أولياء أمور : المدارس الخاصة حولت التعليم من رسالة الى تجارة

محليات الجمعة 03-03-2017 الساعة 08:56 م

أولياء الأمور طالبوا بالبحث عن آلية لمواجهة اعباء زيادة الرسوم على الاسر
أولياء الأمور طالبوا بالبحث عن آلية لمواجهة اعباء زيادة الرسوم على الاسر
نشوى فكري

أثار قرار وزارة التعليم والتعليم العالي ،بزيادة رسوم 38 مدرسة وروضة ، حفيظة عدد كبير من أولياء الأمور ، ورواد مواقع التواصل الاجتماعي ، الذين أعربوا عن استيائهم الشديد من رفع رسوم المدارس الخاصة كل عام ، بدون مبررات مقنعة ويضطر أولياء الأمور للقبول بهذه الزيادات ، نظرا لعدم وجود حلولا بديلة ، خاصة وانه رغم افتتاح مدارس خاصة ورياض أطفال جديدة سنويا ،إلا أن الأرقام الفلكية هي السمة الغالبة ، ومدرسة جديدة تعني رسوم أكثر ارتفاعا .

وتساءل البعض عن السبب الرئيسي وراء ارتفاع رسوم المدارس بهذا الشكل ، حيث تصل نسبة الطلبات المقدمة من المدارس لزيادة الرسوم المدرسية أكثر من 60 % سنويا من إجمالي عدد المدارس الموجود بالدولة ،الأمر الذي يدل على ان هناك محاولات مستمرة من قبل إدارات المدارس للحصول على الموافقات .

" تحقيقات الشرق " التقت بعدد من أولياء الأمور الذين تحدثوا بمرارة عن هذه الزيادات التي ترهق ميزانية الأسر كل عام وفيما يلى رؤيتهم للحلول :

أوقفوا تحايل المدارس

في البداية تساءل المواطن عبد الله التميمي ، عن المقابل الذي يجنيه الطلاب من زيادة الرسوم المدرسية ،التي تتم الموافقة عليها كل عام ، وهل هناك زيادة في الأنشطة المدرسية ،خاصة وان العديد من أولياء الأمور لديهم أكثر عدد من الأبناء في مراحل التعليم المختلفة ،بالإضافة إلي الأعباء والمصروفات الأخرى ،من زى مدرسي ورسوم باص وشراء أدوات مدرسية وغيرها من المصروفات ،الأمر الذي يثقل كاهل أولياء الأمور .

وأضاف : ليس شرطا أن تتم الموافقة على كافة طلبات زيادة الرسوم لكل المدارس ، إلا أن العديد من المدارس أصبحت تتحايل وتتفنن في إضافة بنود جديدة ،تحاول من خلالها إقناع المسئولين للحصول على إذن بزيادة الرسوم ،لالتهام مزيد من الأموال من جيوب أولياء الأمور ،دون استحداث طرق جديدة في الدراسة ،أو تطوير المناهج التعليمية أو زيادة الرحلات الترفيهية للطلاب ، مشيرا إلى أن الرحلات التي تقوم بها المدارس يتم تحصيل تكاليفها من أولياء الأمور .

خيارات محدودة

أما جاسم الرميحي ، فيري أن الخيارات المتاحة أمام اولياء الأمور ،في اختيار مدرسة مناسبة من حيث الجودة التعليمية والرسوم ،تكاد تكون منعدمة ،رغم وجود أعداد كبيرة من المدارس في الدولة ،مشيرا إلي ان المدارس الجديدة التي يتم افتتاحها بدلا من ان تخلق حالة من التنافس في المنظومة التعليمية ، تسير على نفس منوال المدارس القائمة ،وكأن المدرسة تضع المصروفات الخاصة بها ،بناء على مبانيها الجديدة ،لذلك فإنه يجب ووضع سقف لارتفاع الرسوم في كل عام ، حتى أصبحت المدارس الخاصة استثمارا وتجارة فقط وليست رسالة تعليمية.

ويقول يوسف الجابر ،أن رسوم المدارس الخاصة ، تستنزف ميزانية الأسر ،سواء القطرية او المقيمة ،لافتا الى ان الكوبونات أصبحت لا تغطي تكاليف تعليم الأبناء ،كما أن القطاع الخاص لا يعطي اية خصومات او امتيازات لموظفيه ،فيما يتعلق بتعليم أبناءه ، متسائلا عن الأسباب التي يتم علي أساسها الموافقة على زيادة رسوم بعض المدارس ،فكل عام تتم الموافقات يزيادة الرسوم لعدد من المدارس ،بما يحمل الاهالي اعباء مالية تفوق طاقاتهم ،فبدلا من قيام الجهات المعنية بالبحث عن طرق لوقف الرسوم الفلكية ،والاستجابة لنداءات ومناشدات اولياء الامور الذي يعانون من الاقساط المدرسية يقومون بمجاراة المدارس الخاصة .

وضع سقف للزيادات

بدوره يقول حسن الجعيدي : يجب على وزارة التعليم وضع سقف للزيادة المستمرة في رسوم المدارس الخاصة بحيث لايمكن تجاوزه ،من خلال توحيد الاسعار بين معظم المدارس ،على ان تكون فروق الاسعار غير كبيرة ، خاصة ان الاقساط المدرسية لمرحلتى الروضة والابتدائية لا تتناسب مع ما يتم تقديمه لهذه الفئة من الاطفال ، موضحا انه يتوجب على أصحاب المدارس وإدارتها تقديم العون لأولياء الأمور ،ومساعدتهم على الاهتمام بجودة التعليم وحصول الأبناء على تعليم دون إرهاق ميزانية الأسر ،وإلا فان هذه المدارس قد خرجت عن كونها تقدم رسالة تعليمية هادفة ،وأصبحت تجارة فقط .

وأضاف ان رسوم المدارس الخاصة أصبحت تصل إلي مبالغ خيالية ،الأمر الذي يتسبب في زيادة الأعباء على أولياء الأمور خاصة الذين لديهم عدد من الأبناء في مراحل التعليم المختلفة ،مشيرا الى ان الحديث عن ارتفاع الرسوم والأقساط المدرسية سيطر على المجالس والبيوت ، لذلك لابد من البحث عن آلية لمواجهة هذه الأعباء ،ومقترحا ان الحل قد يكمن في افتتاح مدارس ذات رسوم متوسطة او معقولة تحت إشراف وزارة التعليم ،وسيقبل عليها عدد كبير من أولياء الأمور ،بما يحقق الربح مع جودة التعليم .

عن المدارس ورياض الأطفال الخاصة

يبلغ عدد المدارس ،ورياض الأطفال الخاصة بالدولة نحو 245 مدرسة وروضة بالبلاد، منها 85 روضة ،وخلال العام الحالي 2017 تمت الموافقة على طلبات زيادة 38 مدرسة وروضة أطفال للعام الدراسي القادم ،وتراوحت نسبة زيادة الرسوم بين 1 % و15 %، من إجمالي 127 طلبا ،كما تم استبعاد طلبات زيادة الرسوم الدراسية المقدمة من 89 مدرسة وروضة أطفال للعام الدراسي القادم، وفي عام 2016 تمت الموافقة على زيادة الرسوم لـ 55 مدرسة وروضة خاصة ، من أصل 162 مدرسة خاصة ،حيث تم استبعاد 107 مدرسة وروضة خاصة تقدمت بطلب لزيادة الرسوم الدراسية للعام الأكاديمي 2016-2017 ، وأيضا في عام 2013 ، تمت الموافقة على زيادة رسومها بلغ عددها 28 روضة ومدرسة ،من أصل 130 روضة مدرسة تقدمت بطلبات زيادة الرسوم الدراسية ،بينما في عام 2011 تم الموافقة على استحقاق 55 مدرسة استوفت جميع المعايير المطلوبة من ضمن 106 مدارس تقدمت بطلباتها للزيادة للعام الأكاديمي القادم ، متوسط الزيادات في الرسوم الدراسية بلغ 10% .

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"