بقلم : د. حنان حسن عيسي عبد الظاهر الأربعاء 22-02-2017 الساعة 01:03 ص

تبسمك صدقة

د. حنان حسن عيسي عبد الظاهر

أول مفتاح من مفاتيح كسب قلوب الناس هو التبسم . الابتسامة تفتح القلوب وتيسر بأمر الله تعالى الأمور . إنك عندما تتبسم في وجه أخيك، وعندما تتبسمين في وجه أختك تساعد دون أن تدري على انشراح صدره – ولو بدرجة قليلة – وتخفف عنه دون أن تقصد من همه وصدق أعظم خلق الله رسولنا صلى الله عليه وسلم حين قال " تبسمك في وجه أخيك صدقة " أو كما قال عليه السلام . عندما تبتسم يفرز في دمك هرمونات الإيندورفينز والتي تعرف بهرمونات السعادة، وعندها تشعر بدرجة من الراحة والسعادة . إذا كنت مهموما جرب أن ترسم على وجهك ابتسامة حتى لو كانت تصنعاً – ( بالطبع الأفضل أن تكون الابتسامة طبيعية نابعة من القلب ) – ولكن بعد أن تتبسم لاحظ شعورك، أنه سيتغير للأفضل وبدرجة كبيرة ... يقول وليم جيمس :- " أتصرف وكأنني سعيد فتأتيني السعادة، وأتصنع الشجاعة فتواتيني الشجاعة " ومنذ أكثر من 14 قرنا خلت من الزمان قال المصطفى صلى الله عليه وسلم ما معناه " إنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم " ومؤخراً اكتشف علماء النفس أن تغيير وضعية الجسد يتبعه تغير في الحالة النفسية . إذا كنت تشعر ببعض الضيق أو الحزن جرب أن تقف منتصب القامة شد كتفيك إلى الخلف خذ نفساً عميقا، ارسم ابتسامة على وجهك، حاول أن تتمشى قليلا أو تمارس بعض الرياضة . ولاحظ التغيير الإيجابي الذي سيطرأ عليك . الإنسان القوي دائم البشر كثير الابتسام يمنح من حوله طاقة إيجابية جميلة أما الإنسان الضعيف المتشائم فهو دائم العبوس كثير الشكوى يتعب نفسه ومن حوله، وليس معنى هذا أن صاحب الابتسامة لن يأتي عليه وقت يشعر بالحزن أو الألم أو الضيق . وأن ابتسامته ستغادر وجهه أحيانا . ولكن ما قصدته هو أن الغالب على الإنسان المتفائل دائم الابتسامة ويكون العبوس هو الاستثناء عنده . وأنت ماذا تختار أن تكون ؟ باسماً ناشراً للتفاؤل أم عابساً داعيا للاكتئاب ؟

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"