حسن الملا يبوح بذكرياته لـ"الشرق": كنا نرسم على الجدران.. وفنانو اليوم محظوظون

ثقافة وفنون الخميس 02-03-2017 الساعة 07:28 ص

الفنان التشكيلي حسن الملا يتحدث للشرق
الفنان التشكيلي حسن الملا يتحدث للشرق
حوار - محمد علي المهندي

الفنان التشكيلي حسن الملا يبوح بذكرياته لـ"الشرق" ويقول:

كنت أكتب وأرسم على الجدران

البراحة محل ولادتي

لا تنسونا نحتاج دعم الدولة لكبار الفنانين

مدرسة خالد بن الوليد بدايتي مع الرسم ومعهد المعلمين صقلني

ساهمت في تأسيس الجمعية القطرية للفنون التشكيلية

معرض الأصدقاء حرّك المياه الراكدة

في ملتقى المجيدية لبست الزيّ القطري وقد أبهرهم وعرفتهم على قطر

مشاركاتنا في الملتقيات الخارجية تفيدنا وتبرز الفن القطري التشكيلي

تأثرت كثيرًا باحتراق معرضي في سوق واقف ولم يعوضني أحد

بعد أن كنا نجد صعوبة في توفير الصالات أصبح الآن الفنانون محظوظين

يعتبر الفنان القطري التشكيلي حسن الملا من جيل الرواد المبدعين في الفنون التشكيلية، وهو من الذين لعبوا دورًا كبيرًا في تأسيس الجمعية القطرية للفنون التشكيلية، وترأسها لمدة 12 سنة، وصاحب عطاء كبير، شارك في معارض ومهرجانات وملتقيات مختلفة في دول العالم، كان أحد الأصدقاء الثلاثة الذين جابوا مدن وقرى قطر لنشر الفنون، أسهم في صنع مكانة بارزة للفن القطري، قدم تجارب فنية رائعة، وأسهم في تطور الفن القطري، وأدخل الخط العربي في رسوماته، وتميل رسوماته للمدرسة الواقعية ومنها ما يميل للطابع التجريدي والمدرسة السريالية، احترق مرسمه في سوق واقف، وقضى الحريق على أهم لوحاته الخاصة، بالإضافة للرسومات العالمية التي كان يقتنيها وخسر خسارة كبيرة.. الشرق زارت مجلسه العامر في الدفنة، واقتحمت مرسمه الخاص الذي يزخر بأهم لوحاته وكان هذا الحوار...

فريج البراحة شهد ولادتي

ولدت في فريج البراحة القريب من سوق واقف عام 1951م، ودرست بالمرحلة الابتدائية لمدة ثلاثة شهور في مدرسة الوسط القريبة من البنك العربي، ثم انتقلنا لمدرسة الوسط الجديدة في فريج مشيرب التي تحولت فيما بعد إلى مدرسة خديجة للبنات ووصلت للصف الثالث الابتدائي، بعدها أكملت التعليم الابتدائي في مدرسة خالد بن الوليد التي كانت بجوار القسم الداخلي في فريج الغانم القديم، ثم بعد ذلك واصلت دراستي في مدرسة رأس أبوعبود الإعدادية، وكانت المرحلة الأخيرة هي دار المعلمين التي كان مقرها "بيت الجبر" بجانب سوق الجبر، وكان مديرها الأستاذ محمد الأنصاري.

عشقت الرسم منذ الصغر

بدأت مسيرتي مع هواية الرسم عندما كنت صغيرًا، حيث كنت أقوم بتقليد الرسومات التي كان يرسمها أخي الكبير عبد الله حيث كان رسامًا ماهرًا يرسم الطيور والورود على المكيف وفي الغرفة، ثم تحولت أرسم على الطوف (الجدران) في الفريج، وكذلك كانت فترة الخمسينيات والستينيات فترة مزدهرة بالثورات، وكنت أكتب على الجدران، يسقط فريق ونكتب ضد الاستعمار ونمجد انتصارات الجزائر، وكذلك صمود الشعب الفلسطيني، وكنت أسير في المظاهرات لأن في فريجنا كان هناك شباب ثوريين ضد الاستعمار، وكذلك كنت أحب نادي الوحدة الذي يقع في "البراحة" وكان من الأندية القوية في تلك الحقبة في فترة الستينيات.

في مدرسة خالد بن الوليد الابتدائية، وجدت الاهتمام من الأساتذة عبد الرحمن المزين وحسن شكري فلفل وسامي الدمرداش وعزت الحمصي، وكانوا يشجعوننا وبدأت موهبتي تبرز في الرسم، وفي دار المعلمين كبرت الهواية وكنت أرسم على وسائل الإيضاح للتحضير لتدريس الطلاب مثل الحيوانات والنباتات والخرائط وغيرها، وقد شجعني الأساتذة وزملائي الطلاب الذين كنت أرسم لهم وأنا في قمة سعادتي.

وأتذكر كنت أذهب على البحر وأتأمل المراكب والسفن الصغيرة والصيادين وكنت أرسم على الرمال، وتعلقت بالرسم وبدأت الهواية تكبر حتى التحقت بكلية الفنون الجميلة في بغداد.

لوحات الفنان التشكيلي حسن الملا

الخور أولى محطاتي العملية

بعد التخرج من دار المعلمين بدأت أولى خطواتي العملية حيث تم تعييني مدرسًا في مدرسة الخور الابتدائية، ومدرسًا للرسم في المدرسة الإعدادية، أتذكر من طلابي صقر صالح الذي أصبح مطربًا، وسعيد المسند الذي أصبح لاعبًا في نادي الخور والمنتخب، ومن الذكريات الجميلة أنني أحسست بالطيبة من أهالي الخور الذين يثمنون ويقدرون المعلمين القطريين، وأذكر أن مدير منطقة الخور التعليمية عبد الله بن حمد المسند قد كلفني برسم بوابة كبيرة للمعسكر الكشفي وقمنا برسم سمكة كبيرة تعبر عن بيئة الخور البحرية ونالت استحسان من شاهدها.

تم قبولي في كلية الفنون الجميلة في بغداد

أثناء عملي بالتدريس كنت أرسم بيوتًا وشاهدني محمد عيسى الجابر، الذي كان يدرس في جامعة بغداد، وعرض عليَّ الدراسة هناك وأخذ أوراقي وقدمها للجامعة، وتم قبولي في كلية الفنون الجميلة، وبعد الموافقة قدمت استقالتي من التدريس وذهبت على حسابي الخاص ودرست السنة الأولى، وعندما نجحت حولت أوراقي لوزارة التربية والتعليم وفي البداية تم رفض الطلب، ولكن بعد إلحاحي تمت الموافقة وبصعوبة.

في بغداد تغيّر أسلوبي، وكان يدرس لنا الدكتور فائق حسن، وهو من كبار الفنانين، وقال لي بالحرف الواحد "انس ما رسمته في الماضي وابدأ من الآن"، وبالفعل صقلت موهبتي بالدراسة والعلم مع كبار الأساتذة، وكنت أرسم الواقعية عن البيئة القطرية والغوص وصيادين السمك وأزقة الدوحة، وكنت أميل لرسم السيدات الكبار في السن وكذلك الأطفال.

أتذكر في العراق كنا نرسم عن الثورة ضد الاستعمار أيام الرئيس أحمد حسن البكر، ونشارك في عدة معارض في بغداد سواء في الجامعة أو خارجها مثل اتحاد الطلاب العماني واتحاد طلبة البحرين والكويت، كما كنت أشارك في المعارض التي تقام في الكويت، وكذلك في المعارض التي تقام في قطر بنادي الجسرة.

كنا مجموعة من الطلبة القطريين نتزاور ونلعب كرة القدم أتذكر معنا المرحوم عبد الأمير زينل وهو لاعب نادي الوحدة ومشهور ومنصور جوهر لاعب نادي الأحرار سابقًا، وقد أعجب الجمهور العراقي بمستوى اللاعبين القطريين. وقد تخرجت في كلية الفنون الجميلة في بغداد عام 1975 بكالوريوس فنون تشكيلية.

من وزارة التربية إلى وزارة الإعلام

بعد التخرج من بغداد عينت في وزارة التربية والتعليم قسم الوسائل التعليمية، الذي يهتم بعمل لوحات إيضاحية للطلاب، كان طموحي أن أرسم وأن أشارك في معارض خارجية وداخلية وفي عام 1978 انتقلت لوزارة الإعلام، وأسسنا المرسم الحر للموهوبين من الشباب لصقل موهبتهم تحت إشراف أساتذة أكاديميين، وكنا نزودهم بالألوان وبكل ما يحتاجه الفنان ونقوم بتوجيههم، وأوجدنا مكتبة خاصة بالفنانين، وكان من الأساتذة الفنان جمال قطب الذي استفاد منه الجميع.

وأتذكر شاركنا في معارض كنا نقيمها للفنانين في فندق الخليج سابقًا وفي المتحف القطري، وكان يفتتحها وزير الإعلام في تلك الفترة عيسى بن غانم الكواري، الذي يشجع الشباب على المشاركة في المعارض، كما كنا نذهب مع سمو الأمير الأب المرحوم الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني في زياراته الرسمية، ونقيم على هامش الزيارة معارض للفنانين القطريين.

أغلى لوحة بيعت بـ50 ألف ريال وتفاعلنا مع الأحداث

أتذكر أغلى لوحة بيّعت لي بمبلغ (خمسين ألف ريال قطري) كنت عرضتها في معرض "لول"، وهي عبارة عن طفل يرسم في الجريدة، وقد تفاعلت مع العديد من الأحداث والقضايا العربية والإنسانية، وأعتز بلوحة (امرأة من الجنوب اللبناني) أيام اجتياح العدو الإسرائيلي للبنان عام 1982م، ولوحة الشهيد محمد الدورة التي تفاعل معها العالم، وقضايا السلام وغيرها من اللوحات الجميلة.

معرض الأصدقاء الثلاثة أحدث نقلة في نشر الفن التشكيلي

معرض الأصدقاء الثلاثة حرّك المياه الراكدة في الفن التشكيلي، وتولدت الفكرة عندما اجتمعنا نحن ثلاثة فنانين، أنا ومحمد علي عبد الله ويوسف أحمد، وكنا نعمل في وزارة الثقافة والفنون وفي مجال الرسم وفي مكتب واحد وقررنا عمل معرض فني يقام في الهواء الطلق، وينطلق لعدة مدن قطرية وذلك لنشر الفن التشكيلي، وقد اشترينا سيارة لحمل اللوحات، وانطلقنا لمدينة الخور وأتذكر رسمنا عند الميناء وبعض البيوت القديمة وروضة القطارة والشجرة الكبيرة التي فيها، وعرضناها أمام بنك قطر حيث كان السوق وتجمع الجمهور، ومنهم من أعجب باللوحة وشراها ومنهم من أعطيناه اللوحة هدية، وكنا سعداء بنشر الفن في كل المدن مثل الوكرة والشمال وأم سعيد وفي نادي النجاح ونادي العربي بمنطقة شرق وغيره.

ملتقيات المغرب جميلة والتفاعل معها كبير

شاركت في ملتقيات المغرب التي كانت تقام في عدة مدن مغربية، ووجدت الاهتمام الكبير من المغاربة والمشاركة الكبيرة من الخارج حيث يحضرها كبار الفنانين العالميين، أتذكر شاركت في ملتقى واحة ورزازات وهي مشهورة جدًا في العالم حيث تم فيها عمل الأفلام العالمية، ومنها فيلم محمد رسول الله، وكنا نسكن في القلاع القديمة مع كبار الفنانين ونرسم الطبيعة من خلال معايشتنا اليومية، وهي جميلة جدًا ويأتيك الإلهام والأفكار، ونناقش مع كبار الفنانين العالميين آخر التطورات والمستجدات على الساحة الفنية، وبصراحة المعايشة الواقعية والسكن في الواحات والصحراء له متعة ما بعدها متعة رغم طول المسافة والتعب، ولكن كل هذا ننساه عندما نبدأ بالرسم على الطبيعة، وبعد الزيارة الأولى تبعتها زيارات ثانية وشارك معي فنانون من قطر، وكنا نذهب على حسابنا الخاص، ونلقى ترحيبًا خاصًا من إخواننا المغاربة. كما زرت عدة ملتقيات فنية في عدة مدن مغربية منها مراكش والدوكالة وفاس ومكناس.

الفنان التشكيلي حسن الملا بين لوحاته

السمبوزيوم

ومعناه بالفرنسية هو ملتقى الفنانين، وقد حضرت عدة ملتقيات عالمية في إيطاليا ودبي والجزائر وفرنسا ورومانيا وبلغاريا والأقصر وغيرها من الدول، وقد وقعنا في سمبوزيوم دبي مع (غاليري آرت هاب) اتفاقية تعاون لعرض لوحات الفنانين القطريين في الغاليري وقد عرضت عدة لوحات.

التقنيات الجديدة تساعد الفنان

في الوقت الحالي تم توفير كل شيء من الخدمات التقنية في الكمبيوتر لخدمة الفنان، لكي تساعده على أداء عمله، وأنا شخصيًا استفدت كثيرًا من ذلك، وأدخلت في رسوماتي الخط العربي والأشكال الهندسية وحتى الجريدة، وقد أعجب الكثير ممن شاهد رسوماتي.

مشاركتي في المجيدية كانت ممتازة

أتذكر كانت معنا في أحد الملتقيات فنانة عراقية، وهي سفيرة العرب في الملتقيات نظرًا لكثرة مشاركتها عرضت عليَّ المشاركة في ملتقى المجيدية، وهو من الملتقيات الجميلة، وذلك للتعريف بالفن التشكيلي القطري، وبالفعل تلقيت دعوة مشاركة في ملتقى المجيدية في رومانيا، وأعتبر أنا الفنان القطري حسن الملا أول عربي من الخليج يشارك في هذا الملتقى، الجدير بالذكر أنني حضرت الملتقى باللباس القطري وقد وجدت ترحيبًا حارًا من قبل المنظمين والمشاركين.

وقد رسمت هناك لوحة تضم صورًا من قطر ورومانيا وكانت لفتة طيبة، وهذا الملتقى فني اجتماعي وثقافي ومن خلاله فقد تحدثت عن قطر وعرفتهم من خلال بعض الكتيبات التي كانت معي وكذلك ألقيت محاضرة وشاركت بفعالية في هذا الملتقى الذي يحضره فنانون من كل دول العالم، والمجيدية مدينة صغيرة بناها السلطان عبد المجيد، وتتميّز بالقصور والقلاع الجميلة ذات الطابع الإسلامي، وقمنا بجولة في المدينة واستمتعنا بها.

ارتحنا بعد أن رأت الجمعية النور

بصراحة كانت ولادة اعتماد الجمعية القطرية للفنون التشكيلية عسيرة وصعبة جدًا، وحاولنا بكل الطرق الضغط على المسؤولين من أجل ذلك لأنه لم تكن هناك قوانين خاصة بالجمعيات، وفي عام 1982 صدر قرار بالموافقة على إنشاء الجمعية برئاسة الفنان المرحوم جاسم زيني من الرواد والأب الروحي للفنانين التشكيلين ومؤسس الحركة التشكيلية وأول خريج فنون تشكيلية عام 1962م، ومن المؤسسين حسن الملا ويوسف أحمد وسلطان الغانم ومحمد علي عبد الله وسلمان المالك، وبعد الفنان جاسم زيني تسلم الرئاسة محمد علي عبد الله، ثم تسلمت الرئاسة لمدة (13) سنة، نظمنا العديد من الملتقيات والمعارض الداخلية وشاركنا في المعارض الخارجية بلوحات الفنانين القطريين، واهتمت الجمعية بنشر الفن القطري خارج قطر، وقد برزت الجمعية العديد من المواهب القطرية في الفن التشكيلي، بدأنا في مبنى من الطراز التقليدي ببيت بجانب مسجد الشيوخ، ثم انتقلنا إلى فريج شرق في الخليفات، وكانت النقلة والطفرة هي الانتقال إلى مؤسسة الحي الثقافي (كتارا) وترأس الجمعية الفنان محمد العتيق، وكان المبنى قمة في الروعة، وتم عمل دورات وورش عمل، وبرزت مواهب عديدة من خلال إقامة المعارض العديدة والمتنوّعة، وتوفير جميع متطلبات الفنان وصقل المواهب الشابة، ونلاحظ أن الفنانات القطريات أكثر من الفنانين وهم مبدعات، أذكر منهن على سبيل المثال لا الحصر، وفيقة سلطان وإيمان الهيدوس، وحصة المريخي وهنادي الدرويش وسعاد السالم وحصة مفتاح ومريم وهيا السادة وغيرهم، الآن الدولة وفرت تسهيلات جديدة للجيل الحالي منها صالات عديدة في سوق واقف ومركز الفنون البصرية، وكتارا، مبنى المطافئ، ومركز الإبداع وغيره.

احتراق معرضي أوجع قلبي وخسرت مبالغ ولم يعوضني أحد

من الأمور التي أحزنتني وعورت قلبي وأثرت في كفنان هو احتراق مرسمي بسوق واقف عام 2012، بسبب ماس كهربائي أكل الأخضر واليابس، وخسرت أهم لوحاتي التي تعبت عليها طوال سنوات عمري، كما أنني خسرت مبالغ كبيرة من جراء اللوحات التي اشتريتها من خارج قطر، وعرضتها من أجل بيعها لمتذوقي الفن، وأذكر كنت خارج من المرسم بسوق واقف وعندما وصلت للبيت جاءني تليفون أزعجني ووترني وذلك عندما سمعت باحتراق مرسمي وتوجهت على الفوز إلى المرسم، وشاهدت أن لوحاتي احترقت أمام عيني، مما أثر ذلك على نفسيتي بسبب حبي لأعمالي.

صرخة فنان: شكرًا لاهتمام الدولة بالشباب ولا تنسونا نحن الكبار

بصراحة شكرًا للدولة لاهتمامها بالفن التشكيلي وبالمواهب الشابة وتوفير مراسم وصالات ومراكز للإبداع، ومركز المطافئ للفنون وكتارا، وإقامة العديد من المعارض، وإيفادهم ودعمهم ماديًا للمشاركة بأعمالهم خارجيًا، ولكن نحن الكبار لا تنسونا نحتاج من الدولة توفير مكان للفنانين الكبار، وأن يكون لكل فنان مرسم يعمل فيه طوال السنة، مثل بيت في سوق واقف أو توفير مراسم في منطقة حيوية توزع على الفنانين، كذلك لا ينسون دعمنا في المشاركة في المعارض والملتقيات الخارجية للتعريف بقطر، ركزوا اهتمامكم على الفنانين الكبار حتى لا يصيبهم الإحباط واليأس ويتركون الفن التشكيلي، وأتمنى أن تلاقي صرختي صدى واهتمام المسؤولين.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"