العلاقات الروسية الأمريكية.. أسئلة كثيرة وإجابات قليلة

ريم يوسف الحرمي

يتعاظم الجدل حول علاقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وروسيا، وتثار العديد من الأسئلة والتكهنات حول طبيعة العلاقة إذا ثبتت صحتها ومستقبل علاقات الدولتين وتأثيرهما على القضايا الإقليمية. فبعد مرور ما يقارب الشهر على تولي ترامب الرئاسة إلا أن الضجيج حول روسيا لم يهدأ ولا الضغوط ضد ترامب في الحكومة الأمريكية ستهدأ.

رغم نفي ترامب مرارًا علاقته مع روسيا، أو أي تدخل روسي في الانتخابات الأمريكية والتأثير عليها لصالحه إلا أن الكونجرس عازم على فتح تحقيقات لبحث العلاقات بين الطرفين، وفيما يتعلق برفع العقوبات الأمريكية عن روسيا فيبدو أن هنالك مشروع قانون يتم البحث فيه لمنع الرئيس الأمريكي من رفع العقوبات عن روسيا دون موافقة الكونجرس، هذا الموضوع أي رفع العقوبات - تسبب باستقالة مستشار الأمن القومي مايكل فلين من منصبه الذي خرق كل القواعد الدبلوماسية وأسس السياسة حينما اتصل بالسفير الروسي وناقش رفع العقوبات عن روسيا قبل تولي ترامب الرئاسة، ويمكننا تفسير استقالة فلين بأن ترامب "ضحى" به وذلك لحمايته وحماية إدارته، فلا أحد يستطيع أن ينكر حجم الفوضى في إدارة ترامب الحالية والأزمات المتتالية للإدارة حتى بين الحزب الجمهوري نفسه.

حتى الآن لم تتضح ملامح تبعات أي تقارب روسي ـ أمريكي على القضايا الدولية إلا أن موقف الإدارتين متباين في قضايا عدة، أبرزها فيما يتعلق بشبه جزيرة القرم التي يرى الروس بأنها أرضهم بينم يرى ترامب بأن روسيا احتلت واستولت على القرم.

أما قضايا الشرق الأوسط فدونالد ترامب سيحاول فك الترابط الوثيق بين روسيا وإيران اللاتي تربطهما علاقات اقتصادية، سياسية، وعسكرية قوية وهو أمر مستبعد بل ومستحيل، وسيعد ذلك اختبار لحدود أي تقارب روسي ـ أمريكي في عهد ترامب.

أما فيما يتعلق بالقضية السورية، فترامب ينظر إلى سوريا من ناحية واحدة فقط وهي محاربة تنظيم الدولة "داعش" رغم حديثه عن القيام بمناطق آمنة إلا أن ترامب لا يملك إستراتيجية واضحة حيال ذلك، وبالتالي فإن ترامب الذي صرح أثناء حملته الانتخابية بأنه سوف يقضي على داعش بالتعاون مع روسيا والأسد سيكون أمام واقع صعب يجبره أن يتعامل مع إيران المضطلعة في سوريا. لذا ستكون سوريا أهم اختبار لحدود علاقة روسيا والولايات المتحدة، فهنالك العديد من الأسئلة التي ستتضح إجاباتها لاحقًا حول ترامب الذي يرى الصراعات الدولية من منظور "أمريكا أولا" وروسيا التي تريد عودة هيمنتها إلى الساحة الدولية.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"