المصداقية أهم من الأسبقية

خالد العماري

بمجرد ظهور خبر جديد، تجد الكثيرين من الناس يسارعون بإعادة إرساله لكل من يعرفون، أو من يظنون أن الخبر قد يهمهم، ولكن بدون التأكد من مصداقية الخبر، وكل ذلك لسبب واحد فقط، وهو إرضاء شعورهم بأن كانت لهم الأسبقية في نشر الخبر.

يظهر ذلك جلياً عند الأخبار التي ينتظرها الناس، مثل رؤية هلال رمضان أو العيد، أو الأخبار التي بها فضائح للمشهورين، أو الأخبار التي ستحدث بلبلة كبيرة، كزيادة المرتبات أو إقالة أو تعيين مسؤولين، أو صدور قوانين جديدة.

الكثيرون من الناس قد لا يستشعرون المسؤولية التي تقع على عاتقهم من نشر أي خبر، لذلك تجدهم لا يعيرون أي اهتمام للتأكد من مصداقية الخبر قبل نشره.

قد يصدق البعض هذه الأخبار، ويتصرف على أساس أن الخبر صحيح، وقد تقع بعض المشاكل.

في إحدى المرات انتشر خبر كاذب عن إحدى المؤسسات الحكومية، وكان الخبر يمس عددا كبيرا من الناس، فتجمع الكثيرون أمام هذه الجهة للتأكد من الخبر، لدرجة أن دوريات الشرطة حضرت لضبط هذه الأعداد الكبيرة. كل ذلك بسبب خبر كاذب سارع البعض لإرساله، بعضهم بحسن نية، وبعضهم للحصول على الأسبقية.

وحدث كذلك أن أرسل شخص خبر وفاة شخص معروف في البلد، فتلقى أقاربه عدة اتصالات للتعزية، الذين فجعوا بالخبر وقاموا بنفيه.

شخصياً، أعرف الكثيرين من الأشخاص ممن يهوون إرسال الأخبار أولاً بأول بدون التأكد منها، ولكن بعد فترة فقدوا مصداقيتهم، ولا يقوم أحد بتصديق أي خبر يرسله هؤلاء.

نصيحتي لك، لا تقم بإعادة إرسال أي خبر قبل التأكد منه من مصدر يعتد به، حتى لا تفقد مصداقيتك، ولنرتق ونسمو بما نقوم بإرساله، ولتكن المصداقية أهم من الأسبقية.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"