هكذا تغتال الطاقات

هنادي وليد الجاسم

في مدينة صغيرة أعلن مفتش كبير على المدارس عن قيامه بزيارة المدرسة الابتدائية، ولكنه توقف في الطريق بسبب عطل في محرك سيارته، وبينما كان المفتش حائراً أمام سيارته مر تلميذ وشاهد الرجل الحائر وسأله عما إذا ما كان في وسعه مساعدته في وضعه المتأزم؟ أجاب المفتش: هل تفهم شيئا عن السيارات؟

لم يطل التلميذ الكلام بل أخذ الأداة واشتغل تحت غطاء المحرك المفتوح وطلب من المفتش تشغيل المحرك، عادت السياره إلى السير من جديد.. شكر المفتش التلميذ ولكنه أراد أن يعرف لماذا لم يكن في المدرسة في هذا الوقت؟

أجاب التلميذ: سيزور مدرستنا اليوم المفتش، وبما أنني الأكثر غباء في الصف أرسلني المدرس إلى البيت.

الذكاء والإبداع ليس مقتصرا على فهم المنهج الدراسي فحسب، وإنما لابد من وضع كل شخص في مكانه المناسب لتتجلى إبداعاته ومهاراته ونستفيد من إبداعات هؤلاء الطلاب في مجالات أخرى إذا لقوا من يدعمهم، فكم من مبدع متواجد بيننا لم نتمكن من فهمه او استغلال موهبته وتم استبعاده من المكان او المنصب الوظيفي او المدرسة بسبب عدم تمكّنا من فهم امكانياته وتوظيف نقاط قوته وتحويلها إلى ايجابيات للاستفادة منها وتفعيلها في المكان المناسب.

فالإبداع هو التفكير خارج الصندوق التقليدي للأفكار وتقديم شيء جديد، ونحن اليوم بحاجة لهذه الطاقات الابداعية في جميع الميادين والمجالات.

ويعرف عالم النفس الأمريكي هوارد جاردنر صاحب نظرية الذكاءات المتعددة تعريفاً جديداً للذكاء، باعتباره كفاءة أو قدرة لحل المشكلات أو إنتاج أشياء جديدة، ذات قيمة في ثقافةٍ ما أو مجتمع ما من المجتمعات، إن كل الكفاءات والقدرات التي يظهرها هؤلاء في حياتهم وعملهم تعتبر بدون شك شكلاً من أشكال الذكاء الذي لا يقتصر على المهارات اللغوية أو الرياضيات والمنطق، التي طالما مجدتها اختبارات المعامل العقلي.

كلام لا غبار عليه

لا يوجد غبي... إنما تعدد ذكاءات لابد من استثمارها وتوظيفها في المكان المناسب.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"