بقلم : أحمد المهندي الإثنين 06-03-2017 الساعة 01:03 ص

لماذا الخلاعة..؟!

أحمد المهندي

انتشرت في وقتنا الحاضر خلال حفلات الزواج النسائية ملابس ليس لها ارتباط بالعادات ولا التقاليد ولا العرف ولا الدين وهو أهم شيء يجب أن يراعى ويحترم..

كانت النساء تذهب إلى حفلات الزواج بقليل من التجمل المغطى بالسواد ولا يظهرن عورة ولا يتبرجن كما في الوقت الحالي..

ماذا تغير اليوم..؟

هل اختلف الدين..؟

أم اختلت الأخلاق واضطربت النفوس وابتعدت بعض النساء عن المبادئ الإسلامية والأخلاق الحميدة..؟.

تخرج بعض النساء بكامل زينتها وعطورها وبخورها وما يلزم وما لا يلزم إلى السائق وتركب معه وكأنه محرم لها وله الحق في أن يشتم ريحها ويرى تمايلها وما يمكن تغطيته وما لا يمكن أن تغطيه..

البعض الآخر تقول بان لديها سيارة ولا حرج ولكنها ستصل إلى القاعة أو الفندق وستسلم السيارة إلى رجال لوضعها في المواقف أو لأي سبب ستواجه رجالا بأي حال من الأحوال..

تدخل تلك المرأة وتخلع العباية ويارب سترك يارب..

ثلاثة أرباع جسدها مكشوف...!!.

والربع المتبقي كاسي عاري...

ومن يستعرض ذلك الجسد يجد أغلبه غش في غش..!!.

طلعت علينا موضة الباروكات والوصلات والرموش الصناعية والعدسات الملونة ولوحة المساحيق في كل الوجه غير الحناء الذي يكاد يغطي كل اليدين والساقين..

البعض منهن تجدها متدينة وملتزمة ومنقبة وتحرم سماع الموسيقى مهما تكن ولكنها في مثل هذة الحفلات كل شيء لديها مباح وتستمع الى الأغاني وبأصوات عالية وتظهر الكثير من جسدها وتضع كل المساحيق وإن تعدت الأربعين أو الخمسين من عمرها!!

في السابق كانت المرأة تختار عروسا لابنها ممن تراهن في حفلات الزواج..

الآن كيف يمكن أن ترى له عروسا وسط كل هذا الغش الذي تضعه بعض الفتيات على كامل جسدها، نعم كامل جسدها فغير المساحيق وتغير البشرة من تفتيح وتقشير ورموش وجفون.تجد الشفايف الصناعية المتنفخة وعمليات القص وتركيب زوائد من الصدر إلى الركبة...!!.

فتشعر الناظرة إليها بان تلك الفتاة ممسوخة ليست كائنا بشريا يعود إلى قبيلة معروفة وبنت مسلمة ذات بشرة خليجية.

حتى من يحضرن الاحتفال من الأجنبيات يستغربن من بنات العرب الخليجيات وماذا عملن بأنفسهن..؟!.

على الرغم من أن المرأة حسب الشرع يجب أن تتستر أمام الأجنبيات والخدم غير المسلمات وما أكثرهن في الاحتفالات، لأنهن كالرجال عليهن والستر مطلوب في كل الأحيان، لكن كل ذلك لا يهم البعض ولا يعنينهن شيء..

ناهيك عما تقوم به بعضهن من إسراف كبير في الطعام وتبذير أكبر في "النقوط" لترمى الألوف من الريالات أو الدولارات دون داع إلا بهدف المظاهر وحب "الفشخرة".

أصبحت المظاهر الكذابة تسيطر على احتفالاتنا، فيحتاج البعض إلى أن يحجز القاعة بنصف مليون ريال وعلى روعة القاعة وجمالها يقيمون بتزيينها ووضع الكوشة وملحقاتها بما يزيد على المليون غير مصاريف الضيافة الإضافية والمطرب ولا أعرف لماذا رجل وحتى إن كان وراء ستارة فأين الفرق النسائية؟ أو أن يكتفى بالاغنيات المسجلة فقط..

إسراف وتفسخ ومسخ يغلب على بعض حفلات الزواج النسائية لدينا ومن ثم يشتكون لماذا تصل نسبة الطلاق إلى 60 % من المتزوجين..؟!.

السبب واضح وللأسف تقديم الشياطين من أول يوم للرباط المقدس وانتشار الحسد والغيرة والبغضاء..

نتمنى أن يتعظ بعض أولئك الذين تستهويهم مثل تلك الأمور لصالح مجتمعهم ودينهم.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"