ومدرسة متكاملة تحمل بين طياتها مناهج تربوية ذات قيم ومعايير وأخلاق مؤسسة لجيل المستقبل، ويحتفل فيه النساء بانجازاتهن الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، حيث إن هناك العديد من دول العالم تمنح نساءها أجازة رسمية احتراما وتقديرا لدورها ومكانتها في المجتمع مثل أفغانستان وأنغولا وأرمينيا وأذربيجان والصين وروسيا وكوبا.

ويرجع تاريخ الاحتفال بهذه المناسبة الى عام 1856م حيث خرجت آلاف النساء في مسيرة للاحتجاج في شوارع مدينة نيويورك على الظروف اللانسانية التى يجبرن على العمل تحتها، ثم في عام 1908م عادت الآلاف من عاملات النسيج للتظاهر من جديد لكنهن حملن هذه المرة قطعاً من الخبز اليابس وباقات من الورود في خطوة رمزية لها دلالتها واخترن لحركتهن النسائية الاحتجاجية تلك شعار "خبزوورود" وطالبت النساء في المسيرة هذه المرة بتخفيض ساعات العمل ووقف تشغيل الأطفال ومنح النساء حق الاقتراع، بالاضافة إلى المطالبة بالحقوق السياسية وعلى رأسها الانتخاب.

أما في العالم العربي فتعتبر المرأة المصرية من أوائل النساء اللواتي طالبن بحقوقهن وترأستهن السيدة هدى شعراوي ابنة محمد سلطان باشا، رئيس المجلس النيابي الأول في مصر في عهد الخديوي توفيق، وقد أسست شعراوي الاتحاد النسائي المصري بهدف رفع مستوى المرأة الأدبي والاجتماعي، لتنال المرأة المصرية حقوقها السياسية والاجتماعية.

وفي دولة قطر ارتكز أول عمل نسائي على انشاء المجلس الأعلى لشؤون الأسرة وترأسته صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر حرم سمو الأمير الوالد وقد تم إلغاؤه ونتجت عنه مؤخراً المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، حيث أنشئ المجلس بناء على القرار الأميري رقم 35 لسنة 1998 وجاء لسد فراغ مؤسسي في قطاع التنمية الأسرية ولتعزيز آليات التنسيق بين الوزارات والمؤسسات المختلفة المعنية بقضايا التنمية الاجتماعية، وضم المجلس نخبة من الخبرات النسائية القطرية.. وفي 5 مارس 2000م جرى إنشاء لجنة شؤون المرأة بهدف الاهتمام بحقوق المرأة وواجباتها، والتأكيد على دور المرأة في التنمية المستدامة وضمان حقها في المشاركة بالأدوار القيادية ومواقع صنع القرار، وتعزيز دور الجمعيات الأهلية والمشاركة في العمل التطوعي وتمكينها من تنفيذ البرامج المتعلقة بالمرأة.

وعلى الرغم من حداثة العمل النسائي قطر، إلا أن المرأة القطرية تتمتع بتشجيع القيادة السياسية، حيث نالت الحق في المشاركة في أول تجربة انتخابية ورشحت نفسها لعضوية المجلس البلدي المركزي. ويأتي حصول المرأة على حقها في الانتخاب والترشيح ليختصر سنوات من معاناة طويلة للسعي لإقناع الرجل صاحب السلطة السياسية بأحقية المرأة وكفاءتها في إدارة المناصب القيادية والمشاركة في الحياة السياسية.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"